استقر معدل التضخم السنوي في بريطانيا عند 2.8% خلال شهر مايو الماضي، مخالفا توقعات الأسواق التي رجحت ارتفاعه إلى 3%، وذلك في ظل توازن تأثير ارتفاع تكاليف النقل والوقود مع تباطؤ وتيرة زيادة أسعار المواد الغذائية، وفقا لبيانات مكتب الإحصاءات الوطنية البريطانية.
وأوضح المكتب - في بيان اليوم /الأربعاء/- أن معدل التضخم ظل دون تغيير مقارنة بشهر أبريل الماضي، رغم المخاوف المرتبطة بتداعيات التوترات في الشرق الأوسط على أسعار الطاقة العالمية.
وقال كبير الاقتصاديين بمكتب الإحصاءات الوطنية جرانت فيتنر، إن استقرار التضخم خلال مايو جاء نتيجة تعويض الزيادات في بعض القطاعات بتراجعات في قطاعات أخرى، مشيرا إلى أن أسعار تذاكر الطيران وضرائب المركبات وأسعار البنزين كانت من أبرز العوامل التي دفعت التضخم إلى الارتفاع.
وأضاف أن هذه الضغوط قابلها تباطؤ في ارتفاع أسعار المواد الغذائية، بما في ذلك اللحوم ومنتجات الألبان والخضروات، فضلا عن انخفاض تكلفة زيت التدفئة المنزلية بعد الارتفاعات التي سجلها خلال الأشهر الماضية.
وأشار إلى أن تكلفة المواد الخام واصلت الارتفاع على أساس سنوي، مدفوعة بزيادة أسعار المواد الكيميائية، في حين تباطأت وتيرة ارتفاع أسعار السلع المصنعة الخارجة من المصانع، مدعومة بانخفاض تكلفة السيارات المنتجة محليا.
ورغم استقرار التضخم، لا يزال المعدل أعلى من المستوى المستهدف لبنك إنجلترا البالغ 2%، ما يضع صناع السياسة النقدية أمام تحديات مستمرة قبيل اجتماعهم المقرر غدا الخميس لاتخاذ قرار بشأن أسعار الفائدة.
وتتوقع الأسواق على نطاق واسع أن يبقي بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير عند مستوى 3.75%، في وقت يواصل فيه تقييم تأثير التطورات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصاد البريطاني.
يأتي ذلك في ظل ارتفاع أسعار النفط خلال الأشهر الثلاثة الماضية نتيجة اضطرابات حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الأمر الذي انعكس على تكاليف الوقود والمواد الكيميائية والأسمدة، وزاد من المخاوف بشأن الضغوط التضخمية المستقبلية.