تحت قيادة اللواء محمود توفيق وزير الداخلية لم تعد قيادات الوزارة تكتفى بإصدار الأوامر من خلف المكاتب، فقد تغير المشهد تماما فى شوارع مصر، فقد رأى المواطنون مشهدا لم يألفوه من قبل، مديرى الأمن يسيرون على أقدامهم فى الميادين والشوارع ويقودون الحملات بأنفسهم، ويتفقدون الخدمات الأمنية، ويستمعون إلى شكاوى المواطنين.
هذه الروح الجديدة لم تقتصر على محافظات سوهاج وأسيوط فقط، بل امتدت إلى الإسكندرية والفيوم والشرقية والدقهلية، الجميع تحرك فى جولات ميدانية مفاجئة بهدف واحد، وهو إعادة الانضباط للشارع وتطبيق القانون بكل حزم والضرب بيد من حديد على تجار السموم والمخدرات وبث الأمن والطمأنينة فى قلوب المواطنين.
ففى سوهاج كان اللواء أشرف عبدالمالك، مساعد وزير الداخلية مدير الأمن قدوة حسنة لرجاله، خرج من مكتبه إلى قلب الشارع، قاد حملات مرورية مكبرة فى مناطق متفرقة بالمحافظة والمراكز، وقف بنفسه يتابع تنظيم الحركة المرورية ويتأكد من فحص التراخيص ويضبط المخالفات، ولم تقتصر جهوده على المرور فقط، بل قاد حملة مرافق مكبرة فى مركز ساقلته استهدفت رفع الإشغالات وإزالة التعديات التى كانت تعوق حركة المواطنين، كان هدفه واضحا هو إعادة الانضباط إلى الشارع السوهاجى وضبط تجار المخدرات والأسلحة غير المرخصة ورفع معدلات الشعور بالأمن والأمان لدى المواطنين.
ولم تقتصر الجهود على تنظيم المرور ورفع الإشغالات، بل امتدت إلى أخطر ملف يواجه المجتمع ملف المخدرات هذا السم القاتل الذى يدمر الشباب ويهدم الأسر، وحققت وزارة الداخلية ضربات استباقية قاصمة للبؤر الإجرامية، ففى عملية أمنية كبرى بنطاق محافظة سوهاج، تم استهداف بؤر إجرامية شديدة الخطورة كان أفرادها محكوماً عليهم بالسجن والمؤبد فى قضايا قتل وشروع فى قتل واتجار بالمخدرات وحيازة أسلحة وسرقة بالإكراه، ودارت معركة شرسة مع الشرطة، أسفرت عن مقتل ستة من أخطر العناصر الإجرامية وإصابة ضابط شرطة.
كما تمكنت القوات من ضبط باقى أفراد هذه البؤر وبحوزتهم كميات هائلة من المواد المخدرة قدرت بنحو 850 كيلو جراما من المخدرات المتنوعة، إضافة إلى 4 آلاف قرص مخدر، و118 قطعة سلاح نارى متنوع وقدرت القيمة المالية للمضبوطات بأكثر من 128 مليون جنيه.
وفى أسيوط خرج اللواء حازم زين، مساعد وزير الداخلية مدير الأمن إلى الشارع يقود الحملات التفقدية بنفسه ولم يكتف بالمتابعة عن بُعد، بل وقف على الأرض يتابع أعمال القوات ويشرف على تنظيم الحركة المرورية ويضبط المخالفات، وكانت رسالته واضحة للجميع، الانضباط المرورى لا يقتصر على الحملات فقط بل يمتد إلى المتابعة المستمرة من القيادات الأمنية العليا الى درجات القيادة.
جولات مديرى أمن سوهاج وأسيوط فى الشوارع لم تكن مجرد جولات بروتوكولية بل كانت رسالة قوية أن الدولة عازمة على تطبيق القانون بكل حزم وقوة دون تهاون أو تراخى، وأن عودة الأمن إلى الشارع هى مسؤولية الجميع قيادة وضباطا وجنودا ومواطنين، فالمواطن عندما يرى مدير الأمن مترجلا فى الشارع يتفقد الحالة الأمنية ويستمع إلى مشكلات المواطنين يشعر بأن الدولة إلى جانبه وأن القانون يحميه.
ولم تقتصر هذه الروح على سوهاج وأسيوط، بل امتدت إلى محافظات أخرى على نهج واحد، ففى الإسكندرية كان المشهد مختلفا لكن الرسالة واحدة قاد اللواء حاتم الحداد، مساعد وزير الداخلية مدير أمن الإسكندرية جولة تفقدية سيرا على الأقدام فى شارع خالد بن الوليد، استمع بنفسه لشكاوى المواطنين من الإشغالات، وأصدر تعليماته برفع الباعة الجائلين وإزالة التعديات على الأرصفة مع وضع نقاط تمركز أمنى ثابتة بما يعزز الشعور بالأمن والأمان ويساهم فى عودة الانضباط للشارع السكندرى.
وفى الفيوم كانت جولات اللواء أشرف عبدالموجود، مدير أمن الفيوم ليلية ومفاجئة تفقد خلالها الشوارع والميادين الأكثر ازدحاما بمدينة الفيوم بل عاد فى منتصف الليل فاجأ الخدمات الأمنية ليتأكد من يقظة رجاله وجاهزيتهم للمهام المكلفين بها لتوفير المناخ الآمن والمستقر للمواطنين.
وفى الشرقية تحرك مدير الأمن اللواء محمد الجمسى وشن حملات مكبرة استهدفت مكافحة الجريمة ورفع الإشغالات وإزالة التعديات من الشوارع وذلك فى إطار الاستعدادات للعيد القومى للمحافظة.
وفى الدقهلية قاد اللواء خالد محمدى، مدير أمن الدقهلية حملات ميدانية لضبط العناصر الإجرامية وتجار المواد المخدرة وحائزى الأسلحة غير المرخصة والكشف عن تعاطى المخدرات بين السائقين، وذلك على طرق المنصورة الرئيسية إضافة إلى مواجهة التعديات على الطرق وأملاك الدولة.