لاشك أن دعم المنتخبات الوطنية، جزء لا يتجزأ من حب الوطن، وهو تعبير عن الفخر الوطنى والروح الرياضية، بعيدا عن الانتماءات للفرق المختلفة ونبذ التعصب، حيث تُمثل المساندة تحفيزًا للاعبين، مع التأكيد على أن بذل الجهد ومضاعفة العطاء والروح الرياضية ما يؤدى فى النهاية إلى تحقيق الانتصارات، مع التأكيد على أن التحديات تصنع الأبطال، أما الخلافات وتوجيه اسهم النقد الهدامة، تشتت الجهود وتوهن الهمم، وتمر حاليا منتخباتنا الوطنية الكروية بمرحلة التحديات الصعبة، والجماهير المصرية تساندها بعزيمة ومثابرة بغية تحقيق الأمانى والآمال، بعيدا عن أصحاب المصالح الشخصية والأجندات الخاصة.
حسام حسن لا يعنيه الذين ينتقدون أداء المنتخبات واختياراته، بعيدا عن المبررات الموضوعية، واستنادا إلى الحقائق الجوهرية التى تفرض نفسها على الجهاز الفنى، سواء فى الاختيارات الفنية للاعبين، أو الطريقة التى يعتمد عليها الجهاز الفنى لخوض كل مباراة على حدة، وفى نفس المقام دعم حسام وجهة نظره فى كلماته معنا، بأنه يضع نصب عينه النقد البناء، الذى يوضح السلبيات، وبدعم الإيجابيات، ويضع الحلول، ويناقش بموضوعية، بغية التوصل للحلول.
الجهاز الفنى للمنتخب اختار قائمة اللاعبين لمعسكر شهر نوفمبر، استعدادًا لخوض منافسات بطولة كأس العين الدولية التى تجمع أربعة منتخبات تأهلت إلى كأس العالم 2026، وشهدت القائمة عودة أحمد الشناوى حارس بيراميدز وأحمد فتوح ظهير أيسر الزمالك، كما استبعد عبدالعزيز البلعوطى حارس مرمى إنبى وأحمد رمضان بيكهام بجانب أحمد نبيل كوكا.
كما ظهر لأول مرة محمد إسماعيل مدافع الزمالك ومروان عثمان جناح سيراميكا كليوباترا، ويخوض المنتخب مواجهته الأولى فى البطولة أمام أوزبكستان على استاد هزاع بن زايد بمدينة العين، ضمن الدور نصف النهائى من البطولة التى تشهد أيضًا مشاركة منتخبات إيران والرأس الأخضر، وتتألف البطولة من أربع مباريات، حيث يلتقى منتخب إيران مع الرأس الأخضر فى نصف النهائى الأول، ويواجه منتخب مصر نظيره الأوزبكى فى نصف النهائى الثانى، فيما تُقام مباراة تحديد المركز الثالث فى 17 نوفمبر والنهائى يوم 18.
وعن استبعاد بعض اللاعبين، يرى حسام حسن أن هناك أمورا عديدة تتحكم فى اختيارات الجهاز الفنى، مع المتابعة الدقيقة لمستوى اللاعبين فى كل مرحلة، كما أن الإصابات، وهبوط المستوى من الأمور الفارقة التى تتحكم فى الاختيارات، وأكد لنا أن الاستبعاد هو مصير أى لاعب يخرج عن النص أو عدم الالتزام والاعتراض بأى طريقة، أو التمارض، أو إطلاق تصريحات غير لائقة، أو عدم احترام قميص المنتخب، وهو أحد المعايير الرئيسية فى اختيار اللاعبين الذين يمثلون المنتخب، فالجهاز يتعامل مع جميع اللاعبين كأخوة صغار، ونحن نقف على مسافة واحدة من الجميع، من لاعبين أو أندية لهدف واحد هو نجاح المنتخب وإعلاء اسم مصر وعودته للريادة مرة أخرى، وهذا الأمر يتطلب من الجميع الالتزام والتفانى والعمل، وأن يكون الجميع على قلب رجل واحد لتحقيق أهداف الفريق.
أما المنتخب الثانى بقيادة حلمى طولان فيستعد جديا للمشاركة بكأس العرب بقطر، من خلال معسكره القادم، والحقيقة أن المنتخب المصرى الثانى لن يكون ضيف شرف فى النسخة المقبلة من كأس العرب، وسيكون له وجود مختلف، خاصة أن الكرة المصرية تضم العديد من المواهب والعناصر المنتشرة فى كل أرجاء العالم، وتمتلك قدرات المنافسة فى البطولات مهما كانت قوتها، وعلمنا أنه كان هناك تنسيق مع المنتخب الأول، من أجل تحقيق هدفى التأهل لكأس العالم والتتويج باللقب العربى، وحلمى طولان يعتبر التجربة تحدياً شخصياً له، بعد النتائج غير المرضية فى نسخة 1998، التى كان يقود فيها المنتخب الأولمبى، وتشهد النسخة المقبلة مشاركة 23 منتخباً، منها المنتخبات التسعة الأعلى تصنيفاً التى تأهلت مباشرة، فيما يخوض 14 منتخباً تصفيات فى العاصمة القطرية الدوحة يومى 25 و26 نوفمبر الحالى.