يترقب أن تشهد الأيام المقبلة انعقاد لقاء بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ورئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط اتساع الخلافات بينهما على إثر تباين الرؤى حول التعامل مع إيران والملفات المرتبطة بها، لا سيما بعد توقيع طهران وواشنطن «مذكرة التفاهم»، وما نصت عليه من بنود لا تعجب تل أبيب.
لقاء مرتقب
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حسب ما أورده موقع «أكسيوس» الأمريكي، إن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طلب عقد لقاء معه في البيت الأبيض.
وأفاد ترامب، وفق ما أورده الموقع الأمريكي، بأن يتم الاجتماع خلال الأسبوع المقبل عقب عودته من قمة حلف شمال الأطلسي «الناتو» المقررة في تركيا يومي 7 و8 يوليو الجاري، مضيفًا أن نتنياهو «يعرف من هو صاحب القرار».
ويعد هذا اللقاء الأول بينهما منذ اجتماعهما في فبراير الماضي، الذي عرض خلاله رئيس الوزراء الإسرائيلي خطة لشن حرب مشتركة ضد إيران.
وجاء حديث ترامب بعد أن ذكر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن رئيس الوزراء تحدث هاتفيًا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة، مشيرًا إلى أنهما اتفقا على الاجتماع قريبًا في الولايات المتحدة.
ومنذ توقف الحرب على إيران في أبريل الماضي، تزايد التوتر إلى درجة غير مسبوقة بين الرجلين، حيث وجه ترامب توبيخات علنية إلى نتنياهو، الذي سعى إلى إجهاض فرص السلام مع طهران.
كما وصف ترامب نتنياهو بأنه «مجنون» بسبب هجماته على لبنان، خوفًا من أن تؤثر على العملية التفاوضية مع إيران.
الاتفاق الأمريكي الإيراني
ووقعت الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، في 18 يونيو 2026، مذكرة تفاهم تنص على التفاوض والتوصل إلى اتفاق نهائي في غضون فترة أقصاها 60 يومًا قابلة للتمديد بشرط موافقة الجانبين.
وفي حين لم تكن إسرائيل طرفًا في الاتفاق، وليست مشاركة في المفاوضات اللاحقة، إلا أن حربها مع إيران قد توقفت أيضًا.
وعقدت مفاوضات غير مباشرة بين طهران وواشنطن، الأسبوع الماضي، في الدوحة، ومن المقرر أن تستأنف عقب انتهاء مراسم تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي، الخميس الماضي.
وفي هذا الإطار، أكد ترامب أن إيران «ترغب بشدة» في التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أنه منحها مهلة أسبوع بسبب مراسم التشييع الرسمية للمرشد الإيراني.
في المقابل، أفاد تقرير صحيفة «وول ستريت جورنال» بأن ترامب درس في الأيام الأخيرة خيارات العودة إلى حرب شاملة ضد إيران، لكنه لم يتخذ قرارًا بالمضي قدمًا في هذا الأمر في الوقت الراهن.
ووفقًا للتقرير، الذي نُشر الأسبوع الماضي، أطلع كبار مسؤولي الدفاع الأمريكيين ترامب على خيارات عسكرية متنوعة «لإنجاز المهمة»، إلا أنه أبدى تخوفه من أن يؤدي تجدد الصراع العسكري إلى الإضرار بفرص التوصل إلى حل دبلوماسي نهائي وتفكيك البرنامج النووي الإيراني.
وحسب الصحيفة، فإن الرئيس الأمريكي أبدى استعدادًا للسماح بتمديد المفاوضات غير المباشرة الجارية في قطر إلى ما بعد الموعد النهائي المحدد بـ60 يومًا، والذي ينتهي في 18 أغسطس المقبل.