شهد الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، واللواء طارق مرزوق، محافظ الدقهلية، حفل ختام الدورة التاسعة عشرة من المهرجان القومي للمسرح المصري، والذي أقيم للمرة الأولى على مسرح أم كلثوم بقصر ثقافة المنصورة، بحضور الفنان محمد رياض رئيس المهرجان، وعمرو البسيوني الوكيل الدائم لوزارة الثقافة، والفنان هشام عطوة رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة، والدكتور عادل عبده مدير المهرجان، والدكتور أيمن الشيوى رئيس قطاع المسرح، ، والفنان أحمد وفيق، والفنانة صفاء أبو السعود.
وجاء ذلك بحضور الدكتور شريف خاطر رئيس جامعة المنصورة، والدكتور حسين المغربي نائب المحافظ، والدكتور محمد ربيع رئيس مجلس أمناء جامعة الدلتا، والدكتور معوض الخولي، رئيس جامعة المنصورة الجديدة، والدكتور السعيد عبد الهادي رئيس جامعة حورس، والدكتور يحيي المشد رئيس جامعة الدلتا، والكاتب أحمد سامي خاطر رئيس إقليم شرق الدلتا الثقافي، والدكتور عاطف خاطر مدير عام فرع ثقافة الدقهلية، والعديد من الفنانين والقيادات التنفيذية والشعبية، والمخرج الكبير خالد جلال، عضو مجلس الشيوخ، وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، والإعلاميين، وجمهور غفير من أبناء الدقهلية.
قنصوة: المهرجان أصبح أحد أهم المنصات الثقافية والفنية في مصر وحاضنة للمواهب ورافدا من روافد القوة الناعمة للدولة في بناء الإنسان.
وفي كلمته، عبر الدكتور عبد العزيز قنصوة عن سعادته بالمشاركة في ختام المهرجان، مثمنا حفاوة الاستقبال ودعم محافظة الدقهلية لإنجاح فعالياته، مؤكدا حرصه خلال المرحلة المقبلة على تعزيز التعاون بين الجامعات وقصور الثقافة لتقديم فن وإبداع يرسخان الوعي ويرتقيان بالذوق العام، انطلاقا من إيمانه بأن الإبداع يسهم في بناء الإنسان وإعداد أجيال تدرك قيمة البناء والتنمية.
وأكد : «المهرجان، الذي انطلقت أولى دوراته عام 2006، أصبح أحد أهم المنصات الثقافية والفنية في مصر، والحدث المسرحي الأبرز الذي يحمل رسالة إنسانية وثقافية، ويعد حاضنة للمواهب ورافدا من روافد القوة الناعمة للدولة في بناء الإنسان وصناعة مستقبل أكثر وعيا وإبداعا.
المرحلة المقبلة ستشهد تعزيز التعاون بين الجامعات وقصور الثقافة لتقديم فن وإبداع يرسخان الوعي ويرتقيان بالذوق العام.
وأضاف الوزير أن استضافة مدينة المنصورة للدورة التاسعة عشرة للمرة الأولى تجسد رؤية الدولة، ممثلة في وزارة الثقافة، لتحقيق العدالة الثقافية، وتعزيز الشراكة مع مؤسسات الدولة، وتوسيع الأنشطة الثقافية خارج العاصمة، بما يسهم في اكتشاف المواهب ورعايتها.
ووجه الوزير الشكر إلى اللواء طارق مرزوق، محافظ الدقهلية، على دعمه لإنجاح المهرجان، وإلى الفنان محمد رياض رئيس المهرجان، والمخرج الدكتور عادل عبده مدير المهرجان، وجميع الفنانين والمتدربين والمتطوعين الذين أسهموا في خروج الفعاليات بصورة مشرفة، مؤكدا استمرار العمل على وصول الخدمات والأنشطة الثقافية إلى مختلف المحافظات والمدن والقرى.
و رحب اللواء طارق مرزوق بالحضور، مؤكدًا استمرار التعاون والتنسيق بين المحافظة ووزارتي التعليم العالي والثقافة، بما يسهم في تنفيذ المشروعات التنموية والارتقاء بالخدمات الثقافية والفنية المقدمة للمواطنين، مشيرا إلى أن استضافة المنصورة للمهرجان تمثل إضافة مهمة لمسيرتها الثقافية، وتجسد اهتمام الدولة بدعم الفنون، واكتشاف المواهب، وترسيخ قيم الإبداع.
وأشار المحافظ إلى أن الدقهلية كانت ولا تزال منبعا للفن والإبداع، وقدمت كوكبة من كبار الفنانين، مؤكدا أن الثقافة والفن يمثلان أساسا لبناء الإنسان وصناعة الوعي، وأن الاستثمار في الثقافة هو استثمار في مستقبل الوطن، لما يسهم به في إعداد أجيال تمتلك الفكر والوعي والانتماء، وفتح آفاق الإبداع أمام الشباب ومنحهم فرصًا حقيقية للتألق.
وفي ختام كلمته، وجه محافظ الدقهلية الشكر والتقدير إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، وإدارة المهرجان، وجميع الفنانين والمبدعين والنقاد، مشيدا بما تحقق من نجاح يعكس قيمة الحدث الثقافي، و ثمن دعم شركاء النجاح من المؤسسات والهيئات المختلفة، ودورهم في خروج الفعاليات بصورة مشرفة.
محمد رياض: اختيار مدينة المنصورة لاستضافة أولى فعاليات الدورة التاسعة عشرة انطلاقا من مكانتها الثقافية والفنية
وأكد الفنان محمد رياض، رئيس المهرجان القومي للمسرح المصري، أن اختيار مدينة المنصورة لاستضافة أولى فعاليات الدورة التاسعة عشرة جاء انطلاقا من مكانتها الثقافية والفنية وما تمتلكه من طاقات إبداعية أسهمت في إثراء المسرح المصري، مشيرا إلى أن النجاح الذي حققته الفعاليات يؤكد أهمية استمرار المهرجان في المحافظات دعما لمبدأ العدالة الثقافية، وإتاحة الفرصة للشباب للتدريب والاحتكاك بكبار الفنانين والمبدعين.
وتضمن حفل الختام تبادل الدروع بين الدكتور عبد العزيز قنصوة، ومحافظ الدقهلية وتكريم نخبة من رموز الفن والإبداع، تقديرا لإسهاماتهم في إثراء الحركة المسرحية والفنية، وهم: الفنانة صفاء أبو السعود، والفنانة سهير المرشدي، والفنان سامح الصريطي، والفنان أحمد وفيق، والفنانة عزة لبيب، والفنانة نورهان، والكاتب والسيناريست وليد يوسف، كما جرى توزيع شهادات على خريجي الورش الفنية تقديرا لالتزامهم وتميزهم خلال فترة التدريب.
واستهلت فقرات الحفل باستعراض غنائي بعنوان «مسرحنا حياة» للفنانة صفاء أبو السعود، أعقبه تقديم فرقة «كورال جوانا» باقة من أشهر أغاني المسرحيات والاستعراضات الغنائية.
واختتمت الفعاليات بالعرض المسرحي «حواديت»، تأليف وإخراج خالد جلال، بمشاركة نحو 40 شابا وشابة من خريجي مركز الإبداع الفني، حيث تناول العرض في إطار درامي استعراضي مجموعة من الحكايات الإنسانية والاجتماعية التي تعكس قضايا الحب والصداقة والعلاقات الأسرية والأحلام والطموح وضغوط الحياة وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي والصراع بين الأجيال، في مشاهد تمزج بين الدراما والكوميديا والغناء والاستعراض، لتنتهي برسالة تؤكد أن اختلاف التجارب الإنسانية هو ما يشكل المجتمع، وأن الأمل والإرادة والمحبة تبقى دائما قادرة على مواجهة تحديات الحياة.
المهرجان القومي للمسرح المصري
يُعد المهرجان القومي للمسرح المصري أحد أبرز الفعاليات الثقافية التي تُنظمها وزارة الثقافة، وهو أكبر تجمع سنوي للمسرح المصري، ويهدف المهرجان، منذ انطلاق دورته الأولى عام 2006، إلى دعم وتطوير الحركة المسرحية المصرية، والاحتفاء بالإبداع المسرحي بكافة أشكاله واتجاهاته، وهو مهرجان تنافسي يعرض مختارات من العروض المسرحية التي قُدّمت خلال العام في مختلف أرجاء مصر، لقطاعات وهيئات وزارة الثقافة، وعروض الفرق المستقلة والحرة، والقطاع الخاص، والمسرح الجامعي، والهواة، وغير ذلك.
وأصبح المهرجان القومي للمسرح المصري، عامًا بعد عام، منصةً مهمةً لتكريم الرواد والمبدعين، ولخلق حوار فني بين الأجيال، وإبراز الطاقات الجديدة، وتشجيع المبدعين في مختلف مجالات وعناصر العرض المسرحي: التأليف، والإخراج، والتمثيل، والسينوغرافيا، ويقدّم في كل دورة برنامجًا ثقافيًا وفنيًا متنوعًا يشمل العروض المسرحية، والندوات الفكرية، والورش الفنية، بالإضافة إلى تكريم رموز المسرح المصري الذين أثروا الساحة الفنية بعطائهم وإبداعهم. ويُعد المهرجان القومي أهم منصة رسمية للمسرح المصري، وهو احتفال سنوي يفتح نوافذ الحوار والتفاعل بين فناني المسرح ونقاده وجمهوره، ويضم المهرجان في كل دورة من دوراته مجموعة من المسابقات المتنوعة التي تشمل العروض المسرحية، والتأليف، والمقال النقدي، والدراسات النظرية.
وأكدت إدارة المهرجان أن حضور العرض متاح للجمهور مجانًا بأسبقية الحضور، في إطار حرص المهرجان على تعزيز التواصل مع الجمهور وإتاحة الفعاليات المسرحية أمام أكبر عدد من المهتمين بالفن المسرحي.
ويواصل المهرجان القومي للمسرح المصري، من خلال دورته التاسعة عشرة، تنفيذ رؤيته الهادفة إلى توسيع قاعدة المشاركة الثقافية، وتعزيز دور المسرح في بناء الوعي، ودعم الأجيال الجديدة من المبدعين، وترسيخ حضور الفن المسرحي في مختلف المحافظات المصرية.
ويستهدف المهرجان تأصيل ملامح المسرح المصري المعبر عن الهوية الثقافية الوطنية، ونشر الرسالة التنويرية للفن المسرحي، ودعم الأجيال الجديدة من المبدعين، عبر برامج متنوعة تشمل العروض والندوات والورش الفنية والأنشطة الفكرية، في إطار رؤية تسعى إلى بناء الإنسان وتعزيز الوعي الثقافي والفني داخل المجتمع.