رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

رسائل الرئيس السيسي من مقر القيادة الاستراتيجية .. تأكيد على قوة الدولة والقدرة على حماية الوطن

5-7-2026 | 13:04

الرئيس عبد الفتاح السيسي

طباعة
محمود غانم

بعث الرئيس عبد الفتاح السيسي، برسائل مهمة خلال افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة بالعاصمة الجديدة، إذ أكد أن الدولة تستشعر ما يتحمله المواطن من أعباء، وأن تحسين مستوى المعيشة يأتي في مقدمة أولوياتها، بالتوازي مع مواصلة مسيرة البناء والتنمية وتعزيز قدرات الدولة على مواجهة التحديات.

وشدد الرئيس على أن «مصر واجهت خلال السنوات الماضية تحديات استثنائية، وتحملنا جميعًا مسؤولية الحفاظ على وطننا في ظروف بالغة الدقة والتعقيد، واليوم ونحن نقترب من مرحلة جديدة، فإن ما تحقق من بناء وإصلاح يفرض علينا أن نواصل المسيرة بنفس القدر من المسؤولية والحكمة لبلوغ غايتنا».

ووسط هذه الرسائل الوطنية، جدد الرئيس التأكيد على ثوابت السياسة المصرية تجاه قضايا المنطقة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مشددًا على أن السلام الشامل والعادل، القائم على إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، يمثل السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.

وفي هذا الإطار، أكد سياسيون أن كلمة الرئيس حملت رسائل طمأنة للمصريين، عكست حرص الدولة على المضي في تطوير مؤسساتها الاستراتيجية بالتوازي مع جهود التنمية، كما أعادت التأكيد على ثبات الموقف المصري الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني، باعتباره ركيزة أساسية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.

 

تأكيد انتهاج سياسة الحكمة والاتزان

وأكد المستشار رضا صقر، رئيس حزب الاتحاد، أن كلمة السيد الرئيس خلال افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية حملت رسائل واضحة وحاسمة للداخل والخارج، عكست ثوابت الدولة المصرية في حماية أمنها القومي، واستمرارها في انتهاج سياسة تقوم على الحكمة والاتزان والمسؤولية في التعامل مع الأزمات الإقليمية.

وأضاف صقر، في تصريح خاص لـ«دار الهلال»، أن الرسائل المتعلقة بالقضية الفلسطينية جاءت لتؤكد أن موقف مصر ثابت ولم يتغير، وهو دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ورفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين أو تصفية القضية، مع استمرار الجهود المصرية المكثفة للتوصل إلى وقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات الإنسانية، والدفع نحو تسوية عادلة وشاملة تقوم على إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وفق قرارات الشرعية الدولية.

وأوضح رئيس حزب الاتحاد أن الرئيس وجّه أيضًا رسالة طمأنة للمواطن المصري، مفادها أن الدولة تمتلك من القدرات والإمكانات ما يؤهلها لحماية حدودها ومقدراتها، وأن تطوير مؤسساتها الاستراتيجية يسير بالتوازي مع جهود التنمية والبناء، بما يعزز الاستقرار ويحافظ على مقدرات الوطن.

وأشار إلى أن الرسائل الموجهة للخارج أكدت أن مصر ستظل طرفًا رئيسيًا في دعم الأمن والاستقرار بالمنطقة، وأنها ترفض الحلول التي تقوم على فرض الأمر الواقع أو استخدام القوة خارج إطار القانون الدولي، وتؤمن بأن السلام العادل هو السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار لجميع شعوب المنطقة.

واختتم المستشار رضا صقر تصريحه بالتأكيد على أن مصر، بقيادتها ومؤسساتها، تواصل أداء دورها التاريخي في الدفاع عن قضايا الأمة العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، انطلاقًا من ثوابت وطنية راسخة ورؤية سياسية تحظى باحترام وتقدير المجتمع الدولي.

 

تأكيد الثوابت المصرية

ومن جانبه، أكد الدكتور هشام مصطفى عبد العزيز، رئيس حزب الإصلاح والنهضة، أن كلمة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة حملت رسائل بالغة الأهمية للداخل والخارج، وكان من أبرزها تجديد التأكيد على ثوابت الموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية، باعتبارها القضية المركزية في الشرق الأوسط، وأن تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة يظل مرهونًا بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية.

وأوضح عبد العزيز، في تصريح خاص لـ«دار الهلال»، أن حديث السيد الرئيس جاء في توقيت إقليمي شديد الحساسية، ليؤكد أن مصر، رغم ما تشهده المنطقة من تطورات متسارعة، لا تزال متمسكة برؤيتها الاستراتيجية التي ترفض الحلول المؤقتة أو إدارة الصراع، وتؤمن بأن السلام الحقيقي لا يتحقق إلا من خلال تسوية عادلة وشاملة تعيد الحقوق إلى أصحابها وتنهي الاحتلال، وهو ما يعكس اتساق السياسة الخارجية المصرية وثباتها على مدار العقود.

وأشار رئيس حزب الإصلاح والنهضة إلى أن إشادة السيد الرئيس بالجهود الدولية التي أسهمت في التوصل إلى اتفاقات لوقف إطلاق النار في غزة وبين الولايات المتحدة وإيران، جاءت بالتوازي مع التأكيد على ضرورة تنفيذ تلك الاتفاقات والحيلولة دون إفشالها، بما يعكس رؤية مصر القائمة على دعم كل مسار يحقن الدماء ويخفض التصعيد، مع استمرار تحركها الدبلوماسي الفاعل للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.

وأضاف عبد العزيز أن الرسالة الأهم في كلمة السيد الرئيس كانت أن مصر تمتلك القدرة على الجمع بين القوة والسعي إلى السلام؛ فهي تعزز قدراتها الاستراتيجية لحماية أمنها القومي، وفي الوقت ذاته تظل من أكثر الدول حرصًا على الحلول السياسية والدبلوماسية، انطلاقًا من خبرتها التاريخية وإدراكها العميق لطبيعة المنطقة وتشابك أزماتها.

واختتم رئيس حزب الإصلاح والنهضة تصريحه بالتأكيد على أن الموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية لم يتغير رغم تغير الظروف، بل ازداد وضوحًا وثباتًا، وأن استمرار مصر في الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ورفضها لأي محاولات لتصفية القضية أو فرض حلول تنتقص من حقوق الفلسطينيين، يعكس مسؤوليتها التاريخية ودورها المحوري باعتبارها ركيزة أساسية للاستقرار والأمن في الشرق الأوسط.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة