رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

حصلت على الدكتوراه في سن الـ83.. الباحثة آمال إسماعيل متولي تحقق حلمها

6-7-2026 | 11:38

الباحثة آمال إسماعيل متولي

طباعة
أماني محمد

بعد رحلة طويلة من العمل والإصرار والتحديات والعزيمة، حصلت الباحثة آمال إسماعيل متولي عبده على درجة الدكتوراة في كلية الآداب بجامعة المنصورة، وهي في عمر الـ83 سنة، في رسالة أمل تعكس إصرارها على النجاح وأن السن ليس عائقا أمام تحقيق الإنسان لحلمه وأن الطموح والمعرفة لا يرتبطان بمرحلة عمرية، حيث واصلت مسيرتها العلمية حتى مناقشة رسالة الدكتوراه في موضوع يتصل بقضايا كبار السن ومشاركتهم في المجتمع.

وناقشت كلية الآداب بجامعة المنصورة رسالة الدكتوراه المقدمة من الباحثة حول «الشيخوخة النشطة»، وضمت لجنة المناقشة والحكم الدكتور أحمد عبد الله زايد، مدير مكتبة الإسكندرية وأستاذ علم الاجتماع وعميد كلية الآداب بجامعة القاهرة الأسبق، مناقشًا ورئيسًا؛ والدكتور محمد أحمد عبد الرازق غنيم، أستاذ علم الاجتماع والأنثروبولوجيا وعميد كلية الآداب بجامعة المنصورة الأسبق، مناقشًا وعضوًا؛ والدكتورة فتحية السيد الحوتي، رئيس قسم علم الاجتماع بكلية الآداب، مشرفًا رئيسًا وعضوًا؛ والدكتورة نورا طلعت إسماعيل، أستاذ علم الاجتماع بكلية الآداب، مشرفًا مشاركًا وعضوًا.

كما حضر المناقشة الدكتور محمود الجعيدي، عميد كلية الآداب، والدكتور رضا سيد أحمد، العميد الأسبق للكلية، ووكلاء الكلية الحاليون والسابقون، ورؤساء الأقسام العلمية، ونخبة من أساتذة علم الاجتماع بالجامعات المصرية، وأعضاء هيئة التدريس، ولفيف من الإعلاميين والصحفيين.

 

رسالة الباحثة آمال إسماعيل متولي

ولدت آمال إسماعيل فى إحدى قرى محافظة الدقهلية، تركت الدراسة وهى فى المرحلة الاعدادية وتزوجت فى سن صغيرة، وانشغلت بتربية أبناءها، وبعدما كبر أبناؤها، قررت العودة إلى الدراسة وهي في سن الـ38، وحصلت على الشهادة الإعدادية، لكنها توقفت بعد ذلك بناءً على رغبة زوجها، الذي فضّل أن تتفرغ لرعاية المنزل والأبناء.

وكرّست حياتها لأسرتها حتى بلغت 68 عامًا، وخلال تلك السنوات خاضت رحلة مع مرض السرطان وتغلبت عليه، ثم فى عام 2011، شجعتها ابنتها وأحفادها على استكمال دراستها،  عادت إلى الدراسة مرة اخرى وهى عمر السبعين، وحصلت على الثانوية العامة والتحقت بكلية الآداب في جامعة المنصورة.

وتخرجت في الكلية ثم أكملت دراستها وحصلت على درجة الماجستير بتقدير امتياز من قسم علم الاجتماع عام 2023، واكملت بعدها دراستها للحصول على الدكتوراة.

وحملت الرسالة عنوان «الشيخوخة النشطة وعلاقتها ببعض المتغيرات السوسيولوجية: دراسة لبعض الحالات المختارة بجامعة المنصورة»، وتناولت العلاقة بين الشيخوخة النشطة وعدد من المتغيرات الأسرية والاجتماعية والصحية والمهنية والاقتصادية، والعوامل المؤثرة في استمرار مشاركة كبار السن واندماجهم في المجتمع.

وأعربت الباحثة آمال إسماعيل متولي عبده عن سعادتها بوصولها إلى مناقشة رسالة الدكتوراه بعد رحلة طويلة من العمل والإصرار، مؤكدة أن شغفها بالعلم كان دافعها لمواصلة مسيرتها العلمية رغم تقدمها في العمر.

واستشهدت في كلمتها بالمقولة: "اثنان لا يشبعان: طالبُ علمٍ وطالبُ مالٍ"، مؤكدةً أنها اختارت أن تظلَّ طالبةَ علمٍ، وأن رغبتها في المعرفة والتعلُّم لم تتوقَّف مع مرور السنوات، بل ظلَّت دافعًا لها لاستكمال دراستها والوصول إلى مناقشة رسالة الدكتوراه.

وقالت إن الإنسان، ما دام قادرًا على التعلم والسعي، فلا ينبغي أن يتخلى عن أهدافه، مؤكدة أن العلم لا يرتبط بعمر، وأن الوصول إلى هذه المرحلة من مسيرتها العلمية يمثل بالنسبة إليها تحقيقًا لحلم تمسكت به، ورسالة بأن الإرادة والإصرار يفتحان الطريق أمام الإنسان لمواصلة التعلم والعطاء في مختلف مراحل الحياة.

وفي ختام المناقشة، قررت لجنة المناقشة والحكم منح الباحثة درجة الدكتوراه في الآداب، تخصص علم الاجتماع، بتقدير «مرتبة الشرف الأولى»، مع التوصية بنشر الرسالة على نفقة الجامعة وتبادلها مع الجامعات الأجنبية.

 

وأشاد الدكتور شريف خاطر رئيس الجامعة بعزيمة الباحثة وإصرارها على استكمال مسيرتها العلمية حتى مناقشة رسالة الدكتوراه في الثالثة والثمانين من عمرها، مؤكدًا أن تجربتها تحمل رسالة إنسانية ملهمة، وتجسد قيمة التعلم مدى الحياة، وأن الإنسان قادر على مواصلة التعلم والعطاء ما دام يمتلك الإرادة والرغبة في تحقيق أهدافه.

وقال: «إن وجود باحثة في الثالثة والثمانين داخل قاعة المناقشة لا يمثل حدثًا أكاديميًا فحسب، بل يحمل رسالة إلى مختلف الأجيال بأن الجامعة تظل فضاءً مفتوحًا للعلم والطموح في كل مراحل العمر، وأن الاستثمار الحقيقي في الإنسان يبدأ بالمعرفة ولا يتوقف عند سن معينة».

من جانبه، أعرب الدكتور أحمد عبد الله زايد عن سعادته بوجوده في جامعة المنصورة، مشيدًا بالمستوى العلمي والأكاديمي للجامعة وما تشهده من تطور، ومثمنًا جهود الدكتور شريف خاطر في دعم مسيرتها وتعزيز دورها العلمي والمجتمعي.

وأشاد بتجربة الباحثة وإصرارها على مواصلة مسيرتها العلمية، مؤكدًا أن رحلتها تمثل نموذجًا جديرًا بالتقدير للإرادة والمثابرة والسعي المستمر إلى المعرفة، وتعكس قيمة الإيمان بالهدف والقدرة على تحقيقه، مشيرًا إلى أن مثل هذه النماذج تحمل دلالات إنسانية ومجتمعية مهمة، وتقدم رسالة إيجابية تشجع على مواصلة الطموح والعمل في مختلف مراحل الحياة.

وأكد الدكتور أحمد زايد أهمية ترسيخ ثقافة التعلم مدى الحياة، وتعزيز مشاركة الإنسان في المجتمع في مختلف مراحله العمرية، مشيرًا إلى أن المجتمعات تتقدم بقدرتها على الاستفادة من طاقات أفرادها وخبراتهم المتراكمة، وإتاحة الفرص أمامهم لمواصلة التعلم والعطاء والمشاركة الفاعلة، بما يعزز التواصل بين الأجيال، ويسهم في بناء مجتمع أكثر تماسكًا وقدرة على التطور.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة