أكد الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونج، أهمية امتلاك قدرات ردع قوية في مواجهة التهديدات الأمنية، مشدداً على أن السلام المستدام يستند إلى قوة عسكرية قادرة على منع أي اعتداء، وذلك خلال زيارة لوحدة تابعة لقوات مشاة البحرية بالقرب من الحدود مع كوريا الشمالية عشية الذكرى السادسة والسبعين لاندلاع الحرب الكورية.
وزار الرئيس "لي"، وحدة مشاة البحرية المتمركزة في جزيرة يونبيونج الواقعة جنوب خط الحدود الشمالي في البحر الأصفر، حيث اطلع على الأوضاع الميدانية والتقى أفراد الوحدة.
وخلال لقائه الجنود، أوضح الرئيس الكوري الجنوبي أن ضمان الأمن القومي يمر بثلاث مراحل تتمثل في الفوز في المعركة، وتحقيق النصر دون قتال، وجعل القتال غير ضروري، مؤكداً أن تجنب الصراع يمثل جوهر السلام وأهم ركائزه. وفق وكالة أنباء "يونهاب" الكورية الجنوبية.
وشدد على أن السلام لا يتحقق إلا من خلال ردع قوي قادر على مواجهة أي تهديد، متعهدا بمواصلة تعزيز القدرات العسكرية للبلاد وتطوير جاهزية القوات المسلحة.
كما أعلن عزمه إصلاح نظام الخدمة العسكرية الإلزامية، والعمل مستقبلا على تقليص الاعتماد على التجنيد الإجباري والتوسع تدريجياً في النظام التطوعي، بما يتيح للشباب الاستفادة من فترة خدمتهم العسكرية في تنمية قدراتهم ومهاراتهم.
وخلال الزيارة، تلقى الرئيس لي إحاطة بشأن أنشطة الصيد غير القانونية التي تقوم بها بعض السفن الصينية قرب خط الحدود البحري بين الكوريتين، مؤكدا ضرورة التعامل مع عمليات العبور غير القانونية للسفن إلى المياه الكورية الجنوبية وعدم التغاضي عنها، مشيرا إلى إمكانية تعزيز إجراءات المراقبة والدوريات البحرية في المنطقة.
( شبه جزيرة كورية سلمية)
وتعهد الرئيس الكوري الجنوبي، ببناء شبه جزيرة كورية يسودها السلام ولا يعيش سكانها تحت هاجس اندلاع الحرب، مؤكدا أن حكومته ستواصل تعزيز القدرات الدفاعية والردعية لحماية البلاد والحفاظ على الاستقرار.
وقال لي - في خطاب ألقاه خلال مراسم إحياء ذكرى اندلاع الحرب الكورية بمدينة "سوون"، جنوب سول - إن الحكومة "ستحمي الشعب والأراضي بقدرات دفاعية قوية، وستبني شبه جزيرة كورية سلمية لا تخشى الحرب ولا تحتاج إلى الصراع".