أكد الدكتور القس أندرية زكي رئيس الطائفة الإنجيلية في مصر، أن ميلاد السيد المسيح يمثل تجسيدًا حيًا لرجاء إلهي وحضور يمنح السلام الحقيقي، مشيرًا إلى أن المسيح وُلد في عالمٍ يعرف الصراع أكثر مما يعرف السلام، ليقدّم نموذجًا مختلفًا لسلام يقوم على العدل والمصالحة وبناء الجسور بين البشر، لا على العنف أو الهيمنة.
جاء ذلك خلال احتفال الطائفة الإنجيلية في مصر، مساء اليوم /الأحد/، بعيد الميلاد المجيد، والذي أُقيم بكنيسة قصر الدوبارة الإنجيلية، بحضور قيادات الطائفة الإنجيلية، إلى جانب عدد من قيادات ورموز الدولة والشخصيات العامة.
وتوجّه رئيس الطائفة الإنجيلية- في مستهل كلمته- بالشكر والتقدير إلى السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية، على اهتمامه ومشاركته من خلال إنابة ممثلين لحضور الاحتفال، كما ثمّن إنابة الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، الدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة، لحضور الاحتفال، ووجّه الشكر إلى المستشار بولس فهمي رئيس المحكمة الدستورية العليا، لزيارته وتهنئته بعيد الميلاد.
وأوضح رئيس الطائفة الإنجيلية أن السلام الذي يعلنه السيد المسيح هو سلام شامل، يبدأ بالمصالحة مع الله، ويمتد إلى سلام داخلي يحرر الإنسان من القلق والخوف، ثم ينعكس سلامًا مع الآخر، داعيًا إلى رفض خطاب التحريض والانقسام، والعمل على ترسيخ الكلمة الهادئة وبناء العلاقات الإنسانية على أسس من الاحترام والتفاهم.
وأكد الدكتور القس أندرية زكي أن رسالة الميلاد تحمل دعوة عملية لأن يكون الإيمان قوة بناء ومساحة شفاء في المجتمع، مشددًا على أن الكنيسة الإنجيلية تضطلع بدور روحي ووطني يسهم في ترسيخ قيم التعايش والسلام المجتمعي، بما يعزز وحدة الوطن واستقراره.
وتضمن برنامج الاحتفال تقديم مجموعة من الترانيم الروحية والوطنية، وصلاة افتتاحية ألقاها الدكتور القس موسى أقلاديوس، رئيس سنودس النيل الإنجيلي، أعقبتها ترنيمة جمهورية قدّمها فريق ترانيم الكنيسة، ثم قراءة كتابية للدكتور القس كمال لطفي، رئيس مجمع المثال المسيحي. كما ألقى الدكتور القس سامح موريس كلمة روحية، قبل أن يختتم الاحتفال الدكتور القس أندريه زكي بكلمة رئيس الطائفة.