رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

محافظة القدس: وضع حجر الأساس لما يسمى "مركز التراث" يكرس مشروع الضم ويستهدف هوية المدينة

5-7-2026 | 17:06

وضع حجر الأساس لما يسمى مركز التراث

طباعة

اعتبرت محافظة القدس أن قيام رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بوضع حجر الأساس لما يسمى "مركز التراث" في موقع مطار القدس الدولي التاريخي ببلدة قلنديا شمال القدس المحتلة، يشكل تصعيدا خطيرا في المشروع الاستيطاني، وانتهاكا صارخا للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم (2334) الذي يؤكد عدم شرعية الاستيطان في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.


وأكدت المحافظة - في بيان اليوم أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) - أن هذه الخطوة تمثل انتقالا من مرحلة التخطيط إلى فرض الوقائع على الأرض، في إطار سياسة إسرائيلية ممنهجة تستهدف إعادة تشكيل الهوية الجغرافية والتاريخية للقدس، عبر الاستيلاء على أحد أبرز المعالم السيادية الفلسطينية وتحويله إلى مرفق يخدم الرواية الإسرائيلية ويكرس مشروع الضم غير القانوني.


وأوضحت أن المشروع يأتي ضمن سلسلة قرارات اتخذتها حكومة الاحتلال في 17 مايو الماضي، بمناسبة ما يسمى "يوم القدس" وتهدف إلى توسيع وتعميق المشروع الاستيطاني داخل المدينة، ومن بينها تحويل مبنى مطار القدس الدولي إلى مركز ذي طابع ثقافي وأيديولوجي يعيد صياغة الرواية التاريخية للموقع وفق السردية الإسرائيلية.


وأضافت أن المشروع يتجاوز إعادة استخدام المبنى، ليشمل إعادة إنتاج الرواية التاريخية للمكان عبر تخصيص مساحات لترويج ما يسمى "تاريخ الاستيطان"، وربط الموقع بشخصيات سياسية وعسكرية إسرائيلية، في محاولة لطمس الذاكرة الفلسطينية والعربية المرتبطة بالمطار بوصفه أحد رموز السيادة الفلسطينية.


وأشارت إلى أن هذا المشروع يتزامن مع تصعيد استيطاني واسع شمال القدس، يشمل إقامة منشأة لمعالجة النفايات على أراضي قلنديا، بما يهدد بمصادرة مئات الدونمات وعزل أو تهجير عشرات العائلات الفلسطينية، إلى جانب الترويج لمشروع حي "عطروت" الاستيطاني الذي يستهدف إنشاء آلاف الوحدات الاستيطانية.


وأكدت أن السياسات الإسرائيلية تستهدف أيضا تقويض الرموز السيادية الفلسطينية، وفي مقدمتها مطار القدس الدولي، الذي يمثل أحد أبرز معالم السيادة الفلسطينية المستقبلية، واستبداله بمرافق استيطانية تخدم مشروع "القدس الكبرى" وربط المدينة بامتداد استيطاني واسع.


وحذرت المحافظة من أن هذه الإجراءات تأتي ضمن مشروع سياسي متكامل يهدف إلى فرض وقائع نهائية على الأرض، من خلال التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي وتغيير التركيبة الديمغرافية، بما يقوض إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة ومتواصلة جغرافياً وعاصمتها القدس.


ودعت المجتمع الدولي إلى تحرك عاجل وفاعل لوقف هذه السياسات، مؤكدة أن استمرارها يشكل انتهاكا للقانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وأن الصمت الدولي إزاءها يكرس سياسة فرض الأمر الواقع ويمنح الاحتلال غطاءً لمواصلة تغيير هوية القدس المحتلة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة