تأتى هذه الجولة فى ظل متابعة دقيقة من الأحزاب السياسية التى كثفت استعداداتها التنظيمية والميدانية، فى محاولة لقراءة المزاج الانتخابى بعد المرحلة الأولى، وإعادة ضبط تحركاتها بما يتناسب مع طبيعة كل دائرة، كما تشهد هذه المحافظات نشاطا متصاعدا فى الحملات الجماهيرية واللقاءات المباشرة بين المرشحين والناخبين، فى ظل توقعات بارتفاع مستوى التفاعل الشعبى مقارنة بالجولة السابقة.
ويحاول حزب الجبهة الوطنية من جانبه ترسيخ موقعه كقوة سياسية صاعدة، بعد نجاحه فى بناء قواعد ملموسة فى عدد من المحافظات خلال الفترة الماضية، وكشف النائب محمد أبو العينين، خلال كلمته بالمؤتمر العام لحزب الجبهة الوطنية لدعم مرشحيه بانتخابات النواب، عن رؤية الحزب للدور الذى يسعى للقيام به خلال المرحلة الثانية من الانتخابات، حيث قال إن «الحزب استطاع خلال فترة قصيرة ترسيخ بنية تنظيمية فاعلة تمتد جذورها فى أغلب محافظات البلاد، وما تحقق على الأرض يعكس قدرة الحزب على العمل المنهجى والبحث والتخطيط وإنتاج رؤى سياسية متماسكة تدعم مؤسسات الدولة وتسهم فى مواجهة التحديات الوطنية».
أكد أن الحزب بات يطرح اليوم نموذجا سياسيا مختلفا يعكس تطلعات المواطنين ويستند إلى مشاركة حقيقية من مختلف الفئات، وفى مقدمتهم الشباب والمرأة، فى دوائر النقاش وصنع القرار داخل الحزب؛ إذ إن هذا التوجه يهدف إلى بناء قيادة جماعية تمتلك رؤية مستقبلية تتماشى مع التحولات التى تشهدها الدولة».
وأوضح النائب عصام هلال عفيفى، الأمين العام المساعد لحزب مستقبل وطن، عضو مجلس الشيوخ، أن الحزب ماضٍ فى دوره الداعم للدولة والقيادة السياسية، ومشارك بفاعلية فى جهود التنمية التى تشهدها الجمهورية الجديدة، حيث إن الإقبال الملحوظ من المواطنين خلال المرحلة الأولى من الانتخابات؛ يعكس مستوى الثقة التى يحظى بها «مستقبل وطن»، لدى الشارع، نظرًا لبرامجه العملية القريبة من احتياجات الناس وتطلعاتهم.
وأضاف أن الحزب يمضى فى تنفيذ مساره الذى انطلق مع بداية المرحلة الأولى، من خلال استمرار الاجتماعات التنظيمية وتوحيد الرؤية بين البرنامج العام للحزب وبين خطط المرشحين فى مختلف الدوائر، حيث إن ما تحقق من مؤشرات إيجابية خلال المرحلة الأولى، يدفع الحزب إلى استكمال العمل بنفس الوتيرة خلال المرحلة الثانية.
ولفت إلي أن الحزب يعمل حاليًا على تكثيف الفعاليات الجماهيرية فى عدد من المحافظات، لضمان تواصل مباشر ومستمر مع المواطنين.
وشدد على أن «الجولات والمؤتمرات التى ينظمها الحزب فى المحافظات ليست مجرد فعاليات دعائية، بل جزء من عملية متابعة دقيقة للحالة التنظيمية داخل كل دائرة، كما أن الحزب يحرص من خلال هذه الفعاليات على التأكد من جاهزية كوادره، وتعزيز التواصل مع المواطنين، وتشجيعهم على المشاركة الفاعلة فى العملية الانتخابية بوصفها استحقاقا وطنيا مهما».
وأضاف: اللقاءات الجماهيرية تمثل فرصة لعرض الخطوط العريضة لبرنامج الحزب بما يحمله من حلول واقعية لقضايا الناس، إلى جانب الاستماع المباشر لشكاوى المواطنين ومطالبهم اليومية، بما يساعد الحزب على ضبط أولوياته وتكييف خططه وفق احتياجات الشارع.
من جانبه، قال النائب الدكتور ياسر الهضيبى، سكرتير عام حزب الوفد، قال إن «الحزب يدخل المرحلة الثانية من الانتخابات برؤية أكثر وضوحا بعد تقييم شامل لأداء مرشحيه خلال المرحلة الأولى»، مؤكدًا أن «الوفد» باعتباره أحد أعرق وأقدم الأحزاب فى الساحة السياسية، يتحمل مسئولية تاريخية فى ترسيخ المشاركة السياسية، وتقديم نموذج حزبى منضبط يعكس قوة الحياة الديمقراطية فى مصر.
وأضاف «الهضيبى»، أن الحزب كثف من اجتماعاته التنظيمية خلال الأيام الماضية لمراجعة أوضاع دوائره الانتخابية، وإعادة ضبط خطط التواصل الميدانى، مشددًا على أن أولويات «الوفد» فى هذه المرحلة تتمثل فى تعزيز الحضور الجماهيرى، وشرح برنامج الحزب، وتأكيد قدرته على تقديم بدائل واقعية لقضايا المواطنين.
وقال إن «قيادات الحزب وجّهت جميع المرشحين فى محافظات المرحلة الثانية إلى الاندماج بشكل أكبر فى دوائرهم، وعقد لقاءات مباشرة مع المواطنين، والاستماع إلى مشكلاتهم اليومية، وتقديم تصورات قابلة للتطبيق، حيث القرب من الناس هو أساس النجاح وليس الحملات الدعائية وحدها».
اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر، أكد أن الحزب يستعد بقوة وبخطط مدروسة لخوض المرحلة الثانية من انتخابات مجلس النواب 2025، فى إطار رؤية واضحة تعكس خبرة الحزب السياسية وقدرته على التفاعل مع احتياجات المواطنين فى مختلف المحافظات، مشيرًا إلى أن حزب المؤتمر يسعى لتقديم نموذج وطنى فى الممارسة الديمقراطية، ويركز على المنافسة الشريفة، والالتزام الكامل بضوابط الهيئة الوطنية للانتخابات، واحترام إرادة الناخبين.
وقال إن حزب المؤتمر، وضع خطة للتحرك الميدانى والإعلامى، وتكثيف التواصل مع الجماهير، خاصة فى المناطق التى تشهد منافسة قوية بين الأحزاب والقوائم، موضحًا أن «الحزب يعول على كوادره فى المحافظات، لما يتمتعون به من خبرة ميدانية، وقدرة على إدارة الحملات الانتخابية، وفق أسس علمية وتنظيمية دقيقة».
ولفت إلى أن المرحلة الثانية تمثل اختبارا جديدا للقوى السياسية، وأن حزب المؤتمر يدخلها بثقة متنامية بعد الأداء الإيجابى الذى قدمه فى المرحلة الأولى، سواء من حيث التواجد فى الشارع أو من خلال الخطاب السياسى المتزن الذى يتبناه الحزب، الذى يقوم على دعم الدولة المصرية فى مسيرة التنمية، والدفاع عن مصالح المواطن، والحرص على أن يكون البرلمان القادم معبرا عن تطلعات الشعب وقضايا الوطن.
وأضاف: الحزب وضع خطة شاملة تعتمد على الانتشار الميدانى الفعال، والاستماع إلى متطلبات المواطنين، والتأكيد أن النائب ليس مجرد ممثل للحزب، بل هو صوت الناس فى المجلس التشريعى، مطالبًا المرشحين بضرورة الالتزام بخطاب واعٍ ومسئول، يعكس قيم الحزب وأهدافه فى دعم الدولة واستكمال مسيرة الإصلاح السياسى والاقتصادى والاجتماعى.
«فرحات»، شدد على أن الحزب يتحرك بروح الفريق الواحد، فى ظل توجيهات القيادة السياسية بضرورة ترسيخ الممارسة الديمقراطية، وأن المشاركة فى الانتخابات ليست غاية فى حد ذاتها، بل وسيلة لبناء مؤسسات قوية قادرة على خدمة الوطن والمواطن، مضيفًا أن «المنافسة فى المرحلة الثانية ستكون أكثر سخونة فى عدد من المحافظات، وهو ما يتطلب التزاما كاملا من الجميع بالعمل الميدانى المكثف والتواصل الإيجابى مع الناخبين».
داعيًا المواطنين إلى النزول والمشاركة بكثافة فى المرحلة الثانية من الانتخابات، باعتبارها واجبا وطنيا يسهم فى دعم استقرار الدولة وبناء مؤسساتها التشريعية على أسس ديمقراطية سليمة، ومشددًا على أن صوت كل مصرى فى هذه الانتخابات هو رسالة دعم للجمهورية الجديدة، وخطوة نحو برلمان قوى، يعبر عن طموحات الشعب المصرى، ويواكب متطلبات المرحلة القادمة.
من جانبه، قال الدكتور محمد عطية الفيومى، النائب الأول لرئيس حزب الحرية المصرى، إن «الحزب يدخل المرحلة الثانية من الانتخابات وهو أكثر تماسكا وتنظيما بعد سلسلة من الاجتماعات التى عقدتها قياداته على مستوى المحافظات المختلفة لوضع رؤية واضحة لإدارة العملية الانتخابية»، مضيفًا أن «الحزب عمل خلال الأسابيع الماضية على تقييم أداء مرشحيه فى المرحلة الأولى، واستخلاص الدروس التى يمكن البناء عليها فى الجولات المقبلة، حيث إن الهدف ليس المشاركة الشكلية، بل الحضور الفعال داخل البرلمان، بما يضمن تمثيلا قويا للصوت المجتمعى الحقيقى».
وأكد أن حزبه يتعامل مع الانتخابات من منظور الاستحقاق الوطنى، حيث إن الدولة المصرية ترسخ حاليًا لمرحلة جديدة من المشاركة السياسية تقوم على الانفتاح وتوسيع دور الأحزاب، وهو ما يتطلب من كل كيان سياسى أن يتحمل مسئوليته كاملة ويطور أدواته التنظيمية والفكرية.
وشدد على أن «الحزب يعمل وفق خطة تعتمد على الاقتراب المباشر من المواطنين، من خلال عقد لقاءات جماهيرية موسعة، ومتابعة المشكلات التى تواجه الأهالى فى مختلف الدوائر، ومحاولة طرح حلول عملية قابلة للتطبيق، حيث إن نجاح أى حزب سياسى يبدأ من الشارع وليس من المكاتب المغلقة، كما أن الحزب يسعى إلى أن يكون جزءا أساسيا من البناء السياسى للدولة، من خلال أداء برلمانى فعال، وتقديم مبادرات تشريعية ورقابية تسهم فى تحسين جودة حياة المواطنين ودعم خطط التنمية الشاملة التى تشهدها البلاد.
فيما قال النائب السيد عبدالعال، رئيس حزب التجمع وعضو مجلس الشيوخ، إن «المرحلة الثانية من الانتخابات تمثل اختبارا مهما لقدرة الأحزاب على التواصل مع المواطنين؛ إذ إن حزب التجمع يدخل هذه الجولة برؤية واضحة تستند إلى مبادئه التاريخية فى الدفاع عن العدالة الاجتماعية ودعم الدولة الوطنية.
وأضاف أن «الحزب حرص خلال الفترة الماضية على مراجعة أدائه فى الدوائر المختلفة، بما فى ذلك تقييم طريقة تفاعله مع الناخبين وقضاياهم، حيث إن العمل السياسى الحقيقى يبدأ من فهم احتياجات الناس.
«عبدالعال»، أوضح أن «الحزب يركز فى المرحلة الحالية على تعزيز حضوره فى المحافظات ذات الوزن الانتخابى الكبير، حيث إن كوادر التجمع تعمل على تقديم نموذج لحزب مسئول، يشارك بجدية فى العملية السياسية، ويطرح بدائل واقعية فى الملفات الحيوية مثل الخدمات، والحماية الاجتماعية، وتوسيع فرص العمل».
المهندس علاء عبدالنبى، نائب رئيس حزب الإصلاح والتنمية، عضو مجلس الشيوخ، أن «الحزب يتعامل مع المرحلة الثانية من الانتخابات باعتبارها محطة حاسمة لإثبات قدرته على تقديم نموذج مختلف فى العمل السياسى، يقوم على الانفتاح والتواصل المباشر مع المواطنين، بعيدا عن الأساليب التقليدية فى الدعاية».
وأوضح «عبدالنبى»، أن «الحزب أجرى خلال الفترة الماضية سلسلة من المراجعات الداخلية لتقييم أداء مرشحيه وتجربة المرحلة الأولى، حيث إن هذه المراجعة شملت خطط التحرك الميدانى ومستوى التفاعل مع الجمهور، وقدرة كل مرشح على التعبير عن أولويات دائرته».