رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

اقتران سماوي ليلًا.. القمر يحاضن «قلب الأسد» في مشهد يخطف الأنظار

6-1-2026 | 11:15

رصد السماء

طباعة
محمود غانم

تترقب سماء مصر، الليلة، ظاهرة فلكية مميزة، حيث يظهر القمر في اقتران لافت مع النجم «قلب الأسد»، أحد ألمع نجوم السماء، في مشهد بديع يخطف الأبصار ويمكن رؤيته بالعين المجردة.

اقتران سماوي

يُرى القمر، مساء اليوم الثلاثاء، وهو في طور الأحدب المتناقص، مقترنًا بالنجم «قلب الأسد»، ألمع نجوم كوكبة الأسد، في مشهد سماوي لافت للنظر، حسب الجمعية الفلكية بجدة.

ويعني مصطلح «الاقتران» اقتراب جرم سماوي من جرم سماوي آخر، وذلك في حدود عدد من الدرجات القوسية عند مشاهدتهما من الأرض، وهو اقتراب زاوي ظاهري غير حقيقي ليست له علاقة بالمسافات.

أما المسافة الحقيقية بينهما فهي كبيرة، تقدر بمئات الملايين أو المليارات من الكيلومترات؛ فالقمر يبعد عنا في المتوسط نحو 384 ألف كيلومتر، بينما يقع «قلب الأسد» على مسافة تقارب 79 سنة ضوئية من الأرض.

رصد الظاهرة

خلال هذا الاقتران، سيبدو القمر الأحدب المتناقص متوهجًا إلى جوار «قلب الأسد»، في مشهد يمكن مشاهدته بالعين المجردة من المناطق البعيدة نسبيًا عن التلوث الضوئي، كما يمكن للمناظير أو التلسكوبات الصغيرة أن تُبرز لمعان النجم وتباينه اللوني مقارنة بسطوع القمر.

وتُعد الحقول الزراعية والسواحل والصحاري والجبال أفضل الأماكن لمشاهدة الظواهر الفلكية بشكل عام.

ويُشار إلى أن عين الإنسان تحتاج إلى نحو 20 دقيقة لتتكيف مع الظلمة، وتجدر الإشارة إلى أن رصد الأحداث والظواهر الفلكية ليست له أي أضرار على صحة الإنسان أو نشاطه اليومي على الأرض، باستثناء كسوف الشمس، إذ إن النظر إليه بالعين المجردة يضر العين كثيرًا.

أما باقي الظواهر والأحداث الفلكية فمشاهدتها ممتعة، ويحبها هواة الفلك والمهتمون بعلوم الفلك والفضاء لمتابعتها وتصويرها.

نجم قلب الأسد

يُعد «قلب الأسد» من نجوم القدر الأول «الأشد لمعانًا»، وهو نجم أزرق مائل إلى البياض من الفئة الطيفية B7، تزيد كتلته على كتلة الشمس بنحو 3.5 مرات، ويبلغ لمعانه أكثر من 300 ضعف لمعان الشمس، كما يتميز بدورانه السريع حول محوره، ما يجعله مفلطح الشكل عند خط الاستواء.

ويكتسب هذا النجم أهمية فلكية خاصة، كونه أحد أقرب النجوم اللامعة إلى المسار الظاهري السنوي للشمس المعروف بدائرة البروج، وهو المسار نفسه الذي تسلكه الشمس والقمر والكواكب في السماء.

ولهذا السبب تتكرر اقترانات القمر به، بل ويمكن أن تحدث احتجابات نادرة يمر فيها القمر أمام النجم ويحجبه مؤقتًا عن الراصدين في مناطق محددة من الأرض.

قلب الأسد قديمًا

تاريخيًا، حظي «قلب الأسد» بمكانة مميزة في الحضارات القديمة، إذ ارتبط اسمه بالملكية والقوة والشجاعة؛ فقد أطلق عليه الإغريق اسم «النجم الملكي».

بينما عُرف عند العرب باسم «قلب الأسد» في إشارة مباشرة إلى موقعه في صدر كوكبة الأسد، وكان يُعتقد قديمًا أن اقتراناته مع القمر أو الكواكب تحمل دلالات كبرى، وهي تفسيرات تاريخية وثقافية لا تستند إلى أساس علمي حديث.

الاكثر قراءة