رغم إطلاق الدولة المصرية، منصتها العقارية، فى منتصف فبراير الماضي، ضمن خطة القاهرة للتحول الرقمي، إلا أن الجميع سيترقبها حين تقوم بمهامها الوطنية والاقتصادية، حين تعلن أكبر طرح سكنى فى تاريخ البلاد، مطلع أكتوبر المقبل، باعتبارها المنصة الرسمية للعقارات فى مصر.
وتهدف منصة مصر العقارية، إلى تسهيل عمليات بيع وشراء وتأجير العقارات، بالإضافة إلى توفير معلومات موثوقة للمستثمرين والمستخدمين، وتقدم أيضاً الطروحات السكنية والتجارية والأراضي، مع إمكانية البحث والتصفية حسب الموقع ونوع العقار.
وتستعد وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، لإطلاق أحد أكبر الطروحات السكنية فى تاريخها، حيث تعلن عن طرح نحو 60 ألف وحدة سكنية بمختلف المشروعات، تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، بتوفير سكن ملائم لمختلف شرائح المجتمع، وللمرة الأولى، سيتم الطرح من خلال «مصر العقارية»، أول منصة حكومية رسمية معتمدة للقطاع العقارى والمدعومة بنظام MLS العالمي، الذى يربط السوق المصرى بشبكات تضم أكثر من مليونى وسيط عقارى دولي.
الطرح المنتظر يشمل مشروعات: «جنة، سكن مصر، ديارنا، دار مصر، والإسكان المتميز»، موزعة على عدد كبير فى المدن الجديدة، من بينها: القاهرة الجديدة، حدائق أكتوبر، العبور الجديدة، بدر، العاشر من رمضان، السادات، و10 مدن أخرى، وتتراوح الأسعار ما بين 10 آلاف و35 ألف جنيه للمتر تبعاً لمستوى التشطيب والموقع الجغرافى .
تهدف المنصة إلى أن تكون المركز الموحد للسوق العقارية المصرية، حيث تجمع المطورين، الوسطاء، الجهات الحكومية، المؤسسات المالية، وتربط الأوساط المحلية بالأسواق العالمية، بما يفتح آفاقاً جديدة لتصدير العقار المصرى وجذب الاستثمارات الأجنبية.
وتمثل المنصة خطوة محورية فى التحول الرقمي، وستضع حداً للممارسات غير المنظمة، مع توافر قواعد بيانات دقيقة وموثوقة، بما يضمن شفافية التعاملات، وسرعة اتخاذ القرارات، وتقليل النزاعات العقارية.
كما تعمل المنصة، على تسجيل وتوثيق الإعلانات العقارية وفق معايير مهنية معتمدة، مع توفير بيانات قانونية دقيقة حول العقارات المعروضة، واستخراج تراخيص للوسطاء، وتحديد معايير لتقييم المطورين، وتقديم تقارير متكاملة عن السوق العقارى لحظياً ودورياً.
وتعد منصة مصر العقارية، الأولى فى الشرق الأوسط التى تعتمد على الذكاء الاصطناعى ومنظومة MLS العالمية، لتقديم حلول رقمية وتقارير متابعة دقيقة لأداء المشروعات، وهو ما يسهم فى رفع كفاءة المطورين والمستثمرين، ويجعل السوق المصرى أكثر جذباً للاستثمارات، وأقرب إلى معايير الشفافية والحوكمة العالمية .
من جانبه، قال الدكتور حسام البرمبلي، أستاذ العمارة والتخطيط العمراني، إن المنصة تمثل مظلة لإنشاء سوق عقارية مركزية فى مصر، هدفها الأساسى حوكمة المنظومة العقارية وتشجيع الاستثمار، مؤكداً أن الدولة تدعمها بقوة لتعزيز عرض وتداول المنتج العقاري، مع سرعة نقل المعلومات داخل السوق وعرضها على المستثمرين، بما يبرز ما تتمتع به مصر من مقومات اقتصادية وسياسية آمنة.
وأوضح أن أهداف منصة مصر العقارية تتمثل فى حوكمة عمليات العرض والتداول من خلال إنشاء قاعدة بيانات ومنظومة متكاملة للعقارات فى مصر، بما يعكس احتياجات المستثمرين والجهات المتعاملة فى السوق العقاري، مشيراً إلى أن المنصة تهدف إلى تشجيع الاستثمار فى هذا القطاع، عبر توفير معلومات دقيقة وموثوقة وتطوير الأداء فى السوق، وهو ما يشمل جوانب تدريبية تساهم فى ضمان جودة المنتج وتحسين كفاءة العمليات العقارية.
وفى نفس الإطار، أكد الدكتور محمود غيث، رئيس الجمعية المصرية للتخطيط العمراني، أن المنصة تمثل نقلة نوعية فى تطوير منظومة التسويق العقارى وفق أعلى معايير الشفافية والحوكمة، بما يسهم فى ضبط السوق المصرية والحد من الممارسات غير المنظمة.
وأضاف: المنصة تضم وحدتى تنظيم السوق العقارية وتصدير العقار المصري، من خلال إعلانات عقارية تعتمد على قواعد بيانات موثقة تضمن الموافقات الرسمية للبيع والإعلان، مع عرض كامل ودقيق للعقارات المتاحة، الأمر الذى يقلل النزاعات، ويجذب الاستثمارات،.
كما أكد أن المنصة المصرية ستكون الجهة المسئولة عن تسويق جميع مشروعات هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة داخل البلاد، بما فى ذلك الطروحات المقبلة والمبادرات المختلفة بالتعاون مع بنك التعمير والإسكان.
