أكد الشيخ خالد الجندي أن القرآن الكريم يدعو المؤمن إلى التمتع بنعم الله وإظهار الفرح بها، موضحًا أن قوله تعالى: «سيهديهم ويصلح بالهم» يشير إلى أن «البال» يعبر عن حسن الحال والقدرة على الاستمتاع بفضل الله، معتبرًا أن الحزن في موضع الفرح يُعد ابتعادًا عن تقدير نعمة المنعم.
وخلال تقديمه برنامج «لعلهم يفقهون» على قناة «دي إم سي»، أوضح الجندي أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يحرص على نشر أجواء البهجة والسرور في الأعياد بين المسلمين، رغم الظروف الصعبة التي عاشوها قبل فتح مكة، حيث كانت الكعبة لا تزال تحيط بها الأصنام، إلا أن ذلك لم يمنعهم من تبادل التهاني وإظهار مشاعر الفرح.
وأشار إلى أن الإسلام يحث على الفرح بنعم الله واستثمارها، مستشهدًا بقوله تعالى: «قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا»، مؤكدًا أن المؤمن يعيش دائمًا على رجاء رحمة الله والثقة في فضله، ولا ينتظر منه إلا الخير، لافتًا إلى أن أهل الجنة يدخلونها بوجوه يملؤها السرور والابتسامة، وهو ما يعكس مكانة الفرح في حياة المؤمن.
وأضاف أن التفاؤل لا يعني خلو الحياة من الابتلاءات أو الأحزان، وإنما يعني الثبات على حسن الظن بالله والثقة برحمته، مستشهدًا بقوله تعالى: «ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله»، موضحًا أن فرحة المسلمين بانتصار الروم على الفرس جاءت لارتباطها بانتصار أصحاب الكتاب على الوثنيين، باعتبارها انتصارًا للحق، رغم أنهم لم يكونوا طرفًا في المعركة.
وشدد الجندي على أن الفرح بنعم الله يُعد صورة من صور الشكر العملي، داعيًا إلى إظهار النعمة والابتهاج بها باعتبار ذلك تعبيرًا عن الرضا بقضاء الله واليقين بفضله ورحمته.