أكد الدكتور أحمد عبد الدايم، أستاذ بكلية الدراسات الإفريقية، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي فرّق بين مسألة المياه والموضوعات الأخرى المطروحة بشأن القرن الإفريقي، موضحًا أن موضوع الاتحاد الإفريقي هذا العام يتعلق بالمياه، وتوفير مياه مستدامة لشعوب القارة، ونظم الصرف الصحي، ووضع سياسة إفريقية تجاه الموارد المائية.
وأضاف أستاذ بكلية الدراسات الإفريقية، خلال مداخلة هاتفية، على فضائية "إكسترا نيوز"، أن إفريقيا لا تضم النيل الأزرق فقط، وإنما توجد سلسلة من الأنهار العابرة للحدود، وهو ما يتطلب توافقًا وتعاونًا مشتركًا بين الدول التي تمر بها هذه الأنهار، بعيدًا عن السجال والنقاش السياسي الذي وصل إلى ذروته بين مصر وإثيوبيا بشأن السد الإثيوبي.
وأشار إلى أن مصر ظلت منذ عام 2011 وحتى 2025 ترفع راية الحوار والتفاوض، حتى جرى تجميد هذا الحوار مع بناء السد الإثيوبي واكتماله، مؤكدًا أن الإدارة المصرية لا تزال تتمسك بالتنسيق والتوصل إلى اتفاق قانوني وملزم بشأن تشغيل وملء السد.
وأوضح أن عملية الملء اكتملت، لكن تشغيل السد، خاصة خلال فترات الجفاف، يمثل مسألة مهمة.
وتساءل عن كيفية تحقيق استدامة وصول المياه إلى مصر في ظل السياسات الأحادية التي تتحدث عنها إثيوبيا، مؤكدًا أن حق مصر في المياه حق وجودي، لأنه أساس حياة المصريين والزراعة والحضارة، وبالتالي لا يمكن التفاوض عليه.