يحرص الكثيرون على إحياء شهر رجب بالطاعات والعبادات، فهو أحد الأشهر الحرم، ومن الأعمال المستحبة فيه صيام الأيام البيض، والتي حددت دار الإفتاء فضلها وموعدها.
صيام الأيام البيض لشهر رجب 1447
وأوضحت دار الإفتاء فضل صيام الأيام البيض من شهر رجب المبارك، وهي: الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر، قال صلى الله عليه وآله وسلم: «وإنَّ بحَسْبِكَ أنْ تَصُومَ كُلَّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أيَّامٍ، فإنَّ لكَ بكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرَ أمْثَالِهَا، فإنَّ ذلكَ صِيَامُ الدَّهْرِ كُلِّهِ».
وستبدأ الأيام البيض لشهر رجب 1447 غدا الجمعة، وهي أيام الجمعة والسبت والأحد 2 و3 و4 يناير 2026، فيما أوضحت الإفتاء أن الأحاديث الواردة في الصوم في شهر رجب وإن كانت ضعيفة إلا أنَّها ممَّا يُعْمَل به في فضائل الأعمال على ما هو مقرر عند جمهور الفقهاء، كما أن الصيام في شهر رجب داخلٌ في عموم صوم التطوع الذي رغب الشرع فيه.
فضل الصيام في رجب
وأوضحت دار الإفتاء أن الأحاديث الواردة في فضل صيام رجب أو صوم شيء منه وإن كانت ضعيفة فإنَّها مما يعمل به في فضائل الأعمال على ما هو المقرر عند عامة العلماء في مثل ذلك، لكن كما نقل الإمام النووي وغيره؛ قال الإمام النووي في كتابه "الأذكار" (ص: 8، ط. دار الفكر): [قال العلماءُ من المحدّثين والفقهاء وغيرهم: يجوز ويُستحبّ العمل في الفضائل والترغيب والترهيب بالحديث الضعيف ما لم يكن موضوعًا] اهـ.
وينبغي أن يحرص المسلم على العمل بفضائل الأعمال التي منها صيام رجب سواء كله أو بعضه، ولو مرّة واحدة في العمر؛ ليكون من أهل ذلك الفضل؛ قال الإمام النووي في "الأذكار" (ص: 8): [اعلم أنَّه ينبغي لمن بلغه شيء في فضائل الأعمال أن يعمل به ولو مرّة واحدة؛ ليكون من أهله، ولا ينبغي أن يتركه مطلقًا، بل يأتي بما تيسر منه؛ لقول النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث المتفق على صحته: «إذَا أَمَرْتُكُمْ بشيءٍ فأْتُوا مِنْهُ ما اسْتَطعْتُمْ»] اهـ.
وأكدت الإفتاء أن يستحب صيام شهر رجب، وهو وإن لم يصح في استحباب صيامه حديثٌ بخصوصه، إلا أن صيامه داخلٌ في العمومات الشرعية التي تندب للصوم مطلقًا، فضلًا عن أن الوارد فيه من الضعيف المحتمل الذي يُعمل به في باب الفضائل.
موعد ليلة الإسراء والمعراج 1447
وأوضحت الإفتاء أن المشهور المعتمد من أقوال العلماء سلفًا وخلفًا وعليه عمل المسلمين أنَّ الإسراء والمعراج وقع في ليلة سبعٍ وعشرين من شهر رجبٍ الأصمِّ؛ فاحتفال المسلمين بهذه الذكرى في ذلك التاريخ بشتَّى أنواع الطاعات والقربات هو أمرٌ مشروعٌ ومستحب؛ فرحًا بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وتعظيمًا لجنابه الشريف.
وقالت إن الأقوال التي تحرِّمُ على المسلمين احتفالهم بهذا الحدث العظيم فهي أقوالٌ فاسدةٌ وآراءٌ كاسدةٌ لم يُسبَقْ مبتدِعوها إليها، ولا يجوز الأخذ بها ولا التعويل عليها.
وتوافق ليلة الإسراء والمعراج ليلة 27 رجب 1447، والتي ستكون بداية من مغرب يوم الخميس 15 يناير وحتى فجر الجمعة 16 يناير الجاري.