رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

دراسة: الذكاء الاصطناعي يهدّد العلاقات الاجتماعية للبشر

13-7-2026 | 10:37

الذكاء الاصطناعي

طباعة
إيمان علي

حذّرت دراسة حديثة من تأثيرات روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي على الحياة الاجتماعية للبشر، مشيرة إلى أنها لم تعد أدوات تقنية مساعدة، تحولت إلى شركاء تفاعليين يؤدون أدوارًا عاطفية ونفسية لدى بعض المستخدمين، في تطور يثير مخاوف متزايدة بشأن تأثير هذه العلاقات في السلوك البشري والصحة النفسية.

وأشارت الدراسة إلى أن التفاعل المطوّل مع أنظمة الذكاء الاصطناعي يؤدي لدى بعض الأفراد إلى ارتباط عاطفي مفرط، ما يساهم في العزلة الاجتماعية وضعف الروابط الإنسانية، خصوصًا لدى الفئات الأكثر عرضة مثل الأطفال والأشخاص الذين يعانون القلق أو الاكتئاب.

وأوضحت الباحثة أندريا صوفيا تيكسيرا، من جامعة نورث إيسترن لندن البريطانية، أن المشكلة لا تكمن فقط في أداء هذه الأنظمة، بل في طبيعة العلاقة التفاعلية المستمرة معها، والتي قد تعيد تشكيل طريقة تفكير المستخدمين وحديثهم وسلوكهم بمرور الوقت.

وبحسب الدراسة، فإن ارتفاع معدلات الحوادث المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بما في ذلك التزييف العميق والأوهام الناتجة عن التفاعل مع روبوتات الدردشة، يعكس تسارع المخاطر المرتبطة بهذه التقنية، حيث سجلت قاعدة بيانات الحوادث زيادة كبيرة خلال السنوات الأخيرة.

كما رصد الباحثون أن تصميم هذه الأنظمة القائم على تعزيز التفاعل الإيجابي والموافقة على المستخدمين قد يسهم في خلق ما يشبه “غرفة صدى فردية”، حيث تنعكس أفكار المستخدم ومشاعره عليه بشكل متكرر، ما يعزز الاعتماد العاطفي عليها.

وتحذر الدراسة من أن هذا النمط من التفاعل قد يؤدي إلى تقليل الاعتماد على العلاقات البشرية المباشرة، التي تُعد ضرورية لتطوير المرونة النفسية والقدرة على مواجهة الصراعات والتحديات الاجتماعية.

وتدعو الباحثة إلى تعاون متعدد التخصصات بين علماء الذكاء الاصطناعي وعلماء النفس والاجتماع والإدراك لفهم أعمق لتأثير هذه التقنيات، إلى جانب تطوير أطر تنظيمية واضحة تشمل شفافية أكبر في توضيح حدود أنظمة الذكاء الاصطناعي، ووضع ضوابط تمنع استخدامها في ممارسات قد تشكل خطرًا على المستخدمين.

                                                                                          

 

أخبار الساعة