رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

بريد المصور: «أزمة الميراث»


14-11-2025 | 10:32

بريد المصور ..صوت الناس

طباعة
يكتبه: وائل الجبالى

عزيزى القارئ..

لا شك أن الميراث فى المجتمعات العربية والإسلامية يمثل نظاما شرعيا وقانونيا يهدف إلى حماية حقوق الورثة وتوزيع الثروة بعدالة، ولكن الواقع يشهد تحولًا مأساويًا لهذه النعمة إلى نقمة، تتفكك على إثرها الأسر، وتتحول العلاقات الأسرية إلى ساحات المحاكم وصراع قد ينتهى بجريمة نكراء..

ينبع الصراع على الميراث من جذور نفسية واجتماعية، يأتى فى مقدمتها الطمع، الذى يطمس القيم الدينية والأخلاقية والجهل بالتشريعات الدينية والقوانين المنظمة للميراث، كما تلعب التنشئة الأسرية دورًا محوريًا فى إذكاء هذه الصراعات، عندما يهمل الآباء فى تربية أبنائهم على رد الحقوق لأصحابها، أو يفضلون بعض الأبناء على إخوتهم، ما يخلق احتقانًا ينتظر لحظة الانفجار بعد وفاة الوالد فتذوب روابط الأخوة، التى تربطها سنوات من الذكريات والعيش المشترك، لتحل محلها الخصومات والمحاكم، ويصبح الأخ خصمًا لأخيه وأخته فى مشهد مؤلم ينتهى بتمزيق النسيج الأسرى.

لا يتوقف الأمر عند حدود الخصام والقطيعة، بل يتجاوزه فى بعض الحالات إلى ارتكاب الجرائم، وتشهد سجلات المحاكم العديد من القضايا التى تصل إلى الاعتداء والقتل بين الإخوة بسبب الميراث وآخرها جريمة قتل بسبب الميراث متهم فيها أستاذ جامعى واثنان من إخوته بتهمة قتل أبناء شقيقته المتوفاة.

الأكثر إيلامًا هو انتهاك حقوق الأيتام والإناث لحرمانهم من حقوقهم إما بالإكراه على التنازل أو إخفاء التركة، ولا يكون أمامهم حينها إلا اللجوء إلى المحكمة.. فالميراث نعمة من الله والمال زائل، والأبقى هو صلة الرحم والعلاقات الطيبة، التى أمرنا الله بالمحافظة عليها.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة