رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

مهرجان الطبول2026.. الشعوب يجمعها الموسيقى والألحان

5-7-2026 | 03:06

مهرجان الطبول

طباعة
هدى إسماعيل
حملت الدورة الثانية عشرة شعار «حوار الطبول من أجل السلام»، وهو الشعار الذى يجسد فلسفة المهرجان القائمة على استخدام الموسيقى والإيقاع كلغة عالمية تتجاوز الحدود الجغرافية والاختلافات الثقافية، وتؤكد قدرة الفنون على بناء جسور التفاهم بين الشعوب، فعلى مدار دوراته السابقة، استضاف المهرجان فرقًا فنية من أكثر من 170 دولة، قدمت عروضًا متنوعة عكست ثراء التراث الإنسانى وتعدد الثقافات العالمية، وهو ما جعله حدثًا فنيًا دوليًا يحظى باهتمام واسع من الجمهور والمتخصصين فى الفنون التراثية.
عروض فى المواقع التاريخية والأثرية تميز المهرجان، منذ انطلاقه، بإقامة فعالياته فى عدد من الشوارع والميادين والمواقع التاريخية والأثرية المصرية، بما يمنح العروض طابعًا بصريًا وثقافيًا مميزًا، ويسهم فى الترويج للتراث الحضارى المصرى أمام الوفود والجماهير القادمة من مختلف أنحاء العالم، وشهدت الدورة الثانية عشرة مشاركة فرق وفنانين من «مصر، واليمن، والصين، والهند، والسودان، وفلسطين، واليونان، وإندونيسيا»، بما يعكس التنوع الثقافى والتراثى الذى يميز المهرجان منذ انطلاقه، وأقيمت فعاليات المهرجان خلال الفترة من 19 إلى 23 يونيو 2026، مواصلا مسيرته الفنية والثقافية الممتدة على مدار اثنى عشر عامًا، ليؤكد مكانته كواحد من أبرز المهرجانات المتخصصة فى الفنون التراثية والإيقاعية فى مصر والعالم. عروض مع الجمهور من جانبه أكد الفنان انتصار عبد الفتاح مؤسس ورئيس المهرجان، أن مهرجان الطبول يتمتع بجماهيرية شعبية حقيقية، حيث يقدم عروضه في بعض الأماكن وسط الجمهور ومنها مناطق داخل القاهرة. لمسة وفاء للخالدين شهدت الدورة الثانية عشرة من المهرجان الدولى للطبول والفنون التراثية، برئاسة الفنان إنتصار عبد الفتاح، تكريم عدد من الشخصيات البارزة، تقديرًا لإسهاماتهم فى الحفاظ على التراث الموسيقى والفنى وتعزيز حضوره على المستويين المحلى والعالمى، وكرم المهرجان، خلال حفل الافتتاح، اسم الدكتور ثروت عكاشة، وزير الثقافة الأسبق، الذى اختير شخصية الدورة الثانية عشرة، تقديرًا لدوره الكبير فى حفظ وتوثيق التراث المصرى بشكل عام، وتراث الفن الشعبى المصرى على وجه الخصوص. كما احتفى المهرجان بالموسيقار عمر خيرت، تقديرًا لتجربته الفنية المتميزة التى قدم من خلالها مؤلفات موسيقية تحمل الروح المصرية فى إطار عالمى، عبر لغة موسيقية وتوزيعات استطاعت الوصول إلى جمهور واسع، وحصدت العديد من الجوائز والتكريمات، وشمل التكريم أيضًا الفنانة الراحلة «مانتومبى ماتوتيانا» من جنوب إفريقيا، باعتبارها واحدة من أبرز المبدعات اللاتى حافظن على الآلات الموسيقية التقليدية المحلية، وقدمت لها مؤلفات موسيقية أبرزت جمالياتها وخصوصية العزف عليها. كما كرم المهرجان الفنانة الراحلة «كيم سو هى» من كوريا الجنوبية، التي تعد واحدة من أبرز مغنيات الموسيقى التقليدية الكورية. ورش فنية دولية متخصصة تضمنت الدورة الحالية أربع ورش فنية متخصصة، شارك فيها فنانون وخبراء وباحثون فى مجالات التراث والفنون الشعبية، وركزت على آليات الحفاظ على الموروث الثقافى، وتطوير وسائل توثيقه ونقله إلى الأجيال الجديدة، مع استعراض تجارب عدد من الدول فى صون عناصرها التراثية، ليؤكد المهرجان دوره كمنصة تعليمية إلى جانب كونه احتفالية فنية كبرى، كما خصص المهرجان مساحة للحوار الثقافى من خلال لقاءات وندوات ناقشت التحديات التى تواجه الفنون التراثية فى العصر الحديث، فى ظل تأثيرات العولمة والتكنولوجيا على أنماط الحياة التقليدية، ليشكل هذا الجانب الفكرى جسرًا يربط بين الأصالة والتجديد. الجمهور يضىء فعاليات المهرجان شهدت فعاليات مهرجان الطبول هذا العام حضورًا جماهيريًا لافتًا بساحة دار الأوبرا المصرية. وقال رامى منصور، أحد الحضور: أكثر ما لفت انتباهى هو تنوع الفرق المشاركة، فقد شعرت وكأننى أسافر بين ثقافات العالم دون أن أغادر مكانى، كانت العروض مليئة بالطاقة والحماس، كما كان التنظيم جيدًا. وأضافت سارة على، طالبة.. كانت تجربة مختلفة تمامًا، فقد أبرزت الموسيقى الشعبية والاستعراضات التراثية جمال الثقافات المختلفة، كما أن الأجواء كانت مناسبة لجميع أفراد الأسرة، وشعرت بالسعادة عند حضورى مع شقيقتى. أما محمد، وهو عازف جيتار هاوٍ، فقال: مشاركة فرق من دول متعددة تمثل وسيلة مهمة للتواصل بين الشعوب، وكان من الرائع مشاهدة الأزياء التقليدية والعروض الفلكلورية المصاحبة للإيقاعات، فعاشق الفن يشعر وكأنه سافر إلى دول عديدة وشاهد ثقافات مختلفة دون أن يغادر مكانه، وأتمنى استمرار المهرجان بهذه القوة فى الدورات المقبلة. وأشار راضى محمد موظف إلى أنه يحرص كل عام على اصطحاب أبنائه لحضور المهرجان، مؤكدًا أن تنوع العروض يرضى جميع الأذواق، حتى أصبح أبناؤه يحرصون على حضوره بصحبة أصدقائهم. وأضاف: المهرجان لا يقتصر على تقديم عروض فنية، بل يحمل رسالة إنسانية تؤكد أن الفن وسيلة للتقارب بين الشعوب، وهو ما ظهر بوضوح فى تفاعل الجمهور مع الفرق. تقارب العلاقات بين الشعوب يمثل المهرجان الدولى للطبول والفنون التراثية، تحت قيادة ورؤية الفنان إنتصار عبدالفتاح، منصة فنية تسعى إلى تعزيز القيم الإنسانية والروحية الإيجابية، من خلال احتضان الفنون وتقديمها باعتبارها وسيلة لتوطيد العلاقات بين الشعوب وصنع فضاء ثقافى غنى، ويهدف المهرجان إلى تشجيع التبادل الثقافى، وإبراز التنوع الحضارى، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على التراث المصرى الأصيل باعتباره جزءًا أصيلاً من هوية المجتمع. وأقيمت فعاليات المهرجان هذا العام فى عدد من المواقع التاريخية بالقاهرة، من بينها: مسرح السامر، وممر بهلر بقلب القاهرة، وشارع المعز لدين الله بالقاهرة الفاطمية، إلى جانب ساحة دار الأوبرا المصرية.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة