رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

الدورة الودية تدق ناقوس الخطر.. وخبراء يقدمون «روشتة العلاج».. أزمة «الفراعنة»


20-11-2025 | 18:43

.

طباعة
تقرير: أحمد المندوه

الكأس الودية التى أُقيمت فى الإمارات مؤخرا، كان يفترض أن يلتقط المنتخب الوطنى أنفاسه ويعيد بناء شخصيته الفنية قبل كأس الأمم الإفريقية المقبلة، إلا أن الجمهور خرج بانطباع واحد، الأداء غير مطمئن، ويدور فى الأذهان أن الرسالة أخطر مما تبدو عليه نتائج الفريق السلبية، لا سيما أن الوديات التى خاضها المنتخب ليست مجرد مباريات تجريبية عابرة، بل كانت مرآة تكشف ما هو أعمق من مستوى لاعب أو خطة مدرب، بل من المفترض أنها كانت اختبارًا للهوية، وللروح، وللجاهزية النفسية قبل بطولة «الكان» الإفريقية المرتقبة بالمغرب، ولكن مستوى الفراعنة لم يكن يعبر عن هوية الكرة المصرية.

 

فاروق جعفر، المدير الفنى الأسبق للمنتخب الوطنى، أكد أن «أداء الفراعنة فى البطولة الودية التى أُقيمت فى الإمارات كان خارج حدود التوقعات، بعدما غابت عنه الحيوية والانسجام فى أغلب المباريات، وظهر الفريق عاجزًا عن فرض أسلوبه المعتاد، وظهرت خطوطه مفككة بلا حلول هجومية حقيقية، ما جعل الجمهور يشعر بأن المنتخب فقد شخصيته داخل الملعب، كما كشفت المواجهات عن ضعف واضح فى التحول الهجومى والافتقار للسرعة فى بناء الهجمة».

وأضاف «جعفر»: أما على المستوى الدفاعى، فارتكب اللاعبون أخطاء متكررة كشفت نقص التركيز وسوء التمركز، وهو ما سمح للمنافسين بالوصول بسهولة إلى مناطق الخطورة، وبدت البدائل بلا تأثير يُذكر، لتتعالى التساؤلات حول مدى جاهزية الفريق فى المباريات المقبلة، وضرورة مراجعة شاملة قبل الدخول فى أى اختبار رسمى جديد، فالمنتخب لم يلبِّ آمالنا جميعا، وهذا فأل سيئ قبل أمم إفريقيا.

وتابع: من حيث المنطق، لا أحد يحاسب منتخبًا على نتيجة ودية، لكن هناك ما هو أخطر من النتيجة، الصورة التى شاهدنا بها المنتخب فى البطولة وخاصة مباراته أمام منتخب أوزبكستان، والتى خسر فيها منتخبنا بنتيجة هدفين مقابل لا شيء، شكل المنتخب وطريقة لعبه فى تلك المباراة لم تكن جيدة، وظهور المنتخب بتلك الصورة بالمباراة كان باهتًا، وبلا شراسة، وبلا شخصية، وبلا أنياب، ويتحرك كثيرا ولا يضغط، يركض بلا هدف، ويمرر بلا معنى، كل تلك الانطباعات التى شاهدنا المنتخب عليها أصبحت مقلقة للغاية قبل «الكان» الإفريقى، ومن المحير بعد المباراة أمام أوزبكستان، أن حسام حسن المدير الفنى للمنتخب الوطنى برر الخسارة بقصص وهمية، وهى أن القلق طبيعى، والفترة التحضيرية قصيرة، وإن التجربة أهم من الفوز، لكن السؤال الحقيقى: هل يملك المنتخب اليوم ما يكفى من الجودة والجرأة ليكون منافسا حقيقيا فى البطولة؟.. هذا هو ما يدور فى أذهان الكثير من المتابعين.

وقال ضياء السيد، مدرب منتخب مصر السابق: البطولة الودية أثبتت أن هناك بعض اللاعبين بالمنتخب ليسوا على قدر المسئولية، ودعونا نكون واضحين كان هناك لاعبون فى المعسكر وكأنهم حضروا لتأدية واجب اجتماعى، لا لتمثيل وطن، لا توجد روح، ولا توجد شخصية، ولا توجد رغبة فى ترك بصمة مع المنتخب، الذى طالما كان الانضمام إليه شرفًا إلى أى لاعب، ويبدو أن بعض اللاعبين يعتقدون أن مكانهم محجوز فى القائمة مهما حدث، وكأن القميص مجرد استحقاق وليس مسئولية.

«السيد»، لفت إلى أنه عند سؤال الجمهور، ستسمع الجملة المتكررة، «إحنا مش شايفين منتخب قادر يكسب بطولة»، وهذا أمر فى منتهى الخطورة، ليس لأن الخصوم أقوى، بل لأن منتخبنا نفسه لا يقاتل بما يكفى، ويجب على حسام حسن استبعاد أسماء وضم أخرى، هذا المطلب صار مطروحًا بقوة، لأن التجربة الأخيرة كشفت مستوى بعض اللاعبين ليسوا على قدر المنتخب، وحسام حسن بشخصيته الانفعالية المعروفة لن يرضى بأن يصبح المنتخب «تجربة اجتماعية» أو «مكانا لبعض المجاملات»، المنتخب يحتاج إلى لاعبين رجال يعرفون معنى الشعار، ومدير فنى يتخذ قرارات صارمة، وعلى حسام حسن أن يتخذ قرارات لا ترضى بعض الأسماء، لكنها ترضى الوطن.

كما أكد أن «اتحاد الكرة يعيش فى صراعاته البدائية، التى تضر المنتخب القومى، وقد شاهدنا مستوى الفريق فى البطولة الودية بالإمارات، وحتى لا نخدع أنفسنا، يجب أن نعترف، المنتخب اليوم يعانى، لا شخصية فنية واضحة، ولا أسماء قادرة على حمل الفريق وحدها، ولا قيادة إدارية تستطيع خلق بيئة تنافسية حقيقية بين اللاعبين، وهنا دعونا نتوقف قليلا، لأن ما يحدث للمنتخب اليوم يشبه بشكل غريب ما يحدث فى الكرة المصرية كلها.

مدرب منتخب مصر السابق، أكمل: المنتخب يعيش الآن وسط فوضى، الجمهور كان يتوقع أداء خارقا من منتخب لم يجد الاستقرار الفنى أو النفسى أو الإدارى حتى الآن، ومن السخف أيضا أن نحزن بمبالغة، وكأننا لم نكن نعرف حجم الأزمة، القصة ليست مباراة، فعندما ندير اللعبة بعشوائية، فالنهاية ستكون دائما واحدة، منتخبا بهذا الشكل، المنتخب الوطنى يحتاج اليوم إلى شيء واحد قبل أى شيء آخر، الصدق مع النفس، صدق الجهاز الفنى، صدق اللاعبين، وصدق الجماهير فى انفعالاتهم، ونحتاج إلى إرادة لا تتردد فى اتخاذ القرار الصحيح، والمنتخب ليس استثناء، فإما أن نستيقظ الآن، وإما أن ننتظر «صدمة» أكبر، لن يكون فيها لوم على أحد سوى أنفسنا.

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة