رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

الصين تفتتح أول مدرسة لـ "الروبوتات" في مدينة هانجتشو

4-7-2026 | 18:41

الروبوتات

طباعة

افتتحت الصين أول مدرسة لـ "الروبوتات" في مدينة هانجتشو، بمقاطعة تشجيانج بشرقي البلاد، بهدف إعداد الروبوتات للعمل في بيئات واقعية من خلال منظومة متكاملة تشمل التقييم والتدريب والاعتماد المهني، بما يسهم في تسريع انتقال هذه التكنولوجيات من المختبرات إلى مختلف القطاعات الصناعية والخدمية.

وذكرت وكالة الأنباء الصينية (شينخوا)، اليوم /السبت/، أن إنشاء هذه المدرسة جاء لمعالجة إحدى أبرز العقبات التي تواجه تطوير صناعة الروبوتات والمتمثلة في تطبيقاتها على أرض الواقع. فعلى الرغم من امتلاك كثير من الروبوتات الموجودة حاليًا في السوق قدرات حركية متقدمة، مثل المشي والجري والقفز، فإن معظمها لا يزال يفتقر إلى القدرة على إدراك البيئة المحيطة، والتكيف مع المتغيرات، واتخاذ القرارات بصورة مستقلة.

وأضافت أن هدف المدرسة لا يقتصر على تحسين القدرات الحركية للروبوتات، بل يركز بصورة أساسية على تطوير "العقل الذكي"، أي قدرات الإدراك واتخاذ القرار، بما يمكنها من تنفيذ المهام في البيئات الواقعية المعقدة بكفاءة أكبر.

وتضم منظومة التدريب ثلاث مراحل رئيسية، تبدأ المرحلة الأولى بـ "الفحص عند الالتحاق"، حيث يخضع كل روبوت لسلسلة من الاختبارات الشاملة لتقييم أداء مكوناته، وسلامة وظائفه، ومدى توافق خوارزمياته، بما يشبه اختبار القبول الذي يخضع له الطلاب البشر. وبناء على نتائج هذه الاختبارات، إضافة إلى متطلبات التطبيقات الصناعية المختلفة، تضع المدرسة برنامجا تدريبيا مصمما خصيصا لكل روبوت.

عقب ذلك، ينتقل الروبوت إلى مرحلة "التدريب التخصصي"، حيث أنشأت المدرسة أربعة اتجاهات رئيسية للتخصصات تشمل المهارات المهنية والرعاية الصحية والفنون والرياضة، استنادا إلى احتياجات الوظائف المستهدفة.

وفي المرحلة الأخيرة هي "الاعتماد المهني"، إذ يخضع كل روبوت عند اكتمال التدريب والتخرج، لاختبارات تجريها جهات متخصصة موثوقة لتحديد مستوى قدراتها، وبعد اجتياز الاختبارات، يحصل على شهادة لمهاراته التخصصية، بينما تواصل الروبوتات التي لا تستوفي المعايير المطلوبة برامج التدريب والتعلم.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تواصل فيه مدينة هانجتشو تعزيز مكانتها كمركز رئيسي للابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي والروبوتات في الصين، حيث تحتضن المدينة أكثر من 700 شركة مرتبطة بصناعة الروبوتات، وتستحوذ على نحو 80% من السوق المحلية للروبوتات رباعية الأرجل، ونحو 50% من سوق الروبوتات الشبيهة بالبشر في البلاد.

وخلال الربع الأول من العام الجاري، بلغت إيرادات الصناعات الأساسية للذكاء الاصطناعي في المدينة 122.9 مليار يوان (نحو18.1 مليار دولار أمريكي)، بزيادة 25.2% على أساس سنوي، فيما أصبحت هانغتشو أول مدينة في الصين تصدر لائحة محلية متخصصة تركز على مجال الروبوتات المزودة بالذكاء المتجسد.

وفي سياق متصل، توقع تقرير صادر عن مركز البحوث التنموية التابع لمجلس الدولة الصيني أن يصل حجم سوق صناعة الذكاء المتجسد الناشئة في الصين إلى 400 مليار يوان (نحو 57.1 مليار دولار أمريكي) بحلول عام 2030، وأن يتجاوز تريليون يوان بحلول عام 2035.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة