رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

لجنة أممية: إسرائيل تواصل ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية باستهدافها للأطفال الفلسطينيين

24-6-2026 | 13:36

الأطفال

طباعة
دار الهلال

كسفت لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بالأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، وإسرائيل، في تقريرها الجديد أن السلطات الإسرائيلية وقوات الأمن استهدفت الأطفال الفلسطينيين عمدا، مما أدى إلى ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في قطاع غزة وجرائم حرب في الضفة الغربية.

وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، أكدت اللجنة من جديد أن الاستهداف المتعمد للأطفال هو أحد العناصر الرئيسية التي تثبت نية الإبادة الجماعية لدى السلطات الإسرائيلية وقوات الأمن بغية تدمير المجموعة الفلسطينية، كليا أو جزئيا، في غزة.

وقال رئيس اللجنة "سرينيفاسان موراليدار"، إن "الأدلة تظهر أن الأطفال الفلسطينيين قد استُهدفوا وقُتلوا بشكل متعمد على يد قوات الأمن الإسرائيلية. وحتى بعد وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، لا يزال الأطفال يُقتلون ويُصابون بجروح خطيرة، مع استمرار تجاهل إسرائيل لوقف إطلاق النار وللحماية المكفولة للأطفال الفلسطينيين بموجب القانون الدولي".

أكدت اللجنة في تقريرها بأن الإصابات الجسدية والنفسية الشديدة، والصدمة الجماعية، واليُتم، والانفصال، والإعاقة، والنزوح المتكرر، والتجويع، وانهيار التعليم والرعاية الصحية أدت إلى محو الطفولة، وخلفت آثارا ستلاحق الأطفال في غزة طوال حياتهم.

وبحسب تقرير اللجنة، فإن أطفالا فلسطينيين تعرضوا للاعتقال والتعذيب وأشكال أخرى خطيرة من سوء المعاملة في السجون ومرافق الاحتجاز الإسرائيلية، دون أي معلومات عن مكان وجودهم، كما استخدمت قوات الأمن الإسرائيلية العنف الجنسي ضد الأطفال كجزء من الإذلال والقمع الجماعي، المتجذر في نمط طويل الأمد ذي طابع عرقي وجنساني وعابر للأجيال من الاحتلال والعداء الإسرائيلي"،.

وقالت لجنة التحقيق الدولية المستقلة إن استهداف إسرائيل لمراكز رعاية الأطفال حديثي الولادة والأمومة في غزة أضر بشكل مباشر ببقاء الأطفال حديثي الولادة ومستقبل الفلسطينيين الإنجابي، بما في ذلك من خلال زيادة معدلات الإجهاض العفوي والعيوب الخلقية والضعف الدائم بين الأطفال حديثي الولادة، مما أدى إلى تدمير حياة الأطفال الفلسطينيين حديثي الولادة واستمرارية السكان.

وأضافت اللجنة أن التجويع الذي فرضته إسرائيل من خلال الحصار تسبب في وفاة الأطفال الفلسطينيين وأثر بشكل خطير على صحة العديد من الأطفال الآخرين، وحرمهم من التغذية الأساسية وزاد من خطر الإصابة بالأمراض في ظل انخفاض التحصين، وانعدام الأمن الغذائي، وتدمير الخدمات الصحية.

وقالت اللجنة إن الأطفال الفلسطينيين عانوا من أضرار نفسية هائلة، بعد أن جُردوا من أي إحساس بالأمان والمستقبل، مضيفة أن الضرر النفسي هو حالة متوارثة عبر الأجيال، تنتج عنها، وفقا للجنة، "عقلية مستحوذ عليها تتآكل في ظلها حرية اللعب والخيال والأمل وتكوين الهوية".

وأضافت اللجنة في تقريرها، أن إسرائيل تقوض البنية الأساسية للمجتمع الفلسطيني باستهدافها للأطفال، وتضعف الحيوية الديموغرافية وقدرة الشعب الفلسطيني على صون وممارسة حقه كشعب في تقرير مستقبله.

ودعت اللجنة إسرائيل إلى "وقف الانتهاكات والجرائم الموجهة ضد الأطفال الفلسطينيين والتي تؤثر عليهم، فضلا عن إنهاء الوجود الإسرائيلي المستمر في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، تماشيا مع الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية".

وحددت اللجنة الوحدات العسكرية المسؤولة داخل قوات الأمن الإسرائيلية عن قتل وإصابة الأطفال الفلسطينيين، وقدمت توصيات إلى إسرائيل وإلى جميع الدول الأعضاء بضمان المساءلة عن هذه الجرائم.

وقالت اللجنة إنه يجب على المجتمع الدولي ككل أن يفي بالتزاماته القانونية الدولية ويدعو إلى إنهاء الأعمال العدائية، وإلى أن تنهي إسرائيل احتلالها، وإلى إعطاء الأولوية للمساءلة والوصول إلى العدالة للضحايا كجزء لا يتجزأ من أي عملية سياسية تستند إلى المشاركة الفعالة للفلسطينيين، بمن فيهم الأطفال.

يُشار إلى أن لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة المعنية بالأرض الفلسطينية المحتلّة، بما في ذلك القدس الشرقية، وبإسرائيل، أُنشئت من قِبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في 27 مايو2021 للتحقيق داخل الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وداخل إسرائيل في جميع الانتهاكات المزعومة للقانون الدولي الإنساني وجميع الانتهاكات والتجاوزات المزعومة للقانون الدولي لحقوق الإنسان التي سبقت 13 أبريل 2021 ووقعت منذ هذا التاريخ .

أخبار الساعة

الاكثر قراءة