رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

مفاوضات واشنطن وطهران.. اختراق سياسي وشيك رغم خروقات وقف إطلاق النار

29-5-2026 | 11:51

واشنطن - طهرن

طباعة
محمود غانم

تهيمِنُ أجواءُ «التفاؤل الحذر» على خط المفاوضات الساخن بين واشنطن وطهران؛ سعيًا لإحداث اختراق سياسي يمهّد لحسم أعقد الملفات العالقة وإنهاء حالة الحرب بين البلدين، وبينما يعزز قادة البيت الأبيض احتمالات التوصل القريب إلى اتفاق، تُلقي التطورات الميدانية بظلالها على المشهد مع استمرار تبادل الضربات رغم سريان وقف إطلاق النار.

اتفاق قادم

أكد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، استمرار محادثات إنهاء الحرب مع الإيرانيين، الذين وصفهم بأنهم «مفاوضون جيدون للغاية».

وقال ترامب، في تصريحات لشبكة «فوكس نيوز» الأمريكية، فجر اليوم الجمعة، إن «هناك أخذًا وردًّا في مفاوضاتنا مع الإيرانيين وهم مفاوضون جيدون للغاية».

وشدد الرئيس الأمريكي على أهمية أن يكون أي اتفاق مرهونًا بتحقيق ما أسماه «صفقة جيدة للولايات المتحدة»، مضيفًا أن «هذا هو خطنا الفاصل»، ومؤكدًا أن بلاده لديها كل الأوراق لأنها هزمت إيران عسكريًّا، على حد زعمه.

على مسار موازٍ، أكد نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، إحراز تقدم في المفاوضات مع إيران، مشيرًا إلى أن هناك أخذًا وردًّا بشأن بعض بنود مسودة الاتفاقية.

فانس، قال إن من الصعب تحديد موعد دقيق لقيام الرئيس دونالد ترامب بالتوقيع على مذكرة التفاهم مع إيران، غير أنه أكد أن «الإيرانيين يريدون اتفاقًا ويرغبون في إعادة فتح مضيق هرمز ونحن نريد أن يقوموا بذلك».

وكاشفًا عن كواليس المفاوضات، أكد نائب الرئيس الأمريكي أن التحركات الراهنة تتركز بشكل أساسي على تهيئة الأرضية لمفاوضات ناجحة بشأن الملف النووي، مردفًا: «نقترب من نقطة تسمح لنا بالجلوس وحسم القضايا العالقة مع إيران لكن الأمر يتطلب إحراز تقدم إضافي».

وأشار إلى أن الاتفاق النهائي مع طهران سيفضي بشكل مباشر إلى إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة.

اتفاق قريب

في غضون ذلك، أكد موقع «أكسيوس» الأمريكي، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين كبار، أن الرئيس ترامب كان يميل حتى بعد ظهر الخميس إلى الموافقة على الصفقة مع إيران.

وبحسب ما نقله الموقع، فإن الرئيس الأمريكي تريث في هذه الخطوة؛ لأنه يرغب في أن يوقع الإيرانيون الاتفاق، دون التراجع عنه.

جاء ذلك بعد أن كان الموقع قد نقل عن مصادر أن البلدين توصلا إلى اتفاق بشأن مذكرة تفاهم تقضي بتمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا إلى جانب خوض مفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني.

في المقابل، نفى مصدر إيراني في تصريحات لوكالة «تسنيم» المحلية، ما أورده «أكسيوس» بخصوص الانتهاء من إعداد ما يسمى بمذكرة تفاهم بين إيران والولايات المتحدة، مؤكدًا أن النص لم يكتمل بعد.

وأكد المصدر أنه في حال الانتهاء من الصيغة النهائية لمذكرة التفاهم، فسيتم إبلاغ باكستان، بصفتها وسيطًا في المفاوضات، وكذلك الرأي العام.

وعلى صعيد التحركات الباكستانية، يعقد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو للقاء مع نظيره الباكستاني محمد إسحاق دار في مقر وزارة الخارجية بواشنطن صباح اليوم الجمعة بالتوقيت المحلي، حسب بيان للوزارة الأمريكية.

توتر ميداني

يتوازى ذلك في وقت ما تزال تستمر فيه الضربات رغم وقف إطلاق النار، حيث قال التلفزيون الإيراني، الليلة الماضية، إنه جرى التصدي لمسيرات معادية.

وأفاد التلفزيون بأن أصوات الانفجارات في مدينة جم بمحافظة بوشهر ناجمة عن تصدي الدفاعات الجوية لمسيّرات معادية.

بينما أوضحت وكالة «تسنيم»، نقلاً عن مصدر عسكري، أنه اعُتُرِضت مسيّرة أمريكية في محيط محافظة بوشهر جنوبي البلاد بصاروخ دفاع جوي.

في ذات السياق، قالت وكالة «فارس» الإيرانية إن القوات المسلحة نفذت قبل دقائق عملية إطلاق صواريخ من المناطق الجنوبية للبلاد باتجاه أهداف محددة، ولا تزال الوجهة الدقيقة لهذه الصواريخ غير معروفة.

ووفقًا لـ«فارس»، فإن بعض المصادر تتحدث عن احتمال وقوع اشتباك في مياه الخليج العربي.

وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأتا، في 28 فبراير الماضي، شن هجمات على الأراضي الإيرانية، وردّت إيران سريعًا بإطلاق عملية «الوعد الصادق 4»، التي استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة ومواقع داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وجاء الرد الإيراني مدعومًا بتحرك فصائل مسلحة في العراق ولبنان، قبل أن تنضم إليها، بعد نحو شهر، جماعة «أنصار الله» الحوثية في اليمن.

وفي الثامن من أبريل الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف إطلاق النار مع إيران لمدة أسبوعين، بعد أن قدمت الأخيرة مقترحًا من 10 بنود للتفاوض، قبل أن يعلن تمديده مرة أخرى دون أن يضع سقفًا زمنيًّا.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة