أكد نقيب المعلمين المصريين ورئيس اتحاد المعلمين العرب خلف الزناتي، أن الحديث عن تطوير التعليم لا يمكن أن ينفصل عن الحديث عن المعلم، فهو حجر الأساس في أي عملية تعليمية ناجحة، والعنصر الأكثر تأثيرًا في بناء الأجيال وصناعة المستقبل، ومن هذا المنطلق تولي نقابة المعلمين المصرية واتحاد المعلمين العرب اهتمامًا كبيرًا بالدفاع عن حقوق المعلمين وتحسين أوضاعهم المهنية والاجتماعية والاقتصادية.
وقال خلف الزناتي - في كلمته أمام المشاركين في منتدى إسطنبول الدولي للتعليم، اليوم الأربعاء - "إننا اليوم نناقش التحديات التي تواجه مهنة التعليم، والتي تعد من أقدس المهن في العالم؛ خاصة في ما يتعلق بتوفير الحماية المهنية والاجتماعية للمعلمين، وتعزيز معايير العمل اللائق وضمان الاستقرار المهني لهم باعتبارهم الركيزة الأساسية للتطور وبناء الأمم.
ورحب بالحضور في هذا المنتدى الكبير الذي يُعقد في ضيافة نقابة التعليم في تركيا برئاسة علي يالتشين، مشيرًا إلى أنه يناقش أحد أهم التحديات التي تواجه مهنة التعليم عالميًا، وفي مقدمتها تأثير الضغوط الاقتصادية على سياسات التوظيف في قطاع التعليم.
وأشار إلى أن المعلم الذي يعيش في بيئة عمل مستقرة يتمكن من أداء رسالته التربوية بكفاءة أعلى، مؤكداً أن الاستثمار في المعلم هو الاستثمار الأكثر جدوى واستدامة، وأن تحسين أوضاعه ينعكس مباشرة على جودة التعليم ومخرجاته.
وأضاف نقيب المعلمين أن تبادل الخبرات والتجارب الناجحة بين الدول في مجال تطوير المهنة وحماية حقوق المعلمين يسهم في بناء نظم تعليمية أكثر عدالة وكفاءة وقدرة على مواجهة تحديات المستقبل.
وأكد الزناتي أن استقرار المعلم مهنياً واجتماعياً يمثل حجر الزاوية في تطوير التعليم، موضحًا أن أي إصلاح تعليمي لا يمكن أن يحقق أهدافه دون توفير بيئة عمل عادلة وآمنة للمعلمين.
وأشار إلى أن نقابة المهن التعليمية في مصر تولي اهتمامًا كبيرًا بتحسين أوضاع المعلمين، من خلال تقديم خدمات متنوعة تشمل الدعم الاجتماعي والصحي والتدريب المهني، بما يسهم في تعزيز الاستقرار المهني والاجتماعي لهم، ويدعم قدرتهم على أداء رسالتهم التربوية على الوجه الأمثل.
واختتم بالتأكيد على ضرورة توفير بيئة عمل لائقة تحفظ كرامة المعلم وتضمن حقوقه المهنية والإنسانية، مشددًا على أن الاستثمار الحقيقي في التعليم يبدأ من الاستثمار في المعلم.
وفي ختام المنتدى، الذي ينعقد في إسطنبول خلال يومي 16 و17 يونيو 2026، بمشاركة 132 قيادة نقابية تمثل 67 نقابة تعليم من 55 دولة، جرى التأكيد على أهمية التعاون الدولي وتبادل الخبرات في تطوير التعليم، واستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية، وتعزيز جودة النظم التعليمية عالميًا.