جهود مكثفة تقوم بها وزارة التموين وشركات القطاع الخاص لتوفير زيوت الطعام بكميات كبيرة لمواكبة زيادة الطلب عليها خلال فترة الشتاء، وعلى الرغم من تحرك أسعار الزيوت بزيادة تقترب من 5 فى المائة خلال الأيام القليلة الماضية، فإن هناك توقعات بعدم وجود زيادات سعرية قادمة خاصة مع انخفاض أسعار البورصات العالمية خلال أسبوع.
بدأت شركات الزيوت مطلع نوفمبر الجارى برفع أسعارها، بقيمة تتراوح بين 50 إلى 80 جنيها للكرتونة، وذلك بعد فترة استقرار امتدت عدة أشهر، تخللتها مبادرة لوزارة التموين مع منتجى الزيوت لتخفيض أسعارهم، وسعياً من الحكومة لضبط أسعار الزيوت كشفت وزارة التموين عن طرح زيوت حرة من إنتاج الشركة القابضة للصناعات الغذائية مع سلسلة «هايبر وان» بأسعار مخفضة ليتم طرح عبوة 700 ملى خليط بسعر 46.60 جنيه لضبط الأسواق.
وعن تلك الزيادات بالسوق الحر، أوضح المهندس أيمن قرة، رئيس مجلس إدارة شركة القاهرة للزيوت والصابون، عضو شعبة الزيوت باتحاد الصناعات، أن «الزيوت الحرة أغلبها مستوردة، وبالتالى تتأثر أسعارها بتحركات الدولار وأسعار البورصات العالمية للزيوت، وكل تحرك بالبورصة يتبعه تحرك فى التسعير المحلى بعد ما يقرب من شهرين إلى ثلاثة أشهر، وبالفعل الأسعار العالمية بدأت فى الصعود منذ مايو الماضى وحتى نهاية أكتوبر، لكن بفضل المبادرات الحكومية السابقة تم تثبيت أسعار الزيوت محليا بضعة أشهر، ومنعًا لتعرض الشركات لخسائر، تم رفع الأسعار محليا فى حدود 5 فى المائة خلال مطلع نوفمبر الجارى».
«قرة»، أضاف: فوجئنا على مدار الأيام العشرة الماضية بتحسن وهبوط نسبى فى أسعار بورصات الزيوت العالمية، وبالفعل إذا استمر هذا التحسن فمن المنتظر عدم وجود زيادات قادمة فى أسعار الزيوت، بشرط عدم ظهور أحداث سياسية عالمية مفاجئة».
كما أوضح أن «وزارة التموين تقدم نحو 70 مليون زجاجة زيت شهريا لمستحقى الدعم بسعر مدعم أقل من التكلفة، فالزجاجة 800 مللى بسعر 30 جنيها، فى حين يصل سعر نفس العبوة بالسوق الحر بسعر 50 جنيها، وما زالت أسعار الزيوت التموينية مستقرة، ولم ترتفع حتى الآن».
من جانبه أوضح أحمد غريب، رئيس اللجنة الاقتصادية بالشعبة العامة للمواد الغذائية، أن «الطلب على الغذاء يزيد فى الشتاء للحصول على التدفئة وخاصة استهلاك الزيوت، ومن المعتاد زيادة أسعار الزيوت مع نهاية الصيف وبداية فصل الشتاء سنويا، لكن من حسن الحظ هذا العام أن تحركات الدولار نحو الهبوط أسهمت فى عدم وجود ارتفاعات كبيرة فى الزيوت فهى زيادات ما زالت محدودة ما بين 5 إلى 6 جنيهات فى اللتر، وبالفعل إذا كانت أسعار الدولار ما زالت مرتفعة لوصلت تلك الزيادات من 10 إلى 12 جنيهًا فى اللتر، فهناك 3 بورصات عالمية تحدد أسعار الزيوت، وهناك تذبذب سعرى بالبورصات العالمية، لكن من المؤكد حدوث استقرار سعرى خلال فترة الشتاء إذا لم تحدث اضطرابات سياسية، فواردات مصر من زيوت النخيل غالبا من إندونيسيا وماليزيا وعباد الشمس من أمريكا اللاتينية وأوكرانيا والتى لا تعمل بكامل طاقتها بسبب الحرب، وبالتالى إذا استقرت الأوضاع بين أمريكا ودول شرق آسيا من المتوقع أن يتحسن وقتها سعر الزيوت عالميا.
«غريب»، قال: إننا على موعد مع موسمى رمضان وأعياد الميلاد التى يزيد فيها استهلاك الزيوت عالميا، وبالتالى هناك جهود حكومية لتأمين مخزونها لأكثر من ستة أشهر، وهناك توفير لعبوات جديدة لمخاطبة كافة الشرائح فتم طرح العبوة 700 مللى، ومن المنتظر طرح عبوة لتر ونصف اللتر مطلع ديسمبر القادم.