حدثنا عن أبرز ما تحقق من الخطة الاستثمارية لمحافظة سوهاج والتى أطلقت فى العيد القومى الماضى فى العاشر من أبريل 2025؟
بالفعل أطلقنا فى العيد القومى للمحافظة الموافق يوم 10 أبريل من العام المنقضى خطة استهدفت تحقيق عوائد لخزينة الدولة من إدارة الأصول المهملة فى المحافظة تقارب المليار جنيه، لكننا حققنا ما تجاوز المليار جنيه قبل نهاية العام الحالى، أى خلال ثمانية أشهر فقط وقبل 4 أشهر من العيد القومى المقبل، حيث تجاوزنا المستهدف تحصيله فى الموازنة العامة بنسبة 96 فى المائة من المطلوب تحصيله فى الإيرادات العامة، بالإضافة إلى الموارد الذاتية الخاصة والتى تجاوزت 550 مليون جنيه. وفيما يتعلق بتلك الخطة فقد عملنا على ثلاثة محاور، المحور الأول يتمثل فى إعادة تشغيل المشروعات الإنتاجية الخاصة بمحافظة سوهاج المتوقفة عن العمل، وعلى سبيل المثال مشروعا قرية الأحايوة شرق والعيساوية شرق لبيض المائدة، ومشروعا الخلاطة والإكثار بحى غرب، وتلك المشروعات كانت لديها مشاكل كبيرة، فاستندنا لمساعدة تلك المشروعات لتحقيق أرباح بدلاً من تحقيق خسائر نتيجة العمالة الزائدة وهو ما تسبب فى تحقيق خسائر مالية على مشروع الخلاطة حوالى 4 ملايين و800 ألف جنيه، فتم وضع خطة لإحداث التوازن لاستعادة المشروعات الإنتاجية والتى قامت على تطبيق وثيقة الدولة بمشاركة القطاع الخاص وقمنا بطرح مشروع الأحايوة شرق الخاص بإنتاج البيض بقيمة 15 مليونًا و700 ألف جنيه سنويًا، وهو ما حقق إعادة إحياء مشروع مهمل معطل وزيادة إنتاجية البيض فى المحافظة لسد الاحتياجات، حيث يبلغ إنتاج بيض المائدة 500 ألف بيضة، وهو ما أدى إلى سد العجز الذاتى من البيض واستقرار الأسعار، وأصبحت محافظة سوهاج هى الوحيدة على مستوى الجمهورية التى لديها اكتفاء ذاتى من البيض، فضلاً عن ما حققه هذا المشروع من توفير ما يزيد عن 120 فرصة عمل، بل وهناك طلب من الشركة للتوسع فى هذا المشروع.
والمشروع الثالث، كان التحدى الحقيقى وهو مشروع الإكثار بحى غرب، حيث يعد من المشروعات الاستراتيجية لأهالى سوهاج للتميز بإنتاج الفراخ البلدى والفيومى، وتلك الأنواع لا توجد سوى فى سوهاج ومحافظة الفيوم، واستطعنا رفع إنتاجية المحطة من 8000 طائر إلى 40,000 طائر، وذلك بتدعيم المشروع بالعائد من مشروع الآذان الأحوال شرق.
وماذا أيضًا؟
أعدنا تشغيل مصنع العلف داخل مشروع الإكثار بحى غرب، حيث تم دعمه بقيمة 19 مليون جنيه، بحجم إنتاج 5000 طن علف وهو ما حقق الاكتفاء الذاتى للمحافظة، مما ساهم فى توفير فرص عمل إضافية وزيادة إنتاجية البيض بعد توفير الاكتفاء الذاتى من الأعلاف، هذا إلى جانب إحياء مشروع الخلاط بعدما كان يحقق خسائر أصبحت الآن الاعتماد عليه فى عمليات الرصف لكافة شوارع مراكز محافظة سوهاج، وحاليًا نعمل على إعادة تقييم مشروع المواشى بالديابات لإعادة طرحه على المستثمرين، حيث مستهدف زيادة الإنتاجية من المواشى لتحقيق زيادة إنتاج الألبان وزيادة اللحوم البلدية.
ماذا عن معارض السلع الغذائية والتى ساهمت فى استقرار الأسعار؟
قمنا بعمل معرض بالتنسيق مع الغرف التجارية على مدار شهر كامل حيث كانت تباع اللحوم البلدية بسعر 300 جنيه للكيلو، ولم يقتصر الأمر على نطاق المحافظة بل تمت إقامته فى مختلف مراكز المحافظة، بالإضافة إلى افتتاح 14 منفذًا بنظام اليوم الواحد فى جميع الوحدات المحلية. وهذا ما يتعلق بالمحور الأول الخاص بإدارة أصول المحافظة.
كيف تجرى إدارة الأصول غير المستغلة فى المحافظة، وماذا تحقق فى هذا الملف؟
لدينا ما لا يقل عن 500 أصل غير مستغل فى محافظة سوهاج من بينها 22 محطة مياه ارتوازية، وبعد انتقالنا للمياه المرشحة قمت بإعادة تلك المحطات من شركة المياه لطرحها كفرص استثمارية، حيث تبلغ قيمتها السوقية ما يتجاوز مليارًا وربع المليار، وأيضًا «سينما الإبرة» والتى كانت عبارة عن مبنى متهالك وآيل للسقوط، فقد تم هدم المبنى وإعادة طرحه للمستثمرين، بقيمة 7 ملايين و850 ألف جنيه، لإنشاء مول تجارى وترفيهى يتضمن سينما ومسارحًا ومحلات تجارية لتوفير ما يقل عن 450 فرصة عمل لأبناء المحافظة، بالإضافة إلى المساهمة فى إدارة أصول الأموال فى سوهاج، وكذلك طرح أرض استراحة المحافظة لمستثمر محلى بقيمة 5 ملايين و700 ألف جنيه لإقامة فندق 5 نجوم ، مما سيعمل على تشغيل مركب رمسيس النيلية التابعة للمحافظة وغير المستغلة منذ سنوات، للقيام برحلات سياحية نيلية للمساهمة فى توفير فرص العمل والتنمية السياحية بالمحافظة.
هل هناك خطة لتطوير المناطق الأثرية والجزر النيلية، فى إطار محور التنمية السياحية؟
بالفعل بدأنا بالتعاون مع المجلس الأعلى للآثار، تطوير معبد إخميم لافتتاحه العام المقبل، وفيما يخص الجزر النيلية، بدأنا بالفعل بعدد من الجزر، حيث تم طرح جزيرة قرمان وسط النيل، كفرصة استثمارية لاستغلالها كإحدى الفرص الاستثمارية الواعدة فى سوهاج، كما يتم التنسيق مع وزير الشباب والرياضة لإعادة استغلال جزيرة الزهور الخاضعة لولاية وزارة الشباب والرياضة، لإقامة منتجع سياحى وتجارى وترفيهى، فضلًا عن بدء خطوات جادة لإقامة متحف عائم بجزيرة الزهور، وهو بالنسبة لى حلم شخصى أسعى لتحقيقه بالتنسيق والتعاون مع وزارة السياحة ومنظمة اليونيسكو، وهو ما لاقى ترحيبًا من د. أشرف صبحى وزير الشباب والرياضة، لكون الوزارة صاحبة الولاية على الجزيرة، ونحن الآن بصدد الإجراءات التمهيدية لتنفيذ المشروع.
إذن ماذا تحقق من خريطة طريق فى 2025؟
أصبح لدينا الآن خريطة طريق شاملة للتنمية السياحية والصناعية والتنمية الحضرية لمحافظة سوهاج، ففى ملف التنمية الصناعية نقوم بإنشاء أول فندق خمس نجوم، وتم إنشاء مرسى سياحى نيلى جديد بخلاف المرسى القديم لاستقبال السفن السياحية النيلية القادمة من الجنوب للمساهمة فى زيادة عدد الرحلات النيلية الوافدة إلى محافظة سوهاج.
وفيما يخص ملف التنمية الصناعية، انتهينا من توصيل المرافق للمنطقة الصناعية بغرب جرجا بالتنسيق مع هيئة التنمية الصناعية، وتجاوزت نسبة الإشغال 96 بالمائة، ومن المتوقع أن تصب نسبة الإشغال 100 بالمائة مطلع عام 2026، كما تم وضع حجر الأساس للمنطقة الصناعية الجديدة بمدينة سوهاج الجديدة على مساحة 417 فدانًا والمنتظر الانتهاء منها بنهاية عام 2026، لتوفير 32,000 فرصة عمل لأبناء المحافظة.
كما تم توقيع بروتوكول مع هيئة تنمية الصعيد لإنشاء أربعة مصانع، حيث تم البدء بإنشاء أول مصنع بمدينة الكوثر على مساحة 20 فدانًا لتكثيف البصل، ومن المتوقع افتتاحه منتصف العام الجديد، كما سيتم إقامة مصنع الطماطم المجففة ومصنع للخضراوات المجففة وآخر للأعلاف، ومصنع لمسطحات الأخشاب المستخدم كوقود حيوى.
هل اقترب تنفيذ حلم توطين صناعة الأثاث فى سوهاج؟
نعمل على توطين صناعة الأثاث لأول مرة فى سوهاج، حيث لدينا صناعة كبيرة للأثاث بمدينة طهطا، تنتج ما يوازى إنتاجه فى محافظتى دمياط والإسكندرية، ولذلك قمنا بإنشاء أول مدينة للأثاث فى مدينة طهطا والمقرر افتتاحها منتصف العام المقبل للصناعات المغذية والمكملة لصناعة الأثاث.
كما تم التنسيق مع الفريق كامل الوزير وزير النقل لإنشاء ميناء جاف فى المحافظة على مساحة 45 فدانًا، لاستغلاله فى تصدير منتجات الصناعات التراثية ومنتجات مصانع تجفيف البصل والطماطم، بعد إعادة إحياء مصنع البصل، حيث يصل إنتاج سوهاج من البصل 417 طن بصل سنويًا، وتحتل المركز الرابع على مستوى الجمهورية فى إنتاج البصل.
إلى أى مدى ستساهم هذه المشروعات فى توفير العديد من فرص العمل لأبناء المحافظة؟
بالفعل وعلى سبيل المثال المشروعات المقامة فى مدينة سوهاج الجديدة ستوفر 32,000 فرصة عمل، ومن المتوقع أن توفر كافة المشروعات على مستوى المحافظة ما يزيد على 150,000 فرصة عمل، مباشرة وغير مباشرة.
على ذكر وزارة النقل.. ماذا تم فى ما يخص تحسين حالة الطرق فى المحافظة؟
نعمل على تحسين كافة الطرق الرئيسية والفرعية، وتم إنشاء كورنيش النيل الغربى وأنشأنا ممشى سياحيًا على غرار ممشى كوبرى استانلى بالإسكندرية، كما تم تطوير شوارع منطقة ناصر بالكامل من رصف الطرق وأعمال الأسفلت والإنارة، كما تم لأول مرة فى سوهاج إنشاء كورنيش للمشاة، وجارٍ التخطيط لإنشاء كورنيش جرجا، وهذا من منطلق اهتمامنا بالتنمية الحضرية مما يساعد فى زيادة الوعى بصورة إيجابية ليعيش المواطن بحياة كريمة.
وما شكل استفادة المحافظة من مشروع «حياة كريمة»، وما نسب تنفيذ المرحلة الأولى؟
تجاوزت نسبة التنفيذ للمرحلة الأولى من مشروع حياة كريمة 85 فى المائة ولم يتبق أمامنا سوى بعض الأعمال الخاصة والبنية التحتية لانتهاء المرحلة الأولى بنهاية الشهر الجارى، حيث استفادت سوهاج بـ66 مليار جنيه لأعمال حياة كريمة، سواء على مستوى المنشآت الصحية والتى تجاوزت 200 وحدة صحية من بينها 8 مستشفيات على أعلى مستوى، استعدادًا للدخول فى منظومة التأمين الصحى الشامل، كما تم إنشاء مراكز شباب متكاملة فى جميع الوحدات المحلية، وأصبحت الآن جميع قرى المحافظة تتمتع بالتغطية الكاملة لمياه الشرب بفضل مشروع حياة كريمة.
حدثنا عما تم من جهود فيما يتعلق بملف استرداد أراضى الدولة؟
حققنا فى هذا الملف معدلات كبيرة، حيث تم استرداد 750 قطعة أراضٍ بقيمة سوقية تتجاوز 20 مليار جنيه، لاستغلالها فى تخصصها للمشروعات القومية ومشروعات حياة كريمة وإعادة طرح بعضها للاستثمار، وهو ما يعمل على زيادة القدرة التنافسية للمحافظة لإنشاء المشروعات القومية مستقبلاً، وفى هذا الإطار تم استعادة كورنيش النيل وإعادة استثمار بدخل مليون و100 ألف جنيه سنويًا لخزينة المحافظة، حيث متنفس ترفيه مجانى لكافة فئات المجتمع فى سوهاج، بعدما كان مكانًا لارتكاب كافة الجرائم بأشكالها المختلفة.
أخيرًا.. ما خطتكم بخصوص عام 2026؟
عام 2026 سيكون عام الحصاد لمواطنى محافظة سوهاج، وذلك بعد وضع خارطة الطريق ورسم المحاور الأساسية للتنمية، حيث سيتم طرح 17 مشروعًا للاستثمار بالمزاد العلنى بالدولار فى شهر يناير من عام 2026، وهو ما سيدر دخلًا بالدولار، للخزانة العامة للدولة، وفيما يخص الحيز العمرانى للقرى، حيث تم الانتهاء من الحيز العمرانى لعدد كبير من القرى، وحاليًا فى انتظار اعتماد هيئة التخطيط العمرانى لقرى مثل المخطط العمرانى لقرية الأحايوة شرق، وذلك فى غضون شهرين من بداية العام الجديد، مشددًا على مواجهة التعديات على الأراضى بكل حسم دون تهاون.