أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الدولة تتيح المساحة للدبلوماسية والحلول السلمية في قضية السدود الإثيوبية، مشددًا على أن ذلك لن يكون على حساب وجود مصر وشعبها. جاء ذلك خلال حوار مع طلبة الأكاديمية العسكرية المصرية، تناول عددًا من القضايا الوطنية والإقليمية والدولية.
ملف المياه والسد الإثيوبي
قال الرئيس السيسي إن مصر تتعامل مع قضية المياه والسدود الإثيوبية عبر مسارات متوازية، تعتمد على الدبلوماسية والحلول السلمية، مع التأكيد على عدم المساس بحقوق مصر وشعبها. وأوضح أن الدولة تعمل على زيادة مواردها المائية من خلال تحلية مياه البحر، ومعالجة المياه، وإعادة تدويرها.
كما شدد على ضرورة الحفاظ على حرية الملاحة في الممرات البحرية وفقًا للقانون الدولي.
قناة السويس والاقتصاد
أوضح الرئيس السيسي أن حالة عدم الاستقرار التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة تسببت في خسارة مصر نحو 20 مليار دولار من عوائد قناة السويس. وأشار إلى أن مصر تعرضت منذ عام 2020 لصدمات اقتصادية متتالية، على رأسها تداعيات جائحة كورونا، والحرب الروسية الأوكرانية، والحرب في قطاع غزة.
ولفت إلى أن التطورات في المنطقة أدت إلى ارتفاع أسعار البترول والسلع الأساسية، وهو ما انعكس على الأسعار في مصر، مؤكدًا أن الدولة تبذل جهودًا لتخفيض التصعيد وتجنب معاودة الاقتتال.
التعليم والذكاء الاصطناعي
شدد الرئيس السيسي على ضرورة الاهتمام بجودة التعليم لإعداد أجيال قادرة على مواكبة التطورات التكنولوجية، مع التركيز على الجوانب الإيجابية للذكاء الاصطناعي، والتحسب في الوقت نفسه لجوانبه السلبية.
الوعي والجبهة الداخلية
أكد الرئيس السيسي أن مصر تواجه محاولات متعددة ومتنوعة للإضرار بالدولة، مشددًا على أن وعي المصريين يمثل حائط الصد في مواجهة هذه المحاولات. كما أكد أن الحفاظ على مصر مسؤولية جماعية، وأن تماسك الجبهة الداخلية وتضافر جهود المؤسسات والمواطنين يمثلان ضرورة وطنية.
السياسة الخارجية والقضية الفلسطينية
قال الرئيس السيسي إن خيار مصر الاستراتيجي هو السلام، مشيرًا إلى أن هذا الخيار أرساه الرئيس الراحل محمد أنور السادات. وأكد أن القضية الفلسطينية تظل القضية المركزية في منطقة الشرق الأوسط، وأن عدم تسويتها يُعد سببًا لعدم الاستقرار في المنطقة.
وشدد على أن حل الدولتين يمثل السبيل الوحيد أمام تحقيق السلم والاستقرار الدائمين في منطقة الشرق الأوسط. كما أكد أن دعم ومساندة أمن واستقرار الأشقاء في دول الخليج العربي يمثل أحد ثوابت السياسة الخارجية المصرية.
التنمية الريفية
أشار الرئيس السيسي إلى أن مصر تضم نحو 4500 قرية يعيش بها 50% من الشعب المصري، مؤكدًا أهمية الاستماع إلى أفكار العمد بشأن احتياجات المواطنين، في إطار جهود التنمية الريفية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة لهم.