فمع الزائر الأول عقب الافتتاح، سوف يشاهد الزائرون، روح هذا المتحف الكبير، التى جمعت المصريين حول هذا الإنجاز الضخم، الذى يحكى قصة وطن، عبر آلاف السنين الذى يقدس أنشودة مصر المحروسة بكلمات السلام، لكل أنحاء العالم.
فهى قصة وطن، يعرف البناء والتنمية، ويعزف ترانيم الحب والسلام.
وقصة وطن، لا يزال يقدس البناء والتنمية، ليس فى المتحف الكبير فقط، ولكن فى كل المشروعات التى تعلو فى أنحاء مصر المحروسة، هنا وهناك، كخير شاهد على الجمهورية الجديدة، التى تبنى وتعمر من أجل كل المصريين.
فبينما شهدنا ملحمة المتحف الكبير، ففى كل مكان فى مصر، نشهد ملحمة بناء وتنمية، يقودها الرئيس عبدالفتاح السيسى وينفذها المصريون، بروح هذا الوطن الذى يعشق السلام ويقدس البناء والتنمية.
لقد تابعت خلال الفترة الماضية روح المتحف الكبير التى جمعت كل المصريين، من كل الأعمار، وكل الفئات، لتؤكد عشق المصريين لكل ما هو يرفع قامة هذا الوطن ويزيد من قوة هذا الوطن.
وتنوعت مظاهر الحب الذى علا فيه العلم المصرى فى كل مكان، فى المدن والقرى، وفى الشوارع، وعلى وسائل التواصل الاجتماعى التى ذهبت إلى كل مكان فى العالم.
وإذا كنا قلنا عقب انتصار حرب أكتوبر، وما زلنا نقول، روح أكتوبر، فإننا نقول أيضًا الآن ما أحوجنا إلى روح المتحف الكبير!.
فروح المتحف الكبير فى التفاف المصريين حول هذا الإنجاز.
وروح المتحف الكبير فى البناء، وبثّ رسائل الحضارة المصرية القديمة.
روح المتحف الكبير فى النهضة السياحية التى سوف تشهدها مصر، منذ اليوم الأول لفتح أبواب المتحف الكبير للزائرين.
وعندما نقول إن المتحف الكبير سوف يقود مع كل مقومات السياحة نهضة سياحية كبرى، سوف تكون إحدى أهم أدوات الاقتصاد القومى زيادة موارد مصر من العملة الصعبة، وخلق الآلاف من فرص العمل، سوف ندرك أن المتحف الكبير سوف يكون قاطرة هذه النهضة السياحية.
تلك النهضة السياحية التى تحتم اليقظة بروح المتحف الكبير لنرى برامج عمل غير مسبوقة من جانب الحكومة والمسئولين عن السياحة لجذب السياح بآليات غير مسبوقة، وتسويق روح المتحف الكبير على مستوى العالم بشكل دائم، حتى يستمر المتحف الكبير فى دائرة الضوء بشكل مستمر على المستوى العالمى.
لقد انتهى الاحتفال الجميل بالمتحف الكبير، لكن روح المتحف الكبير، التى صنعها المصريون باقية، لا بد أن تستمر تغنى على المستوى العالمى، وتؤكد كل الدوائر السياحية أن المتحف الكبير هو أحد أهم المشروعات السياحية الاقتصادية على مستوى العالم، ليس على المستوى العالمى فقط، بل لا بد أن تصل روح المتحف الكبير إلى كل مكان فى مصر، خاصة بين تلاميذ المدارس وطلاب الجامعات.
وهنا أدعو الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس الوزراء، إلى تبنى برامج لرحلات مجانية لتلاميذ المدارس وطلاب الجامعات إلى المتحف الكبير بشكل دائم، حتى يتعرفوا على تفاصيل الحضارة الفرعونية، وبشكل يزيد من انتماء تلك الأجيال إلى الوطن، وأن تظل شعلة المتحف الكبير فى عقول الجميع.
إنها روح المتحف الكبير التى لن تنتهى بحفل الافتتاح، الذى يعد بداية لكى نحافظ على هذه الروح، وتلك الملحمة، التى نشهدها فى كل مكان فى مصر المحروسة.