تتوسع القدرة العلاجية لسلالة "بونديبوجيو" النادرة والفتاكة من فيروس "إيبولا" في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، في وقت تحذر فيه منظمة الصحة العالمية من أن عدم ثقة المجتمع لا يزال يشكل تحدياً رئيسياً لإنهاء التفشي.
وقد وسعت منظمة الصحة العالمية قدرة العزل للحالات المشتبه بها وقامت بتحديث مرافق العلاج، بما في ذلك بناء غرف عزل فردية تلبي أحدث معايير الوقاية من العدوى ومكافحتها وتركيب خزان مياه سعة 10 آلاف لتر لدعم رعاية المرضى.
وفي كلمة ألقاها أمام اجتماع رفيع المستوى للقادة الأفارقة، وصف رئيس منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبريسوس عدم ثقة المجتمع بأنه "حاجز رئيسي" أمام الاستجابة.
وقال: "تشعر هذه المجتمعات — ربما عن حق — إن العالم الخارجي يريد فقط حماية نفسه من الإيبولا ولا يهتم بها حقا".
وعقب زيارة إلى مركز التفشي في مقاطعة "إيتوري"، قال تيدروس إن انعدام الأمن والنزوح وتحركات السكان تستمر في تعقيد جهود الاستجابة، كما انتقد قيود السفر الواسعة قائلاً إنها "رد فعل مبالغ فيه وغير ضروري ويسبب ضرراً أكثر من النفع".
ويجري مكافحة هذا التفشي دون وجود لقاحات أو علاجات معتمدة لمرض فيروس بونديبوجيو، على الرغم من أنه من المتوقع أن تبدأ التجارب السريرية على "أدوية واعدة" في الأسابيع المقبلة.
وقال تيدروس: "السؤال الأكبر هو ماذا سنفعل لمنع تفشي الإيبولا الثامن عشر والتاسع عشر".
وشدد على أن إنهاء التفشي سيتطلب مشاركة مجتمعية قوية، وتعاونا عبر الحدود، واستثمارا في الخدمات الصحية الأوسع نطاقا.
في غضون ذلك، أصدرت منظمة الصحة العالمية أول إرشادات شاملة للإدارة السريرية لجميع أمراض الفيروسات الخيطية، بما في ذلك مرضا فيروس الإيبولا وفيروس ماربورج.
وتحدد الإرشادات 16 توصية قائمة على الأدلة تركز على الرعاية الداعمة المبكرة، والتي تقول منظمة الصحة العالمية إنها يمكن أن تحسن معدلات البقاء على قيد الحياة بشكل كبير، لا سيما عندما لا تتوفر اللقاحات والعلاجات.
وتشمل التوصيات الرئيسية العلاج السريع للجفاف والصدمة، والمراقبة المختبرية، والعلاج الفوري للعدوى البكتيرية، والرعاية المنظمة اللاحقة للمتعافين.
وقالت منظمة الصحة العالمية إن التعرف المبكر، والإحالة السريعة، والرعاية الداعمة المحسنة تظل هي الأساس للعلاج الفعال.