رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

النرويج تدرس السماح لصندوقها السيادي بالاستثمار في شركات دفاعية أمريكية وأوروبية

17-10-2026 | 15:21

النرويج

طباعة
دار الهلال

تدرس النرويج تعديل القواعد المُنظمة لاستثمارات صندوقها السيادي، بما قد يتيح له الاستثمار في مزيد من شركات الصناعات الدفاعية الأمريكية والأوروبية، بعد سنوات من استبعاد عدد من الشركات الكبرى بسبب مشاركتها في إنتاج الأسلحة النووية.

وذكر تقرير لشبكة (سي إن بي سي) الأمريكية أن لجنة مستقلة برئاسة جيدريم سلمت، عرضت نتائج مراجعتها إلى وزارة المالية النرويجية، موصية بإجراء تغييرات على ضوابط الاستثمار في قطاع الدفاع في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية والحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا، ومخاوف أمن الطاقة.

وأكدت اللجنة ضرورة استعداد البنك المركزي النرويجي، المسؤول عن إدارة استثمارات الصندوق، للتعامل مع أوضاع قد تتصاعد فيها النزاعات إلى حروب.

ويبلغ حجم الصندوق، الذي يُعد الأكبر من نوعه في العالم، نحو 2.3 تريليون دولار، ويستثمر عائدات قطاعي النفط والغاز النرويجيين في الأسواق العالمية.. وتحظر القواعد الحالية استثماراته في شركات، من بينها (لوكهيد مارتن) و(بوينج) و(بي إيه إي سيستمز) و(إيرباص)، بسبب مساهمتها في تصنيع الأسلحة النووية، بينما يمتلك حصصًا في شركات دفاعية أخرى، من بينها (راينميتال) الألمانية و(ليوناردو) الإيطالية.

كما أوصت اللجنة بالإبقاء على معيار استبعاد الشركات المرتبطة بإنتاج الأسلحة النووية، مع تعديل نطاق تطبيقه بحيث يُسمح بالاستثمار في شركات تنتج هذه الأسلحة أو مكوناتها إذا كانت تتخذ من دولة حليفة للنرويج وعضو في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية مقرًا لها.

كما اقترحت إتاحة الاستثمار في الشركات المنتجة للأسلحة التي تحتاج إليها النرويج للدفاع عن نفسها، وإلغاء اشتراط تقييم مدى استخدام الدول لمنتجات شركات السلاح بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني.

ومن المقرر أن تطرح الحكومة النرويجية التوصيات للتشاور العام، على أن يقدم البنك المركزي رده في يناير المقبل، ثم ترفع وزارة المالية إطارًا جديدًا إلى البرلمان في ورقة بيضاء خلال الربيع، تمهيدًا للتصويت على التعديلات في منتصف عام 2027.

وحتى ذلك الحين، ستظل القواعد الحالية للاستثمار والاستبعاد سارية، ولن يترتب على تقرير اللجنة إدراج شركات جديدة في محفظة الصندوق أو استبعاد شركات قائمة بصورة فورية.

وأثارت المقترحات انتقادات من منظمات حقوقية، إذ حذرت منظمة العفو الدولية في النرويج من أن التغييرات قد تضعف المساءلة وضمانات حماية حقوق الإنسان، فيما اعتبر الصليب الأحمر النرويجي أن فتح المجال أمام الاستثمار في الشركات المنتجة للأسلحة النووية يمثل تحولًا خطيرًا قد يضعف الوصمة الدولية المرتبطة بهذه الأسلحة ويزيد مخاطر استخدامها.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة