نظم قصر ثقافة المطرية يوما ثقافيا ترفيهيا حافلا بالفعاليات المتنوعة، جمع بين التوعية والثقافة والترفيه، بهدف تنمية وعي الأطفال، وغرس القيم الإيجابية، وصقل مواهبهم في أجواء اتسمت بالتفاعل والبهجة.
واستهلت الفعاليات بمحاضرة بعنوان "لا للتنمر"، ألقاها فضيلة الشيخ محمد محمود سيد أحمد، إمام وخطيب بوزارة الأوقاف، ضمن مبادرة "صحح مفاهيمك"، حيث تناول مفهوم التنمر باعتباره سلوكا عدوانيا متكررا يهدف إلى إيذاء الآخرين، سواء بالكلمة أو السخرية أو التهديد أو الضرب أو الاستبعاد أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، موضحا آثاره السلبية على الصحة النفسية والثقة بالنفس والتحصيل الدراسي والعلاقات الاجتماعية.
وأكد أهمية نشر ثقافة الاحترام والتسامح وقبول الآخر، وتوفير بيئة آمنة داخل الأسرة والمدرسة والمجتمع، مشيرا إلى أن مواجهة التنمر مسؤولية مشتركة بين مختلف المؤسسات، كما استشهد بقول الله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم"، موضحا أن الإسلام دعا إلى حسن الخلق واحترام الآخرين ونبذ السخرية والإساءة.
وعقب ذلك، قدمت مريم جرجس فقرة حكي لقصة "لا للتنمر" من تأليف جمانة سامح محمد سالم، والتي تناولت بأسلوب مبسط مخاطر التنمر وأهمية احترام الآخرين وتقبل الاختلاف، بما ساهم في ترسيخ الرسائل التوعوية لدى الأطفال.
وفي إطار نشر الوعي البيئي، استضاف القصر ندوة توعوية بالتعاون مع شركة الصرف الصحي بالقاهرة الكبرى، إحدى الشركات التابعة للشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، قدمها كل من يارا وأحمد، حيث تناولت مفهوم الصرف الصحي، وأنواعه، وأهمية الاستخدام السليم لشبكات الصرف، وعدم إلقاء المخلفات بها حفاظا على البيئة والصحة العامة.
وشهدت الفعاليات ورشة رسم وتلوين نفذتها منى عبد الله وشيرين رشاد، عبر خلالها الأطفال عن أفكارهم ومواهبهم من خلال أعمال فنية متنوعة، ساهمت في تنمية الحس الفني والخيال والإبداع لديهم.
واختتم اليوم بمجموعة من الألعاب الترفيهية الهادفة، شملت لعبة الأقماع لنقل المعلومات، والسلم والثعبان العملاقة، والليدو، والكراسي الموسيقية، ولعبة المنديل، ونفذها كل من الشيماء حسين، وشيماء صابر، ومريم جرجس، وسط تفاعل كبير من الأطفال، وأسهمت في تنمية روح التعاون والمنافسة الإيجابية.
وشهدت الفعاليات حضور هند صلاح الدين، مديرة قصر ثقافة المطرية، التي أكدت أهمية استمرار تنظيم مثل هذه الأنشطة لما لها من دور في تنمية الوعي الثقافي والمجتمعي لدى الأطفال، واكتشاف مواهبهم، وترسيخ قيم الانتماء والتعاون واحترام الآخر.