رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

"ستاندرد تشارترد": إفريقيا تجذب تمويلات واستثمارات جديدة بفضل الإصلاحات الاقتصادية

11-6-2026 | 12:22

ستاندرد تشارترد : إفريقيا تجذب تمويلات واستثمارات جديدة بفضل الإصلاحات الاقتصادية

طباعة

 قال الرئيس التنفيذي ورئيس التغطية المصرفية لإفريقيا في بنك "ستاندرد تشارترد"، دالو أجيني، إن عدداً متزايداً من الحكومات الإفريقية نجح في جذب مصادر تمويل واستثمار أجنبية جديدة، بفضل الإصلاحات الاقتصادية التي نُفذت خلال السنوات الأخيرة، مما يعزز قدرة القارة على مواجهة تراجع المساعدات الدولية.

وأوضح أجيني، في تصريحات لوكالة صحفية اليوم الخميس، أن دولاً مثل نيجيريا وأوغندا استطاعت استقطاب ممولين أجانب من مؤسسات ائتمان الصادرات والمستثمرين من القطاع الخاص ودول الخليج، في وقت تتجه فيه الدول الغنية إلى تحويل جزء أكبر من إنفاقها نحو الدفاع والأولويات الداخلية، ما يقلص الموارد المخصصة للمساعدات الخارجية.

وأشار إلى أن الإصلاحات شملت تبسيط الإجراءات التنظيمية، وتعزيز مصداقية سياسات البنوك المركزية، وتحسين مستويات الشفافية، فضلاً عن إلغاء دعم الوقود المكلف في بعض الدول، مثل نيجيريا.

وأضاف أن هذه الإصلاحات لم تعد تجذب التمويل الميسر فقط، بل صارت تستقطب أيضاً استثمارات تجارية من صناديق التحوط ومديري الأصول والمستثمرين المؤسسيين.

وقال إن التحديات المالية التي واجهتها الدول الإفريقية عقب جائحة كورونا كانت عميقة للغاية وأدت إلى عزوف المستثمرين عن المخاطر، إلا أن هذا الوضع تغير بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة.

وتابع أن المستثمرين باتوا ينظرون إلى إفريقيا بصورة أكثر جدية مقارنة بما كان عليه الوضع قبل ثلاث سنوات، عندما كانت العديد من الموازنات العمومية للدول الأفريقية تواجه أوضاعاً مالية صعبة.

وأكد أن مؤسسات تمويل التنمية ووكالات ائتمان الصادرات أسهمت بدور مهم في هذا التحول، مستشهداً بدعم وكالة تمويل الصادرات البريطانية لمشروع تطوير ميناء "تين كان آيلاند" في مدينة لاجوس النيجيرية بقيمة مليار دولار.

كما لفت إلى عودة مديري الأصول وصناديق التحوط إلى الاستثمار في أسواق الدين السيادي المقومة بالعملة المحلية في عدد من الدول الأفريقية، من بينها مصر ونيجيريا وزامبيا وأوغندا وغانا.

وتوقع أجيني زيادة الاستثمارات الخليجية، وخاصة من دولة الإمارات العربية المتحدة، مع دخول اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة الموقعة بين الإمارات وعدد من الدول الأفريقية، مثل موريشيوس وكينيا والمغرب ونيجيريا، حيز التنفيذ.

وقال إنه رغم احتمال تركيز الحكومات الخليجية على الإنفاق الداخلي في ظل الحرب مع إيران، فإن الاستثمارات في قطاعات التعدين والطاقة والأمن الغذائي مرشحة للاستمرار.

وأوضح أن أطر التعاون الاقتصادي الجديدة قد تفتح الباب أمام صفقات استثمارية كبيرة وذات تأثير ملموس، بعدما كانت العديد من الاستثمارات السابقة لا تتجاوز في العادة حدود 100 مليون دولار.

ودافع المسؤول المصرفي عن استخدام بعض الحكومات الإفريقية لأدوات تمويلية مثل عقود المبادلة ذات العائد الإجمالي (Total Return Swaps)، التي استخدمتها في السنوات الأخيرة دول من بينها أنجولا ونيجيريا والسنغال.

ولفت إلى أن بعض المؤسسات الدولية، ومنها صندوق النقد الدولي، تعتبر هذه الأدوات أقل شفافية، إلا أنه رأى أن هذا التوصيف غير منصف، مؤكداً أنها توفر مرونة أكبر وسرعة في الحصول على التمويل، خاصة في الفترات التي تكون فيها الأسواق المالية مغلقة أو تشهد شحاً في السيولة.

وتابع أن هذه الأدوات التمويلية بدأت تجذب اهتمام الشركات أيضاً، متوقعاً أن تتوسع الحكومات الأفريقية في استخدامها خلال الفترة المقبلة كأحد البدائل المتاحة لتعبئة الموارد المالية.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة