رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

"واشنطن بوست": تبادل الضربات بين أمريكا وإيران يلقي بظلال من عدم اليقين حول مستقبل مفاوضات السلام

13-7-2026 | 11:56

الولايات المتحدة وإيران

طباعة

تبادلت الولايات المتحدة وإيران الليلة الماضية هجمات هي الأعنف منذ أشهر، حيث استهدف الطرفان العديد من الأهداف العسكرية بعد أن أعلنت إيران إغلاق مضيق هرمز وإيقاف حركة سفينة حاويات مدنية، في تصعيد جديد عقب انتهاء الموجة الثالثة من الهجمات الأمريكية أمس.

وذكرت صحيفة (واشنطن بوست) الأمريكية - في تقرير نشرته اليوم /الاثنين/ - أن الهجمات الجديدة تلقي بظلال من عدم اليقين وتطرح المزيد من التساؤلات حول مستقبل الاتفاق الإيراني الأمريكي المؤقت المبرم في يونيو الماضي والذي يستهدف إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية وإنهاء الحرب.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) - في منشور عبر منصة (إكس) - أن الجيش الأمريكي شن المزيد من الضربات ضد إيران الليلة الماضية، شملت أنظمة دفاع جوي ورادارات ساحلية ومعدات للصواريخ وطائرات مسيرة بالإضافة إلى زوارق صغيرة، لتقويض قدرتها على مهاجمة السفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز.

وأكدت القيادة الأمريكية اليوم أنها استكملت موجة جديدة من الضربات الهجومية ضد إيران، مؤكدة استهداف عشرات الأهداف في مواقع متعددة باستخدام ذخائر دقيقة.

وجاءت هذه الضربات في أعقاب بيان أصدره الحرس الثوري الإيراني بأن المضيق يُعتبر مغلقًا حتى إشعار آخر، متهمًا الولايات المتحدة بالتدخل في الممر المائي.

ورفض مسؤولون أمريكيون، من بينهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ادعاء طهران بالسيطرة على المضيق، مما أدى إلى استمرار دوامة التصريحات المتناقضة وحالة الجمود بين البلدين.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية مساء أمس بوقوع هجمات جديدة بالقرب من مدينة بندر عباس الساحلية على طول مضيق هرمز، وكذلك على جزيرة قشم في المضيق، وذلك تزامنًا مع إعلان الجيش الأمريكي شن غارات على ما يقرب من 140 موقعًا عسكريًّا إيرانيًّا ردًا على استهداف الحرس الثوري الإيراني سفينة حاويات ترفع علم قبرص كانت تحاول عبور المضيق.

وردًا على القصف الأمريكي المكثف على جنوب إيران، أطلقت القوات المسلحة الإيرانية ما لا يقل عن ثلاث موجات من الصواريخ والطائرات المسيرة استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في الأردن وقطر والكويت والبحرين وعمان.

ولفتت (واشنطن بوست) إلى أنه في غضون ما يزيد قليلاً على ثلاثة أسابيع منذ أن اتفقت إيران والولايات المتحدة على اتفاق سلام أولي، جعلت طهران مضيق هرمز نقطة الخلاف الرئيسية، رافضة السماح لحركة الملاحة البحرية بالمرور دون تنسيق إيراني، فيما لم تعد الأهداف المعلنة لترامب من خوض الحرب — لا سيما إنهاء البرنامج النووي الإيراني — محور الاهتمام.

وقد اجتمع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونظيره العماني بدر البوسعيدي في مسقط، أمس الأول السبت، لإجراء محادثات تتعلق بمضيق هرمز. ولم تعلن وزارة الخارجية العمانية عن نتيجة واضحة للمناقشات، وكتبت على حسابها الرسمي بمنصة (إكس)، أن الجانبين "اتفقا على مواصلة هذه المحادثات على المستويين الفني والسياسي للتوصل إلى الاتفاقات اللازمة وفقًا للقانون الدولي".

أخبار الساعة