أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا)، عن فتح باب التقديم أمام أربعة متطوعين للمشاركة في مهمة بحثية فريدة من نوعها، تقضي بالعيش في عزلة تامة لمدة عام كامل داخل بيئة تحاكي ظروف السفر إلى المريخ والقمر.
ستجري المهمة داخل مركز جونسون الفضائي التابع لناسا في مدينة هيوستن بولاية تكساس، حيث سيعيش المشاركون الأربعة ويعملون في بيئة مغلقة تحاكي ظروف الرحلات الفضائية البعيدة.
وسيؤدي المتطوعون مجموعة من المهام اليومية التي تشبه ما يقوم به رواد الفضاء، من بينها تنفيذ عمليات “سير فضائي” افتراضية، ومحاكاة السفر بين الكواكب، وتشغيل مركبات جوالة، وتنفيذ أنشطة على سطح كوكب افتراضي، في محاولة لإعادة إنتاج التحديات التي قد تواجه البشر خلال بعثات استكشاف المريخ.
أوضحت ناسا أن المهمة ستوفر بيانات علمية مهمة حول كيفية الحفاظ على صحة رواد الفضاء الجسدية والنفسية خلال الرحلات الطويلة في الفضاء السحيق.
وأضافت الوكالة أن المتطوعين سيساعدون في اختبار المعدات والتقنيات وأنظمة التشغيل والبروتوكولات المصممة لدعم أداء أطقم الرحلات المستقبلية، وكل ذلك دون مغادرة كوكب الأرض.
وتأتي هذه التجربة ضمن الاستعدادات لإنشاء قاعدة مأهولة على سطح القمر، والتي تستهدف ناسا تشغيلها بحلول عام 2029، تمهيدًا للبعثات البشرية المستقبلية إلى المريخ.
بدأت ناسا بالفعل في استقبال طلبات التقديم، على أن تنطلق المهمة في موعد لا يسبق أغسطس2027.
ووضعت الوكالة مجموعة من الشروط للمشاركة، أبرزها:
أن يتراوح عمر المتقدم بين 30 و55 عامًا.
ألا يزيد الطول على 188 سنتيمترًا (6 أقدام وبوصتين).
أن يكون مواطنًا أمريكيًا أو حاصلًا على الإقامة الدائمة (Green Card).
امتلاك خلفية علمية أو تقنية قوية، أو خبرة مشابهة لتدريب رواد الفضاء أو الخدمة العسكرية.
عدم وجود قيود غذائية.
عدم المعاناة من المشي أثناء النوم أو الاعتماد على الأدوية المنومة.
اجتياز اختبارات اللياقة البدنية والتقييمات النفسية.
وأكدت ناسا أن المشاركين سيحصلون على مقابل مالي، لكنها لم تكشف حتى الآن عن قيمة الأجر.
إلا أن تجارب مماثلة أجرتها الوكالة في عام 2024 منحت المتطوعين أجرا بلغ 10 دولارات في الساعة عن ساعات اليقظة، بحد أقصى 16 ساعة يوميًا، ما يشير إلى أن المهمة الحالية ستكون أيضًا مدفوعة الأجر.