تتواصل معركة التنمية الشاملة فى الجمهورية الجديدة عبر جميع القطاعات، وتتجسد ملحمة البناء فى مختلف المجالات، من الصحة إلى التعليم، ومن الإسكان إلى النقل، إلى جانب نقلة نوعية فى التصنيع المحلى، وطفرة واضحة فى قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، فضلًا عن اهتمام كبير بملف السياحة الوطنية. ويأتى ذلك فى إطار هدف واضح يتمثل فى تطوير المرافق وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين فى ربوع البلاد كافة، دون التركيز على عواصم المدن فقط، باعتبار أن التنمية حق أصيل لكل مواطن.
وعلى مدار أكثر من أحد عشر عامًا، لم تترك الدولة قطاعًا فى حاجة إلى التأهيل أو التطوير إلا وسارعت إلى وضع الخطط اللازمة، مقرونة بالجدية فى التنفيذ ووفق أعلى معدلات الإنجاز، مع توفير التمويل اللازم رغم التحديات الاقتصادية. وهنا تتحدث الأرقام عن نفسها دون تجميل أو مبالغة؛ إذ يكفى الإشارة إلى تحمّل الدولة، بتوجيهات من الرئيس عبدالفتاح السيسى، فاتورة تحديث البنية التحتية التى قُدِّرت بتريليونات الجنيهات، وهو ما أصبح واقعًا ملموسًا للمواطنين فى مختلف المحافظات.
ويشمل ذلك مستشفيات منظومة التأمين الصحى الشامل، وبناء المدارس والجامعات، مرورًا بشبكة الطرق العملاقة التى ربطت أوصال المحافظات ببعضها بعضاً، لتتحول إلى شرايين حقيقية للتنمية فى شتى المجالات، فضلًا عن دورها فى توفير ملايين فرص العمل لشباب مصر.
لقد أصبحت معجزة العمران المصرى خلال العقد الأخير علامة فارقة على المستوى العالمى، يسعى العديد من الدول النامية إلى الاستفادة من تجربتها وتطبيقها محليًا، بينما تهتدى بها عواصم أخرى لمواصلة مسيرة النجاح، لا سيما فى مجال المشروعات القومية العملاقة، التى نجحت فى تحقيق أهداف متعددة، من توطين الصناعة وتلبية الاحتياجات المحلية، إلى تعمير الصحراء وزيادة الرقعة الزراعية، وتبقى النتيجة النهائية هى بناء اقتصاد وطنى قوى ومتين، وتحسين مستوى معيشة المواطنين.