احتفلت مؤسسة آدم حنين للفن التشكيلي ظهر أول أمس السبت بختام الورشة الثالثة التي اقامتها في الفترة من 1 إلى 10 يوليو بالحرانية تحت إشراف الفنان شريف عبد البديع في نحت الجبس والطوب الخفيف.
بدأ الحفل بافتتاح المعرض الذي ضم نتاج الورشة وحمل ملامح مواهب جديدة في عالم النحت تحاورت مع أعمال الفنان آدم حنين بمقر الاتيليه الخاص به. وذلك بحضور الدكتور عصام درويش رئيس مجلس الأمناء، المعماري أكرم المجدوب نائب رئيس مجلس الأمناء، السيدة إيناس لوقا أمين الصندوق، الفنان مصمم الديكور أنسي أبو سيف الأمين العام.
وأوضح د.عصام درويش قائلا: " إن نتاج الورشة يبشر بمواهب جديدة تضاف إلى فن النحت. كمان ان اعداد النحاتين في ازدياد وهو ما تسعى المؤسسة لتحقيقه، كما أن الخبرة على الاشراف تزداد وتتطور. إن الشباب المشارك تابع جيدا نتاج الورش السابقة وحرص على تقديم المغاير الذي يعبر عن شخصياتهم. كما ان من احدى أهداف المؤسسة هو حث هؤلاء الشباب على المشاركة في مسابقة النحت التي تقيمها المؤسسة "
جاءت الورشة الثالثة لتؤكد على أهمية ممارسة الشباب نحت الأحجار حيث ضمت الورشة الثالثة 8 مشاركين من طلبة وخريجي كليات الفنون الذين حرصوا على التعرف على عالم آدم حنين وتجربة الحجر وتعلم مهارات جديدة وإيجاد حلول مختلفة للتعامل مع الكتلة النحتية.
في بداية الورشة اصطحب عبد البديع الشباب المشارك في جولة بالمتحف والحديقة المتحفية الملحقة به وذلك لكسر حاجز الرهبة لدى الشباب الصغير والتواصل معهم بشكل ودي. وسعى هذه المرة لترك الشباب على سجيتهم ومراقبة تعاملهم مع الحجر في أول ثلاثة أيام وكان تدخله بسيط جدا. " التواصل والمشاركة وإعطاء الشباب حرية اختيار حلول للتعامل مع الكتلة هو ما ينمي ما بداخلهم من موهبة وليس فرض الاختيار أو الرؤية وهي كذلك ما يضمن أن تعبر أعمالهم عن شخصياتهم...ولفت انتباهي هذه المرة حرص الأصدقاء والأهالي على مشاركة الشباب تجربتهم وتأمل المعرض المقام لأعمالهم... انا لا اتعامل مع الورشة بصفتي النحات الذي يفرض قوانينه وعالمه لكني اتعامل معها كعمل ابداعي مثلما أقوم بعمل نحتي اتحاور مع الخامة واحاول التواصل معها "
أكثر ما تأثر به الشباب في هذه الورشة هو التواصل والمناقشة وطرح الأفكار والرؤى والتعايش مع الطبيعة في المكان وبين منحوتات وأعمال آدم حنين.
من المنيا البشير شحاتة محمد خريج كلية التربية الفنية 2026 تحدث عن حرصه على تجربة الورشة رغم مشاركاته العديدة في معارض مختلفة وكذلك مشاركته في مسابقة النحت للشباب التي تنظمها المؤسسة حيث أوضح " اردت ان أعيش في نفس المكان الخاص بالفنان آدم حنين وأن اقترب أكثر من اعماله الموجودة بالمتحف وان أتأملها. يوميا قبل بدء العمل بالورشة كنت أحرص على التجول بالمتحف أولا".
من الإسكندرية عليا محمد إبراهيم قالت: "التواجد في نفس المكان الذي عاش وعمل فيه آدم حنين يعد مصدر إلهام كبير لنا جميعا وفرصة رائعة. وفرت لنا المؤسسة كل الإمكانيات من إقامة ووسيلة انتقال وخامات. مما يتيح لنا أن نسعى فعلا لتحقيق أحلامنا. بالنسبة لي بعد هذه الورشة أستطيع التعامل مع أي كتلة والتعبير عن أي فكرة بسيطة من خلال النحت. ومع توجيهات الفنان شريف عبد البديع استطعت ان أنظم إيقاع عملي حيث انني معتادة على العمل بسرعة لكني هذه المرة استطعت ان اعطى لكل عمل وقته وضبط التفاصيل الخاصة به"
ومن الإسكندرية أيضا اعربت مريم خالد خريجة فنون جميلة 2025 عن ما اكتسبته وعن فتح آفاق جديدة لها في النحت وفي طرق التعامل مع الحجر وقالت " أحدى صديقاتي أخبرتني عن الورشة وعن مدى استفادتها منها وسعيت للتجربة بنفسي ..المكان طبيعيا ملهم جدا بالإضافة إلى اعمال آدم حنين .."
أما بتول ياسر طالبة في الفرقة الرابعة بكلية التربية الفنية جامعة العاصمة فقد قالت: " لم أكن أعرف أنني أحب النحت الا من بعد بدء دراستي في الكلية. لكن المشكلة تكمن في أننا لا نتعامل مع خامات مختلفة ولذلك اردت تجربة الحجر. كما انني بعد تأمل أعمال آدم حنين وتوجيهات الفنان شريف عبد البديع استطعت لأول مرة ان أقدم عملا تجريديا، تعلمت رؤية الجمال في البساطة والتلخيص"
فريدة ربيع وهبة خريجة كلية الفنون الجميلة قسم نحت ميداني أوضحت: " التجربة في الورشة تختلف عن الدراسة الأكاديمية حيث ان بالورشة حرية أكبر وسأسعى للتقدم كذلك لورشة سيمبوزيوم أسوان والتعامل دائما مع الخامات النبيلة ".
فيرينا أسامة عبد الله طالبة بالسنة الثانية بكلية الفنون الجميلة قسم نحت جامعة العاصمة أعربت عن استفادتها من الورشة خاصة اتها لأول مرة تضيف الجبس للحجر الخفاف في عملها وتعلمت كيفية استخدام الصنفرة والاهتمام بها والصبر عند التعامل مع الكتلة"
فاطمة الزهراء وحيد خريجة كلية التربية النوعية 2026 أعربت عن تأثرها بهذه التجربة الممتعة واستفادتها: " انا كنت دائما أسعى لرؤية متحف آدم حنين، وكنت معتادة على العمل بشكل هندسي أكثر لكني هنا استطعت ان اتعلم كيفية عمل أشكال بها مرونة أكثر "
أما مريم إيهاب توفيق خريجة فنون جميلة جامعة العاصمة 2026 فقالت: "كنت اسعى ان اكتسب خبرات مختلفة لدمجها مع رؤيتي الفنية، مما يسمح بتقديم عمل وليد جديد ومختلف. فالتغذية البصرية في هذه الورشة مهمة جدا وملهمة جدا "
وفي نهاية الحفل قام كل من د.عصام درويش رئيس مجلس أمناء المؤسسة وايناس لوقا أمين صندوق المؤسسة بتكريم الفنان شريف عبد البديع المشرف على الورشة ومنحه شهادة تقدير لعمله المتفاني كما تم منح المشاركين الثمانية في الورشة شهادات تقدير تشجيعا لهم.