أكد رئيس أوزبكستان شوكت ميرضيائف أنه مع تغير الاقتصاد العالمي وشبكة رؤوس الأموال العالمية بوتيرة متسارعة، وتصاعد التوترات التجارية، فمن الطبيعي أن يسعى أي مستثمر إلى الاستثمار في البلدان التي تُصان فيها حقوق وحريات رواد الأعمال بشكل موثوق، والتي ينمو اقتصادها بوتيرة متسارعة، والتي تتوفر فيها فرص واسع.
جاء ذلك في كلمته التي القاها اليوم في افتتاح منتدي طشقند الدولي للاستثمار تحت عنوان " مرونة الاستثمار: آفاق جديدة، وشراكات جديدة " وزعتها سفارة أوزبكستان بالقاهرة
وأضاف أن نمو الناتج المحلي الإجمالي بلغ 7ر7 في المائة العام الماضي وجذب الاقتصاد في أوزبكستان استثمارات أجنبية بقيمة 43 مليار دولار بينما تجاوزت حجم الاحتياطيات الدولية 70 مليار دولار مشيرا استمرار تصنيف أوزبكستان الائتماني الدولي في التحسن عامًا بعد عام حيث تقدمت هذا العام 14 مركزًا في مؤشر الحرية الاقتصادية المرموق، وانضمت لأول مرة إلى مجموعة الدول المصنفة ضمن فئة "الاقتصاد الحر المعتدل .
وأفاد بأنه تم وضع عدة أولويات لنا وعلي رأسها تعزيز نظام الضمانات القانونية للمستثمرين حيث يُعدّ ضمان حقوق المستثمرين من خلال مؤسسات قوية وآليات دولية معترف بها أمراً بالغ الأهمية ومن ثم قررنا إقامة مركز طشقند المالي الدولي .
وأوضح أن هذا المركز سيعمل وفق نظام قانوني خاص يستند إلى مبادئ وقواعد القانون العام الإنجليز و سيتم إقامة محكمة طشقند التجارية الدولية المستقلة، والتي سيتألف طاقمها من قضاة أجانب وخبراء دوليين من ذوي مكانة مرموقة مؤكدا أن طشقند ستعمل علي تطوير نظام وساطة استثمارية، وتعتزم الانضمام إلى اتفاقية الأمم المتحدة بشأن الوساطة في سنغافورة
وقال أن الأولوية الثانية تتمثل في تطوير سوق رأس المال وتمهيد الطريق أمام الأدوات المالية البديلة في ضوء أن بلادنا تشهد تطوراً سريعاً في تقنيات الجيل القادم من الخدمات المالية وأسواق رأس المال مشيرا إلي طرح سندات بقيمة تزيد عن 16 مليار دولار أمريكي في الأسواق الدولية فضلا عن طرح سندات يوروبوند للشركات مقومة بالعملة الوطنية .
كما تم إدراج 30% من أسهم صندوق الاستثمار الوطني، الذي يدير أصولاً في 13 شركة استراتيجية، في بورصتي طشقند ولندن..
وأفاد بأن الأولوية الثالثة تتمثل في جذب الاستثمارات لتوسيع سلاسل القيمة المضافة العالية وقد
لقد أطلقنا برامج رئيسية للانتقال إلى مستوى تكنولوجي جديد في جميع القطاعات الصناعية، ولخلق قيمة مضافة ومن المخطط زيادة حجم الإنتاج عالي التقنية في القطاع الصناعي بمقدار 2.5 ضعف خلال السنوات الخمس المقبلة مشيرا إلي أن أوزبكستان غنية بالموارد الطبيعية، بما في ذلك الذهب والنحاس واليورانيوم والتنغستن والغاز الطبيعي، وغيرها من المعادن النادرة ويُقدّر إجمالي قيمة ثرواتها الباطنية، من مواد خام استراتيجية، بنحو 3 تريليونات دولار
وأضاف أن الأولوية الثالثة هي تعزيز شراكتنا في مجالي الطاقة النظيفة والذكاء الاصطناعي ونولي. اهتمامًا بالغًا مجال الطاقة النظيفة، ونخطط خلال السنوات القادمة لرفع حصتها في إجمالي توليد الكهرباء إلى54 في المائة و نطرح مقترحات على المستثمرين بشأن تطوير أنظمة تخزين الطاقة، وتحديث شبكات الكهرباء، وإنشاء مراكز بيانات تعمل بالطاقة النظيفة إلي جانب محطات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح .
وأكد أن تطوير قطاع الذكاء الاصطناعي يعد ضرورة ملحة في عصرنا، ويتوقع خبراء أجانب أن يُسهم هذا المجال الجديد في أوزبكستان في خلق قيمة مضافة لا تقل عن 10 مليارات دولار خلال السنوات الخمس المقبلة موضحا أن الأولوية الخامسة تتمثل في تطوير الربط الإقليمي للنقل والخدمات اللوجستية و يُعدّ الوصول إلى أسواق التجارة الدولية ذا أهمية بالغة للمستثمرين .
وأشار إلي التعاون العمل بوتيرة متسارعة على إنشاء خط سكة حديد استراتيجي مع الصين و قيرغيزستان فضلا عن العمل بنشاط على مشروع ممر أفغانستان العابر، الذي سيوفر وصولًا مباشرًا إلى الموانئ البحرية الجنوبية مضيفا أن أوزبكستان تعمل على تطوير ممر النقل الأوسط، الذي يمر عبر بحر قزوين وأنه من خلال التنفيذ الكامل لهذه المشاريع، سننضم إلى شبكة شرايين النقل التي تربط آسيا بأوروبا .