رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

عبقرية المصرى القديم وطموح المصرى المعاصر


6-11-2025 | 11:53

.

طباعة
بقلم: النائب علاء عبد النبى - وكيل لجنة الزراعة والري والأمن الغذائي بمجلس الشيوخ

يمثل افتتاح المتحف المصرى الكبير لحظة تاريخية عظيمة تؤكد أن مصر الحديثة تسير بخطى واثقة نحو المستقبل، وهى تحمل على عاتقها أمانة الماضى وعظمة التاريخ، وتجعل من تراثها الخالد جسرا يمتد بين الأجيال، يربط بين عبقرية المصرى القديم وطموح المصرى المعاصر.

الحمد لله الذى علَّم الإنسان ما لم يعلم، وفضَّل مصر على سائر الأوطان، وجعلها مهد الحضارة وموطن الأمان، كما أن افتتاح المتحف المصرى الكبير يؤكد من جديد مكانة مصر كحاضنة للحضارة وراعية للتاريخ الإنساني.

المتحف المصرى الكبير ليس مجرد متحف بالمعنى التقليدى، بل رسالة مصر إلى العالم أنها أمة لا تنسى جذورها، ولا تنفصل عن هويتها، بل توظف إرثها الثقافى والتاريخى فى بناء حاضرها ومستقبلها.

هذا الصرح الحضارى الهائل يعد إنجازا معماريا وثقافيا وسياحيا غير مسبوق؛ إذ يجمع تحت سقفه أكثر من مئة ألف قطعة أثرية، تروى قصة الإنسان المصرى منذ فجر التاريخ وحتى اليوم؛ ليصبح بحق أكبر متحف أثرى فى العالم.

افتتاح هذا المتحف يأتى فى توقيت بالغ الأهمية، وسط تحولات كبرى يشهدها العالم فى مجالات الثقافة والسياحة والاقتصاد؛ لتثبت مصر قدرتها على المنافسة عالمياً من خلال الاستثمار فى قوتها الناعمة، وتقديم نموذج يجمع بين الأصالة والحداثة، وبين الجمال الفنى والدقة العلمية.

ما تحقق من إنجاز فى هذا المشروع العملاق هو ثمرة رؤية القيادة السياسية الحكيمة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى، الذى جعل من استعادة الهوية المصرية أحد محاور "الجمهورية الجديدة"، إيماناً منه بأن الأمم التى تحفظ تاريخها هى وحدها القادرة على صناعة مستقبلها.

سيكون للافتتاح أثر اقتصادى وسياحى وثقافى كبير؛ إذ سيجذب ملايين الزوار من مختلف دول العالم، وسيسهم فى تنشيط السياحة وتعزيز مكانة مصر كوجهة رئيسية لعشاق الحضارة والتاريخ، كما أنه سيمثل فرصة لتبادل الثقافات وإبراز دور مصر المحورى فى دعم الحوار الحضارى الإنساني.

المتحف المصرى الكبير لا يخلد الماضى فقط، بل ينير طريق المستقبل، ويغرس فى نفوس شباب مصر الاعتزاز بتاريخهم، والإيمان بأن ما ورثوه من حضارة هو زادهم للمُضى قدماً فى مسيرة التنمية والبناء.

التحية والتقدير لكل منْ أسهم فى تنفيذ هذا المشروع القومى العظيم من مهندسين وعمال وأثريين وعلماء ومفكرين، ما تحقق هو فصل مشرق جديد من تاريخ الوطن، أدعو الله أن يحفظ مصر وشعبها وقيادتها، وأن يجعل من حضارتها منارة يهتدى بها العالم، ومن مستقبلها وعدًا بالازدهار والسلام.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة