أكد المتحدث باسم وزارة الأوقاف الدكتور أسامة رسلان، أن الدولة المصرية تمضي في تنفيذ رؤية متكاملة لإحياء المناطق التراثية والتاريخية، بالتوازي مع الحفاظ على جميع المواقع المسجلة كآثار، مشددًا على أن هذه المواقع ستظل محتفظة بوضعها الأثري، وستخضع لكافة إجراءات الحماية بما يضمن صون قيمتها التاريخية والحضارية.
وقال رسلان، في مداخلة هاتفية مع برنامج "هذا الصباح" المذاع على قناة "إكسترا نيوز"، إن مشروع تطوير منطقة "قرافة السيوطي" بالقاهرة يمثل نموذجًا للتعاون المؤسسي بين وزارة الأوقاف ومحافظة القاهرة والمجلس الأعلى للآثار وعدد من الجهات المعنية، بهدف صون التراث وتعظيم الاستفادة منه ثقافيًا وسياحيًا، في إطار رؤية متكاملة للحفاظ على التراث العمراني والتاريخي.
وأوضح أن هذه المنطقة تضم أكبر تجمع جنائزي إسلامي في العالم، وقد تطورت على مدار أكثر من ألف عام، وتحتضن مقابر لعلماء وأمراء وشخصيات تاريخية بارزة، ما يجعل الحفاظ عليها وإحياءها مسؤولية وطنية تعكس عمق الحضارة المصرية.
ولفت إلى أن المنطقة تقع في قلب القاهرة التاريخية، وسط عدد من مشروعات التطوير الكبرى، من بينها بحيرة عين الصيرة، والمتحف القومي للحضارة المصرية، ومنطقة السيدة عائشة، وسور مجرى العيون، متوقعًا أن تشهد خلال الأشهر المقبلة نقلة نوعية لتصبح جزءًا من متحف إسلامي مفتوح يُعد من أكبر المتاحف الإسلامية المفتوحة في العالم، مع توظيف تقنيات حديثة ووسائل عرض رقمية تعزز من قيمتها الثقافية والسياحية.