رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

في ذكرى ميلاده.. أنجلو بوليزيانو شاعر النهضة الإيطالية

14-7-2026 | 06:17

أنجلو بوليزيانو

طباعة
فاطمة الزهراء حمدي

تحل اليوم ذكرى ميلاد الأديب والباحث الإيطالي أنجلو أمبروجيني، المعروف باسم «بوليزيانو»، أحد أبرز رموز عصر النهضة الإيطالية، والذي أسهم في إحياء الدراسات الكلاسيكية وتطوير علم فقه اللغة، كما ترك بصمة بارزة في الشعر والترجمة والنقد الأدبي خلال القرن الخامس عشر.

 

وُلد بوليزيانو في 14 يوليو 1454 بمدينة مونتيبولسيانو في إقليم توسكانا الإيطالي، واستمد لقبه الشهير من الاسم اللاتيني لمسقط رأسه. انتقل إلى فلورنسا في سن مبكرة بعد مقتل والده، حيث تلقى تعليمه في اللغتين اللاتينية واليونانية، ودرس الفلسفة على يد الفيلسوف مارسيليو فيسينو.

 

أظهر موهبة استثنائية منذ صغره، فكتب باليونانية وهو في السابعة عشرة من عمره، ثم ذاع صيته بعد ترجمته أجزاء من ملحمة «الإلياذة» لهوميروس إلى اللاتينية، وهو ما لفت أنظار لورينزو دي ميديشي، أحد أبرز رعاة الفن والثقافة في فلورنسا، الذي ضمه إلى بلاطه وأسند إليه مهمة تعليم أبنائه، ومن بينهم جيوفاني دي ميديشي الذي أصبح لاحقًا البابا ليو العاشر.

 

وعلى مدار مسيرته، قدم بوليزيانو عددًا من الأعمال الأدبية والعلمية المهمة، شملت ترجمات للأدب الإغريقي، وتعليقات على مؤلفات الأدباء الكلاسيكيين، إلى جانب قصائد بارزة، أبرزها «لا جوسترا» التي مجّد فيها أسرة ميديشي، وقصيدته التعليمية «مانتو»، التي كتبها مقدمة لمحاضراته عن الشاعر الروماني فيرجيل.

 

كما شغل مكانة بارزة في جامعة فلورنسا، حيث ألقى محاضرات في الأدب الكلاسيكي والفلسفة، وأسهم في ترسيخ الفكر الإنساني الذي ميّز عصر النهضة، وجعل من فلورنسا أحد أهم المراكز الثقافية في أوروبا آنذاك.

 

توفي بوليزيانو في 24 سبتمبر 1494 عن عمر ناهز 40 عامًا، بعد عامين من وفاة راعيه لورينزو دي ميديشي. وظل سبب وفاته محل جدل لقرون، إلى أن أشارت تحاليل جنائية أُجريت عام 2007 إلى أن وفاته قد تكون ناجمة عن التسمم بالزرنيخ، وهو ما أعاد فتح باب التساؤلات حول ملابسات رحيله.

 

ورغم قصر حياته، بقي أنجلو بوليزيانو واحدًا من أبرز شعراء وعلماء عصر النهضة الإيطالية، وأسهمت مؤلفاته وترجماته في إحياء التراث الكلاسيكي وترسيخ مكانته في تاريخ الأدب الأوروبي.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة