في إطار جهودها لدعم وتعزيز العملية التعليمية، افتتحت مؤسسة صناع الخير للتنمية، عضو التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، بالتعاون مع أحد المؤسسات المصرفية، مدرسة التربية الفكرية بمحافظة الأقصر، عقب الانتهاء من أعمال رفع كفاءتها وتطويرها بالكامل. وشملت أعمال التطوير إجراء صيانة شاملة لجميع الفصول، وتزويدها باحتياجاتها الأساسية من «الديسكات» والمراوح، إلى جانب تطوير المعامل التي يتم تدريب الطلاب بها، بما يسهم في توفير بيئة تعليمية مناسبة تساعد الطلاب على التحصيل الدراسي وتنمية مهاراتهم. وخلال فعاليات الافتتاح، أكد المهندس عبد المطلب عمارة الأهمية الكبيرة التي توليها محافظة الأقصر لتطوير المدارس استعدادًا للعام الدراسي الجديد، بما يسهم في توفير بيئة تعليمية مناسبة وتعزيز التحصيل الدراسي للطلاب، مشيدًا بالتعاون مع مؤسسة صناع الخير في مختلف المجالات التنموية. من جانبه، أكد هاني عبد الفتاح، الرئيس التنفيذي لمؤسسة صناع الخير للتنمية، أن مؤسسة صناع الخير للتنمية تضع دعم قطاع التعليم في صدارة أولوياتها ومحاور عملها التنموي، إيمانًا بأهمية التعليم باعتباره أحد المحركات الأساسية لبناء الإنسان وتحقيق التنمية المستدامة. وأوضح عبد الفتاح أن الاستثمار في تطوير العملية التعليمية لا يقتصر على تقديم الدعم المادي، وإنما يمتد إلى تمكين الطلاب وتوفير بيئة تعليمية آمنة ومتطورة، تضمن للأجيال القادمة فرصًا عادلة في التعلم وتنمية المهارات والابتكار. وأشار الرئيس التنفيذي لمؤسسة صناع الخير إلى أن استراتيجية المؤسسة في تطوير المدارس تعتمد على رفع كفاءة البنية التحتية وتنفيذ عمليات تطوير شاملة، تبدأ من رفع كفاءة المباني المدرسية والفصول، وتزويدها بوسائل التعليم الحديثة، وصولًا إلى الاهتمام بالجانب الصحي للطلاب من خلال تنظيم قوافل الرعاية الطبية الشاملة. وأضاف أن مدرسة التربية الفكرية بالأقصر تمثل نموذجًا للتعاون المثمر بين مؤسسات المجتمع المدني والقطاع المصرفي، حيث شهدت المدرسة عملية تطوير وتأهيل شاملة شملت تجديد الفصول الدراسية، وتجهيز المعامل والملاعب والمرافق الأساسية. المشروع الشامل لرفع كفاءة وتطوير مدرسة التربية الفكرية بمحافظة الأقصر، تضمن إعادة تأهيل بنيتها التحتية، وتزويدها بالأجهزة والوسائل التعليمية والتأهيلية الحديثة. وتضمنت أعمال التطوير تهيئة الفصول الدراسية والمناطق الخدمية بما يتناسب مع احتياجات الطلاب ذوي الإعاقة الذهنية، إلى جانب تدعيم غرف الأنشطة والتأهيل المهني بما يسهم في تنمية مهاراتهم الحركية والفكرية. ويعكس هذا الإنجاز التزام المؤسستين بالمسؤولية المجتمعية والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، من خلال توفير فرص تعليمية متكافئة ودعم دمج الطلاب ذوي الهمم في المجتمع بصورة فعالة وآمنة، كما يؤكد أهمية تضافر جهود المجتمع المدني والقطاع المصرفي للوصول بالخدمات التنموية إلى المناطق الأكثر احتياجًا في صعيد مصر.