رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

وزير خارجية فرنسا: الوضع في هرمز شديد الانفجار.. وقواعدنا في الشرق الأوسط آمنة

13-7-2026 | 11:09

جان-نويل بارو

طباعة

أكد وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو، أن القواعد الفرنسية في الشرق الأوسط، «آمنة»، وذلك في أعقاب الهجمات التي استهدفت عدة دول في المنطقة بطائرات مسيرة وصواريخ إيرانية.

وجدد بارو، في تصريحات أدلى بها اليوم / الاثنين / ، إدانة بلاده لهذه «الضربات العشوائية»، محذراً من العودة إلى مستويات التوتر المرتفعة، ومشدداً على أن هذا الوضع لا يؤدي إلا إلى الخسارة للجميع، وأوضح أن استمرار التصعيد ليس في مصلحة أي طرف، لا إيران ولا الولايات المتحدة، داعياً إلى الالتزام بالتعهدات القائمة.

وحذر الوزير من أن الوضع في مضيق هرمز شديد الانفجار، منبهاً إلى أنه يعرقل ليس فقط حركة السفن، بل أيضاً نشر القدرات اللازمة لتنفيذ عمليات إزالة الألغام أو مرافقة السفن.

وأشار إلى أن فرنسا مستعدة للتدخل والمساهمة في هذا الإطار فور عودة الهدوء، قائلاً: «نحن مستعدون للقيام بذلك في أي وقت، لكن الظروف الحالية لا تسمح بعد».

وأوضح بارو أنه في أعقاب الاتفاق بين واشنطن وطهران لمدة 60 يوماً، يُنتظر، مع نهاية فترة الثلاثين يوماً، إعادة فتح المضيق وتطهيره من الألغام، تمهيداً لاستئناف المفاوضات بشأن الملف النووي.

ولفت إلى أن فرنسا استضافت في فرساي توقيع هذا الاتفاق، رغم عدم مشاركتها في التفاوض عليه، لكنها نشرت قدرات عسكرية في المنطقة بهدف العمل بطريقة سلمية ودفاعية بحتة لتسهيل استعادة حركة الملاحة، لا سيما عبر عمليات إزالة الألغام.

وفيما يتعلق بإمكانية إعادة نشر حاملة الطائرات «شارل ديجول» في الشرق الأوسط، أوضح أنها عادت إلى قاعدتها في تولون بعد انتهاء مهمتها، مشيراً في الوقت ذاته إلى نشر قدرات فرنسية أخرى في المنطقة بالتنسيق مع شركاء ودول لم تشارك في النزاع، بما يضمن الجاهزية لتقديم الدعم اللازم لاستعادة الملاحة البحرية.

وأكد الوزير توافر وسائل فرنسية متخصصة في إزالة الألغام وجاهزة للتحرك فور توافر الظروف المناسبة، لافتاً إلى أن ذلك يتطلب موافقة الدول المطلة على المضيق، وعلى رأسها سلطنة عُمان وإيران، ونوه بالعلاقات القوية مع مسقط، مذكراً بزيارة سلطان عُمان الأخيرة إلى باريس، والتي سمحت بوضع اللمسات الأخيرة على هذه الاستعدادات.

وعن تداعيات الأزمة على أسعار الوقود في فرنسا، حذر بارو من أن الاعتماد على الهيدروكربونات المستوردة يجعل الدول عرضة لتأثيرات النزاعات الخارجية، مؤكداً ضرورة تسريع التحول نحو الطاقة الكهربائية لتحقيق قدر أكبر من الاستقلالية.

وفيما يخص لبنان، أعرب الوزير عن استعداد فرنسا لدعم السلطات اللبنانية إذا طلبت ذلك، مشيراً إلى التوصل إلى اتفاق بين الحكومة اللبنانية والإسرائيلية وصفه بـ«التاريخي»، لما يتيحه من إمكانية تحقيق وقف دائم لإطلاق النار، ونزع سلاح «حزب الله»، واستعادة احتكار السلاح بيد الدولة، وذكر أن فرنسا تنشر حالياً نحو 700 جندي ضمن قوات «اليونيفيل»، وتعتزم تنظيم مؤتمر دولي في باريس لدعم الجيش اللبناني.

وعلى صعيد الأزمة الأوكرانية، أشار بارو إلى انعقاد اجتماع «تحالف المتطوعين» في باريس اليوم بمشاركة نحو 30 رئيس دولة وحكومة، مع انضمام مولدوفا ومقدونيا الشمالية، ليرتفع عدد الدول المشاركة في التحالف إلى 37 دولة، وأوضح أن الاجتماع يهدف إلى تعزيز القدرات الدفاعية الجوية لأوكرانيا، وتسريع تطوير أنظمة مضادة للصواريخ الباليستية والطائرات، إضافة إلى التحضير لتدريبات خارج الأراضي الأوكرانية.

أخبار الساعة