قال الشيخ خالد الجندي عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، إن الآية الكريمة "إياك نعبد وإياك نستعين" ترسم ملامح العلاقة بين العبد وربه، موضحًا أن الناس ينقسمون إلى أربعة أصناف في ضوء هذه الآية: من يعبد الله ويستعين به وهم أهل الطاعة والإخلاص، سائلاً الله أن يجعل الجميع منهم.
وأضاف "الجندي" خلال تقديم برنامج "لعلهم يفقهون" المُذاع على قناة "dmc": "الصنف الثاني من لا يعبد الله ولا يستعين به، والصنف الثالث من يعبد الله ويستعين بغيره" معتبرهم أصحاب خلل في الفهم، إذ لا يجوز الجمع بين عبادة الله واللجوء إلى المخلوق في الطلب.
وتابع: "أما الصنف الرابع من يستعين بالله ولا يعبده" ووصفهم بالحالة العجيبة، مثل من يرتكب المعاصي ويطلب ستر الله دون التزام بالعبادة.
وأكد "الجندي" أن الاستعانة بالله لا تصح في سياق المعصية، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "إنما الأعمال بالنيات"، موضحًا أن النية تخص الأعمال التعبدية لا المعاصي.
وأوضح أن العلاقة بالله لا تقبل القسمة على اثنين، فهو الواحد الأحد الفرد الصمد، مشيرًا إلى أن الإمام الهروي ألّف ثلاثة مجلدات بعنوان منازل السائرين في شرح هذه الآية، كما ألّف الإمام ابن القيم أربعة مجلدات بعنوان مدارج السالكين، وهو ما يعكس خطورة ومعنى هذه الآية العظيمة.