أعلنت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، مشاركة الوزارة للمرة الثالثة خلال أقل من عام في الدراما الإذاعية، من خلال مسلسل «وصفة مضمونة»، في إطار توجه الوزارة نحو توظيف الفن والإبداع في طرح قضايا الحماية الاجتماعية والرعاية والتمكين، والوصول برسائلها إلى الجمهور بصورة أكثر قربًا وتأثيرًا.
وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن مسلسل «وصفة مضمونة» يمثل محطة جديدة في مسار التعاون بين الوزارة وصناع الدراما، والذي يستند إلى الإيمان بقدرة الفن على الاقتراب من القضايا التي تمس حياة المواطنين، وإعادة تقديمها في صورة حكايات وشخصيات ومواقف إنسانية تصل إلى الجمهور بلغة بسيطة وقريبة من واقعهم.
وأوضحت أن «وصفة مضمونة» يأتي باعتباره ثالث تجربة للوزارة في مجال الدراما الإذاعية، بعد تجربتين سابقتين أثبتتا أن الإذاعة لا تزال مساحة مؤثرة للحكي وتقديم القضايا المجتمعية، وأن تحويل ملفات الحماية والرعاية والتمكين إلى قصص وشخصيات درامية يمكن أن يفتح مساحة أوسع للتفاعل معها وفهم أبعادها الإنسانية.
وأشادت الدكتورة مايا مرسي بمشاركة الفنانة ريهام عبد الغفور في العمل، إلى جانب جميع الفنانين وصناع المسلسل، مشيرة إلى أن مشاركتهم تعكس أهمية توظيف الموهبة والخبرة الفنية في تقديم محتوى يجمع بين القيمة الفنية والرسالة الاجتماعية.
ولفتت إلى أن الفنانة ريهام عبد الغفور تقدم خلال العمل شخصية عضوة بفريق التدخل السريع، تتعامل مع الحالات الإنسانية في الشارع وتسعى إلى مساعدة الآخرين، في معالجة درامية تقترب من طبيعة العمل الميداني الذي تقوم به فرق التدخل السريع، وما يرتبط به من تحديات وتجارب إنسانية.
وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن قضايا الوزارة لا ينبغي أن تظل حبيسة التقارير والأرقام والبيانات، موضحة أن خلف كل ملف اجتماعي حياة كاملة، وخلف كل خدمة قصة إنسانية، وخلف كل قضية شخص يستحق أن تُروى حكايته بما يحفظ واقعه وكرامته.
وأضافت أن الوزارة تحرص على فتح المجال أمام الكتاب والمخرجين والفنانين والمنتجين وصناع المحتوى الراغبين في الاقتراب من قضايا الحماية الاجتماعية والرعاية والتمكين، والتعرف بصورة أعمق على الملفات المرتبطة بالأسرة والطفولة وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة والتعافي والعمل الأهلي وغيرها من القضايا التي تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة.
وأشارت إلى أن الوزارة تمتلك العديد من القصص والتجارب الإنسانية الملهمة التي يمكن أن تشكل مصدرًا غنيًا للأعمال الدرامية، مؤكدة استعدادها لتقديم المعرفة والخبرة اللازمة لصناع الفن الراغبين في فهم الواقع الاجتماعي والاقتراب من قضاياه، مع ترك المساحة الكاملة للإبداع لتقديم هذه القضايا بصورة فنية مؤثرة.
وأكدت أن التعاون بين وزارة التضامن الاجتماعي وصناع الدراما لا يستهدف تقديم رسائل توعوية مباشرة فحسب، وإنما يسعى إلى بناء محتوى إنساني قادر على الاقتراب من الجمهور، وطرح قضايا المجتمع من خلال شخصيات وحكايات تعكس الواقع، بما يعزز الوعي بالقضايا الاجتماعية ويقدم نماذج وتجارب يمكن أن تترك أثرًا إيجابيًا لدى المستمعين.
ويأتي مسلسل «وصفة مضمونة» ضمن توجه وزارة التضامن الاجتماعي لتعزيز حضور قضايا الحماية الاجتماعية في المجال الفني والإبداعي، والاستفادة من قوة الدراما في الوصول إلى شرائح أوسع من المجتمع، وتحويل الملفات الاجتماعية من مجرد أرقام وتقارير إلى حكايات إنسانية قادرة على التأثير وإثارة النقاش حول قضايا تمس حياة المواطنين اليومية.