رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

الاتحاد الأوروبي يطلق خطة لمضاعفة تخزين الطاقة ثلاث مرات بحلول 2030 لمواجهة هدر الكهرباء المتجددة

14-7-2026 | 11:29

الاتحاد الأوروبي

طباعة
دار الهلال

 أطلق الاتحاد الأوروبي خطة طموحة لزيادة قدراته في مجال تخزين الطاقة إلى نحو ثلاثة أضعاف بحلول عام 2030، في خطوة تستهدف الحد من هدر الكهرباء المولدة من مصادر الطاقة المتجددة وتعزيز أمن الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري المستورد.

ووقّع وزراء الطاقة في دول الاتحاد، في 26 يونيو الماضي، أول اتفاق ثلاثي من نوعه يهدف إلى رفع إجمالي سعة تخزين الطاقة إلى 200 جيجاواط بحلول عام 2030، مقارنة بنحو 55 جيجاواط حاليًا، فيما تعهدت 22 دولة عضو بإضافة ما بين 30 و35 جيجاواط من القدرات الجديدة بحلول عام 2028.

يأتي الاتفاق- وفقًا لما نشرته شبكة "يورونيوز" الإخبارية الدولية اليوم الثلاثاء، استجابةً لتحدٍ متزايد يواجه التحول الأخضر في أوروبا، يتمثل في كيفية تخزين الفائض من الكهرباء الناتجة عن مصادر الطاقة المتجددة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، التي تعتمد على الظروف الجوية ولا تتوافق دائمًا مع أوقات ذروة الطلب على الكهرباء.

ورغم ارتفاع مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة الأوروبي من 23% عام 2020 إلى 25.2% في عام 2024، فإن قدرات التخزين الحالية لا تزال غير كافية لاستيعاب هذا الإنتاج، ما يؤدي إلى هدر كميات كبيرة من الكهرباء النظيفة خلال فترات الذروة ويضطر الدول الأوروبية إلى تشغيل محطات الوقود الأحفوري لتلبية الطلب عند انخفاض إنتاج الطاقة المتجددة.

ويستهدف الاتفاق توسيع قدرات التخزين لضمان توفير إمدادات كهربائية مستقرة خلال فترات ارتفاع الطلب وخفض الاعتماد على واردات النفط والغاز، إلى جانب المساهمة في استقرار أسعار الطاقة.

كما تشارك في تنفيذ المبادرة الحكومات الأوروبية والمؤسسات المالية ومنتجو الطاقة النظيفة والصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، من خلال إعداد توقعات سنوية لاحتياجات التخزين وتحسين إدارة الطلب على الكهرباء وتوفير التمويل اللازم للمشروعات الجديدة.

ويؤكد الاتحاد الأوروبي أن الحاجة إلى التخزين ستزداد مع التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، حيث تتوقع وكالة الطاقة الدولية تضاعف استهلاك هذه المراكز للكهرباء بحلول عام 2030، بعدما أصبحت تستهلك حاليًا نحو 3% من إجمالي الكهرباء في أوروبا، مع توقع تجاوز قدرتها 28 جيجاواط.

كما يواصل الاتحاد خططه للتحول نحو النقل والتدفئة الكهربائية، مستهدفًا تشغيل أكثر من 30 مليون سيارة كهربائية وتركيب 50 مليون مضخة حرارية بحلول عام 2030، وهو ما يتطلب بنية تحتية قوية لتخزين الطاقة تضمن توازن الشبكات الكهربائية.

تعليقًا على ذلك، قال جاكوبو توسوني، نائب الأمين العام لمنظمة تخزين الطاقة في أوروبا إن أكبر خطأ سيتمثل في عدم التعامل مع تخزين الطاقة باعتباره بنية تحتية أساسية، محذرًا من أن غياب المرونة في أنظمة الطاقة يؤدي إلى إهدار الكهرباء المتجددة الرخيصة، بينما تواصل الصناعات دفع أسعار مرتفعة للطاقة.

وشهدت أوروبا خلال مطلع عام 2026 مستويات قياسية من الأسعار السلبية للكهرباء، بعدما تجاوز إنتاج الطاقة الشمسية والرياح قدرة الشبكات على الاستيعاب. وخلال الربع الأول وحده، سجلت أسواق الكهرباء الأوروبية 1223 ساعة من الأسعار السلبية، أي نحو ضعف المستويات السابقة، وكانت ألمانيا وإسبانيا من أكثر الدول تأثرًا.

ويهدف الاتفاق إلى رفع القدرات الجديدة لتخزين الطاقة بين عامي 2026 و2028 بما لا يقل عن 20% مقارنة بمعدلات التركيب السنوية الحالية، مما يسمح بتغطية نحو 10% من ذروة الطلب على الكهرباء، مقارنة بنحو 5% في عام 2025، وهو ما يعزز استقرار الشبكات ويخفض أسعار الطاقة.

وفي إطار دعم تنفيذ الخطة، أعلن بنك الاستثمار الأوروبي عزمه توسيع برنامج اتفاقيات شراء الطاقة للشركات، البالغة قيمته 500 مليون يورو، ليشمل حلول تخزين الطاقة، إضافة إلى زيادة برنامج دعم تصنيع مكونات شبكات الكهرباء، الذي تبلغ قيمته 1.5 مليار يورو، ليغطي أيضًا تقنيات التخزين الحديثة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة