ذكر التقرير الشهري للمركز المالي الكويتي عن أداء الأسواق لشهر يونيو 2026 ، أن أسواق الكويت شهدت بعض التحديات، لكنها حافظت على مرونتها نسبيا على الرغم من الاضطرابات الجيوسياسية.
وأشار التقرير إلى أن الانخفاض الطفيف في العوائد الشهرية لمؤشر السوق العام الكويتي (لبورصة الكويت) جاء نتيجة لضعف أداء أسهم القطاع المصرفي وتراجع النشاط في السوق العقاري.
وأضاف أن أسهم سبعة من أصل تسعة بنوك شهدت انخفاضا في قيمتها؛ مما أدى إلى تراجع مؤشر القطاع المصرفي بنسبة 2.8%.. وتراجع سهم بنك الكويت الوطني وسهم بيت التمويل الكويتي، وهما أكبر بنكين مقرضين، بنسبة 5.3% و1.7% على التوالي.
وأشار إلى أن من بين التطورات الرئيسية الأخرى في السوق، رحبت بورصة الكويت باعتماد الإطار التنظيمي والتشريعي المتكامل لصناديق المؤشرات المتداولة، والذي يتضمن أحكاما محددة لتعزيز مستويات الحوكمة والشفافية ورفع كفاءة السوق المالي وفقا لأفضل الممارسات العالمية، متوقعا أن تدعم هذه الخطوة توجه البورصة نحو توسيع نطاق منتجاتها.
وذكر التقرير أن دولة الكويت أقرت كذلك إطارا تنظيميا شاملا يتيح للمستثمرين الأجانب المؤهلين الحصول على إقامة طويلة الأجل تصل إلى 15 عاما، ويهدف هذا القرار إلى تحويل الكويت لمركز مالي وتجاري جاذب للاستثمار، وتبسيط إجراءات إقامة المستثمرين مع فرض متطلبات قانونية ومالية وتنظيمية صارمة لتعزيز الرقابة.
ولفت تقرير المركز المالي الكويتي إلى تعزز نمو سوق الائتمان المحلي ليصل إلى 6.7% على أساس سنوي في شهر مايو الماضي، مدفوعا بانتعاش حركة إقراض الشركات، كما شهد السوق العقاري الكويتي بعض الضغوط، حيث انخفض إجمالي قيم المعاملات بنسبة 17.8% على أساس شهري و38% على أساس سنوي ليصل إلى 228.9 مليون دينار كويتي في شهر مايو 2026، فيما يعد ثاني أدنى قيمة مبيعات شهرية في أكثر من عامين؛ مما يشير إلى حالة عدم اليقين لدى المستثمرين.
وفيما يتعلق بالأسواق العالمية، أوضح تقرير المركز المالي الكويتي إلى أنها أنهت مسارها الصاعد الذي استمر لشهرين في يونيو 2026، حيث أدى الموقف المتشدد للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى تراجع الأسهم في كل من الأسواق المتقدمة والناشئة.
وانخفض مؤشر "مورجان ستانلي" العالمي للأسواق العالمية، ومؤشر "ستاندرد آند بورز 500"، ومؤشر "ناسداك" المجمع بنسبة 0.8% و1.1% و0.2% على التوالي خلال شهر يونيو 2026. وأدت التوقعات المتزايدة باحتمالية رفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة بحلول سبتمبر 2026، إلى جانب إعادة التسعير واسعة النطاق لأسهم التكنولوجيا ذات التقييمات المرتفعة وسط تشديد الأوضاع المالية وحالة عدم اليقين على مستوى الاقتصاد الكلي، إلى تعزيز حالة عدم المخاطرة.
وأشار التقرير إلى تراجع الأسواق الناشئة، مقارنةً بمؤشر "مورجان ستانلي العالمي للأسواق الناشئة"، بنسبة 1.7% خلال شهر يونيو الماضي، متأثرة بارتفاع قيمة الدولار الأمريكي وتوقعات ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية.
ولفت التقرير إلى أن أسعار النفط (خام برنت) تراجعت خلال شهر يونيو الماضي، لتستقر عند 72.92 دولار أمريكي للبرميل؛ مما يعكس انخفاضا شهريا بنسبة 20.8%، حيث تغلبت التوقعات بصمود وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران بشكل عام على تأثير التصعيد الأخير. وساعد تحسن التدفقات النفطية عبر مضيق هرمز والآمال بتجنب الجانبين لصراع أوسع نطاقا في احتواء علاوة المخاطر الجيوسياسية على الرغم من استمرار التوترات الإقليمية.
وفي ختام تقريره، توقع المركز المالي الكويتي أن يحرك مسار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران واتجاه التطورات الدبلوماسية اتجاهات الأسواق خلال شهر يوليو 2026. وعلى الرغم من أن الأسواق قد استوعبت بالفعل جزءا من هذه التقلبات في أسعارها، إلا أن أي اضطراب جوهري سينعكس على كل من أسواق الأسهم وأدوات الدين.
ورجح التقرير أن تظل أسهم دول مجلس التعاون الخليجي حساسة لأسعار النفط والأحداث الجيوسياسية والتوقعات بالمزيد من الارتفاعات في أسعار الفائدة الأمريكية، كما تعد قراءات التضخم في الولايات المتحدة الأمريكية وتصريحات مسئولي الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي من المحركات الرئيسية للسوق التي يجب مراقبتها.