رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

خوف البشرية من خفافيش أمريكا الجنوبية


14-11-2025 | 10:38

.

طباعة
بقلم: حمدى رزق

إذا رأيت خفاشًا فى منامك، فحاول أن تتذكر كل تفاصيل الحلم، وحالتك النفسية، لتتمكن من الوصول إلى التفسير الأقرب لصحتك.

ومستوجب التفرقة بين الخفاش والوطواط، حيث يرى الخفاش فى الخير بينما يرى فى الوطواط الشر، بالمناسبة، الخفافيش تلد ولا تبيض لأنها من الثدييات، وتحمل الفيروسات ولا تتخلص منها ولا تمرض.. وهذا ما يحير العلماء.

أعلاه ليس تزجية فراغ، رفاهية لا نملكها، ولكن توطئة لخبر مقلق نشرته صحيفة ديلى ميل «Daily Mail » البريطانية، حذر علماء من الولايات المتحدة واليابان من فيروس (كورونا جديد) موطنه البرازيل وتحمله خفافيش البرازيل.

 

الفيروس الغامض يشترك فى العديد من الصفات الرئيسية مع الفيروس المتحور الذى تسبب فى جائحة «كوفيد-19» العالمية.

شبح كورونا يتلبس البشرية، والاكتشاف الجديد جدد مخاوف من احتمال ظهور فيروس جديد قادر على إصابة البشر، وهنا مصدر القلق العالمي.

عُثر على الفيروس الغامض، الذى أطلق عليه اسم BRZ batCoV، بعد اصطياد خفافيش تعيش فى شمال البرازيل وتحليل أمعائها.

أظهر التحليل أن الفيروس ينتمى إلى مجموعة فيروسات (كورونا بيتا) نفسها التى تضم SARS-CoV-2 وفيروس السارس وفيروس متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS).

يعتقد العلماء الثقات أن الخفافيش منشأ العديد من الفيروسات التاجية المسببة للمتلازمة التنفسية الحادة، ولا تصاب بها، وتلك أحجية تقف حجر عثرة فى وجه علماء الفيروسات.

الاكتشاف الجديد يقول إن «BRZ batCoV» يمتلك موقع انقسام فورين، وهو الجزء الذى يمكّن الفيروس من إصابة البشر، ويختلف عن موقع SARS-CoV-2 بحمض أمينى واحد فقط.

صحيح لم تُسجل أى إصابات بشرية بهذا الفيروس حتى الآن، ولكن اللى اتلسع من كورونا يتحسب من BRZ batCoV!

الدراسة تقول إن الفيروس الجديد اكتُشف لدى خفاش واحد من نوع Pteronotus parnellii، وهو شائع فى جميع أنحاء أمريكا الجنوبية، ومن المحتمل أن تكون خفافيش أخرى مصابة أيضا، لكن لم تُؤخذ عينات كافية للتحقق من ذلك.

وأشار الباحثون فى ورقتهم البحثية المنشورة كنسخة أولية على bioRxiv «الاكتشاف يسلط الضوء على دور الخفافيش كمستودعات محتملة للفيروسات ذات الصلة بالظهور الحيواني، أى انتقال الفيروس من الحيوانات إلى البشر».

ونظرا لأهمية موقع انقسام الفورين، (موقع انقسام فورين، وهو الجزء الذى يسمح للفيروسات باختراق الخلايا البشرية) توفر هذه النتائج رؤى مهمة حول الإمكانات التطورية والمخاطر الحيوانية لفيروس كورونا الخفاش BRZ batCoV».

وتعد هذه المرة الأولى التى يتم فيها اكتشاف فيروس كورونا بيتا غير SARS-CoV-2 لدى خفافيش أمريكا الجنوبية.

أعلاه يؤشر على أسفله، المراجع الطبية تخشى جائحة فيروسية جديدة، وتتربص بالمتحورات الجديدة، والأطوار المستجدة من كورونا، فى نشرتها الوبائية حول تطور جائحة كوفيد - 19 أعلنت منظمة الصحة العالمية أنها تراقب نسخة متحورة جديدة من الفيروس اسمها «مو» رُصدت للمرة الأولى فى «كولومبيا» فى يناير الماضى.

وقالت المنظمة فى نشرتها إن النسخة المتحورة B1,621 بحسب تسميتها العلمية - تم تصنيفها فى الوقت الراهن «متحورة يجب مراقبتها».

لماذا «مو» وليس «ليو»، سؤال أثارته تسمية منظمة الصحة العالمية لمتحور كورونا فى أمريكا اللاتينية بـ«مو» البعيد، والأقرب جغرافيا إلى المتحورة اللاتينية «ليو» وليس «مو»، والأخير لقب نجمنا المحبوب محمد صلاح، و«ليو» لقب المتوج على عرش الكرة العالمية «ليونيل ميسى» ومسقط رأسه «الأرجنتين» من دول أمريكا اللاتينية.

يبدو أن منظمة الصحة العالمية تختار أسماء أكثر شهرة لمتحورات كورونا للفت الانتباه، الوقوف على التسميات يثير سخرية بقدر ما يثير رعبا، متحور «دلتا» الخطير لم يحز الاهتمام العالمى لصعوبة اسمه، فاستسهلت المنظمة اسم «مو» الأكثر شعبية.

المنظمة عادة ما تطلق على المتحورات التى يجب مراقبتها وتلك المثيرة للقلق أسماء أحرف الأبجدية اليونانية بدلا من اسم البلد الذى رصدت فيه للمرة الأولى، وذلك منعا لإلحاق أى وصمة بهذا البلد ولتسهيل نطق الأسماء على عامة الناس.

منظمة الصحة العالمية لا تترك العالم يتنفس بحرية، قبل أن يستوعب العالم قصة متحورة «دلتا»، التى وصلت مصر ضمن 170 دولة حول العالم، داهمتنا بأخبار متحورة «مو» ويقال هناك أكثر من عشرين متحورة جديدة.

الثابت علميا أن كورونا تتحور بمتوالية عددية تفوق جهود العلماء فى المعامل، كلما توصلوا إلى تفكيك شفرة متحررة، تحورت كورونا لتزيد الموقف حرجا.

سباق اللقاحات فى مواجهة المتحورات لصالح كورونا تماما، والعالم على شفير موجة فيروسية رهيبة من المتحورات المقاومة للقاحات، وهذا ما تخشاه المنظمة إلى حد الرعب.

خطورة المتحورة أن لديها طفرات يمكن أن تنطوى على خطر «هروب مناعي» (مقاومة للقاحات)، الأمر الذى يجعل من الضرورى إجراء مزيد من الدراسات عليها لفهم خصائصها بشكل أفضل.

وإذا كان للغالبية العظمى من الطفرات تأثير ضئيل أو معدوم على خصائص الفيروس، إلا أن بعض هذه الطفرات يمكن أن يؤثر على خصائص الفيروس كأن يزيد على سبيل المثال من سهولة انتشاره أو من مدى شدة المرض الذى يسببه أو من مدى مقاومته للقاحات أو الأدوية أو أدوات التشخيص أو غيرها من التدابير الاجتماعية والصحية العامة.

وبسبب ظهور متحورات فى نهاية 2020 شكلت خطرا متزايدا على الصحة العامة، عمدت منظمة الصحة العالمية إلى وضع قائمة بالمتحورات التى يجب مراقبتها وتلك المثيرة للقلق، وذلك بهدف إعطاء الأولوية لأنشطة المراقبة والبحث على المستوى العالمي.

فى الوقت الراهن هناك.. وفقا لمنظمة الصحة العالمية، أربع نسخ متحورة مثيرة للقلق، بينها المتحورة «ألفا» التى انتشرت حتى اليوم فى 193 دولة والمتحورة «دلتا» التى انتشرت حتى اليوم فى 170 دولة، فى حين هناك خمس متحورات أخرى يجب مراقبتها (بما فى ذلك المتحورة «مو»).

ورصدت المتحورة «مو» للمرة الأولى فى كولومبيا فى يناير.. ومنذ ذلك الحين تم الإبلاغ عن إصابات بها فى عدد من دول أمريكا اللاتينية وأوروبا.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة