في إطار المشاركة المصرية في قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية، شهد مقر انعقاد القمة استقبال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للرئيس عبد الفتاح السيسي، في خطوة تعكس عمق العلاقات الثنائية بين البلدين وحرص فرنسا على تعزيز التنسيق مع مصر في مختلف القضايا الإقليمية والدولية.
وتأتي هذه اللقاءات على هامش القمة لتؤكد الحضور المصري الفاعل في المحافل الدولية، والدور المحوري الذي تضطلع به القاهرة في دعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين.

لقاء مع رئيس المجلس الأوروبي
التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي بالسيد أنطونيو كوستا، رئيس المجلس الأوروبي، حيث أعرب عن تقديره للتطور المتنامي في العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي، خاصة بعد ترقية العلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، وانعقاد أول قمة مصرية أوروبية في أكتوبر 2025.

وأكد الرئيس السيسي أهمية مواصلة تعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، إلى جانب تعميق التشاور السياسي والتنسيق المشترك بما يدعم جهود تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي.
ومن جانبه، أشاد رئيس المجلس الأوروبي بمستوى الشراكة القائمة، مؤكدًا حرص الاتحاد الأوروبي على مواصلة تطويرها بما يحقق مصالح الجانبين، ومشيدًا بالدور المصري في دعم الاستقرار الإقليمي ومكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية.
كما تناول اللقاء تطورات الأوضاع الإقليمية، حيث رحب الرئيس السيسي بالاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدًا أهمية خفض التصعيد في المنطقة، ومواصلة الجهود المشتركة للتوصل إلى تسويات سياسية مستدامة للأزمات الإقليمية، مع التشديد على ضرورة الالتزام بخطة إنهاء الحرب في قطاع غزة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية وتسريع جهود التعافي وإعادة الإعمار.
لقاء مع رئيسة المفوضية الأوروبية
وفي لقاء آخر، التقى الرئيس السيسي بالسيدة أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، حيث أشاد بما تشهده العلاقات المصرية الأوروبية من زخم متصاعد منذ ترفيعها إلى شراكة استراتيجية شاملة في عام 2024، مؤكدًا حرص مصر على توسيع آفاق التعاون في مجالات مبتكرة وغير تقليدية.

واستعرض الرئيس الجهود المصرية في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية لتعزيز تنافسية الاقتصاد وتحسين بيئة الاستثمار، معربًا عن تطلع مصر إلى زيادة حجم استثمارات الشركات الأوروبية في السوق المصرية.
ومن جانبها، أعربت رئيسة المفوضية الأوروبية عن ارتياحها لمستوى التعاون القائم، مشيدة بجهود مصر في الإصلاح الاقتصادي ومكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية، وبالدور الذي تتحمله في ظل التحديات الإقليمية المتزايدة، مؤكدة التزام الاتحاد الأوروبي بمواصلة التعاون الوثيق مع مصر لدعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز الشراكة بين ضفتي المتوسط.
تنسيق إقليمي وقضايا مشتركة
وتناول اللقاء عددًا من القضايا الإقليمية، حيث أكد الرئيس السيسي ثوابت الموقف المصري الداعي إلى الحلول السياسية المستدامة، واحترام سيادة الدول، ودعم جهود التهدئة في المنطقة.

كما شدد على أهمية دعم الاستقرار في غزة ولبنان والسودان، والعمل على إنهاء الأزمات الإنسانية والسياسية، مع دعم حرية الملاحة وأمن دول المنطقة، في إطار رؤية مصرية شاملة تستهدف تحقيق الاستقرار الإقليمي.
وفي المقابل، أكدت المسؤولة الأوروبية أهمية التنسيق مع مصر باعتبارها شريكًا رئيسيًا في إدارة الأزمات الإقليمية، مشيدة بتقارب المواقف بين الجانبين وقدرتهما على الإسهام في تعزيز السلام والاستقرار.