رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

محافظ بنك إسرائيل ينتقد جهود الحكومة لخفض تكلفة المعيشة والتوتر بين الدفاع والمالية

6-1-2026 | 13:20

بنك إسرائيل

طباعة
دار الهلال

انتقد محافظ بنك إسرائيل المركزي، أمير يارون، سياسات حكومة بنيامين نتنياهو في التعامل مع ارتفاع تكلفة المعيشة، محذرا في الوقت نفسه من تداعيات التوترات المتجددة بين وزارتي الدفاع والمالية بشأن ميزانية الدفاع على الاستقرار المالي والاقتصادي.

وقال يارون - في تصريحات نقلتها صحيفة جلوبس - إن ميزانية وزارة الدفاع خصص لها هذا العام نحو 112 مليار شيكل (الدولار يساوي 3.15 شيكل)، مشيرا إلى أن هذا المستوى من الإنفاق ستكون له انعكاسات مباشرة على الدين العام، وتكاليف خدمته، والقدرة على توجيه الموارد نحو الاحتياجات المدنية، ولا سيما التعليم والبنية التحتية.

وأضاف أن أي مطالب إضافية بزيادة الإنفاق العسكري يجب أن تستند إلى تطورات أمنية حقيقية، داعيا مسؤولي وزارة الدفاع وصناع القرار إلى الجلوس معا ودراسة هذه المطالب بعمق، خاصة في ظل الاقتراب من هدف عجز يبلغ 3.9%، وفي وقت تسود فيه حالة من عدم اليقين الشديد على الصعيدين الأمني والمالي .. وأشار إلى أن الغموض لا يقتصر على النفقات فحسب، بل يشمل أيضًا جانب الإيرادات.

وشدد المحافظ البنك المركزي على ضرورة الالتزام بسقف الإنفاق المعتمد، محذرا من أن أي خرق للإطار المالي سيؤدي إلى اتساع العجز وارتفاع كلفة الدين العام، ما سيكون على حساب الاستثمار في التعليم والبنية التحتية والخدمات المدنية.

وفي ما يتعلق بسياسات الحكومة لخفض تكلفة المعيشة، أكد يارون أن الحل يتطلب إصلاحات هيكلية جوهرية، تشمل تخفيف القيود على الواردات، واستقطاب مزيد من الشركات إلى السوق، وإزالة القيود التنظيمية، وتقليص مستويات الاحتكار لتعزيز المنافسة.

على صعيد السياسة النقدية، خالفت اللجنة النقدية في بنك إسرائيل توقعات الأسواق، وقررت خفض سعر الفائدة الرئيسي بنسبة 0.25% ليصل إلى 4%، في ثاني خفض متتال بعد قرار مماثل اتخذ في نهاية نوفمبر الماضي.

ويتوقع محللون ارتفاع معدل التضخم السنوي مع صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك لشهر ديسمبر.. أما على مستوى المالية العامة، فقد قدّر بنك إسرائيل العجز المالي عند 4.8% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، مع توقع استقرار الدين العام عند نحو 68.5% من الناتج خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وتعكس هذه المستويات المرتفعة استمرار الضغوط على المالية العامة، وفشل السياسات المتبعة في كبح العجز وضبط الإنفاق، لا سيما في ظل تضخم الميزانية العسكرية، ما يفرض أعباءً متزايدة على الاقتصاد ويحد من قدرة الحكومة على توجيه الموارد نحو القطاعات المدنية والتنموية.

وحذر بنك إسرائيل من أن مستوى المخاطر لا يزال مرتفعا، في ظل استمرار حالة عدم اليقين الأمني والمالي، واتساع الفجوة بين حجم الإنفاق العسكري والقدرة الاقتصادية للدولة.

الاكثر قراءة