سجلت السندات الدولية للسنغال ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الاثنين، مدفوعة بتزايد تفاؤل المستثمرين بشأن إمكانية التوصل إلى برنامج إقراض جديد مع صندوق النقد الدولي، وهو ما انعكس في صعود أسعار السندات بأكثر من سنتين.
وأظهرت بيانات منصة "تريدويب" أن سند السنغال المقوّم بالدولار والمستحق في عام 2033 قاد المكاسب، مرتفعًا بنحو 2.8 سنت ليصل إلى 62 سنتًا للدولار، وهو أعلى مستوى له في خمسة أسابيع، بعد موجة بيع حادة دفعته إلى مستوى قياسي منخفض في 17 ديسمبر الماضي. كما ارتفعت السندات المقوّمة باليورو بأكثر من سنتين، وفقا لشبكة "سي إن بي سي افريكا".
وقالت كارمن ألتنكيرش محللة الديون السيادية في "أفيفا إنفستورز"، إن "السنغال مرّت بعام صعب في 2025، حيث تم تداول السندات عند مستويات تعكس توقعات بإعادة هيكلة محتملة، لكن نجاح مزاد السندات الإقليمي واحتمال زيارة صندوق النقد في يناير خلقا بعض التفاؤل".
وأضافت أن التوصل إلى اتفاق "موثوق" مع الصندوق، مع التزام حكومي واضح بإجراءات ضبط المالية العامة، قد يدفع عوائد السندات إلى ما دون 10%، رغم أن ذلك ما يزال بعيدًا.
تأتي هذه التطورات بعد تصريحات وزير المالية السنغالي الشيخ ديبا في 30 ديسمبر، التي أكد فيها أن الحكومة تسعى إلى إنهاء الاتفاق مع صندوق النقد "بسرعة كبيرة"، مشيرًا إلى أن المناقشات تسير "بشكل جيد" مع التوافق على تصحيح البيانات ومواصلة العمل على قضايا الموازنة والديون.
بدوره، قال تشارلي روبرتسون، رئيس استراتيجية الاقتصاد الكلي في "فيم بارتنرز"، إن التفاؤل الحالي يعكس توقعات بالتوصل إلى "اتفاق مرحلي" يمنح السنغال وقتًا لإثبات قدرتها على خدمة ديونها دون الحاجة إلى إعادة هيكلة فورية.
كان صندوق النقد قد أعلن سابقًا أن الدين العام للسنغال بلغ 132% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية 2024، بعد اكتشاف التزامات مالية غير معلنة تركتها الحكومة السابقة، ما أدى إلى تجميد برنامج إقراض بقيمة 1.8 مليار دولار ودفع البلاد للاعتماد على مزادات الدين الإقليمية.